الجيش السوداني يستعيد السيطرة على سنجة والقتال يجبر 55 ألفا على النزوح

الجيش السوداني يواجه قوات الدعم السريع في العديد من مناطق البلاد (الأناضول)

قال مصدر مطلع في الجيش السوداني إنه تمكن من استعادة السيطرة على مقر رئاسة الفرقة "17 مشاة" ومقر رئاسة "اللواء 67" وكل الأحياء الجنوبية والشرقية من مدينة سنجة عاصمة ولاية سنار جنوب شرقي البلاد، في حين أجبرت المعارك أكثر من 55 ألفا على النزوح من المدينة حسبما أعلنت منظمة الهجرة الدولية.

وأضاف المصدر أن الجيش سيطر على جسر سنجة من الجهتين، وأن تعزيزات كبيرة وصلت إلى قواته في المدينة.

وأكد المصدر العسكري أن قوات الدعم السريع فقدت المئات من أفرادها في القتال الدائر منذ أمس السبت بالمدينة، لافتا إلى أن ما سماها المليشيات لديها وجود في الأحياء الشمالية من المدينة، وأن إمداداتها من خارج المدينة انقطعت بالكامل.

وبحسب المصدر، فقد نفذت مقاتلات الجيش طلعات جوية على أماكن تجمعات الدعم السريع في المدينة.

وتبعد سنجة نحو 60 كيلومترا عن مدينة سنار (أكبر مدن ولاية سنار) التي شهدت مؤخرا هجوما من قوات الدعم السريع.

وكان المتحدث باسم قوات الدعم السريع الفاتح قرشي قد قال إن قوات الدعم بسطت السبت سيطرتها التامة على مدينة سنجة وعلى رئاسة الفرقة الـ17 التابعة للجيش السوداني.

وذكر قرشي -في البيان- أن قوات الدعم السريع استولت أيضا على 112 مركبة بكامل عتادها وعلى 6 دبابات.

نزوح جماعي

بدورها، أعلنت منظمة الهجرة الدولية نزوح أكثر من 55 ألفا من مدينة سنجة والقرى المجاورة لها هربا من المعارك العنيفة بين الجيش والدعم السريع.

وقالت المنظمة في بيان إن "الفرق الميدانية أفادت بأن نحو 55 ألفا و440 شخصا قد نزحوا من مدينة سنجة والقرى المجاورة، وكذلك من مواقع مختلفة في مناطق أبو حجار والدالي بولاية سنار بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة".

وأوضحت أن نحو 50 ألف شخص نزحوا إلى مناطق بولاية القضارف (شرق)، في حين نزح 5 آلاف آخرون إلى مدينة الدمازين بالنيل الأزرق (جنوب شرق)، ونزح نحو 440 شخصا إلى مدينة الجبلين في ولاية النيل الأبيض (جنوب).

وأشار البيان إلى أن "الوضع لا يزال متوترا ولا يمكن التنبؤ به".

وذكر الشهود أن النازحين تحركوا بالسيارات ومشيا على الأقدام باتجاه مدينة الدندر (شرقي ولاية سنار) وإلى مدينة الحواتة في ولاية القضارف (شرق).

بدوره، قال المرصد السناري لحقوق الإنسان (مجموعة تطوعية) إن قوات الدعم السريع تحتجز عشرات المدنيين من المرضى والكوادر الطبية كدروع بشرية داخل مستشفى سنجة التعليمي وتمنعهم من الخروج.

وأكد المرصد في تقرير أن قوات الدعم السريع تستخدم المستشفى مركزا عسكريا لها، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب كاملة الأركان، حسب التقرير.

وحمّل المرصد قوات الدعم السريع مسؤولية وسلامة كل المدنيين المحتجزين داخل مستشفى مدينة سنجة.

قصف بالفاشر

في الأثناء، أفادت غرفة الطوارئ في مخيم أبو شوك لنازحي دارفور بمقتل 3 نازحين وإصابة 18 في قصف مدفعي شنته قوات الدعم السريع على المخيم الواقع شمالي مدينة الفاشر.

وذكرت غرفة الطوارئ في المخيم أن عددا من المنازل دمرت بسبب القصف.

من جهته، اتهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي قوات الدعم السريع بأنها وراء القصف المدفعي ضد مخيم أبو شوك، في حين لم يصدر تعليق من الدعم السريع حتى الساعة.

والخميس الماضي، قال مناوي عبر منصة إكس إنه "ضمن سلسلة استهدافات الدعم السريع التي لها علاقة بجرائم الحرب استهدفت مركز التغذية العلاجية في معسكر أبو شوك التابع لبرنامج الغذاء العالمي".

ومنذ 10 مايو/أيار الماضي تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش والدعم السريع رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور (غرب).

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) معارك خلّفت نحو 15 ألف قتيل ونحو 8.5 ملايين نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة.

وتزايدت دعوات أممية ودولية لتجنيب السودان كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية من أصل 18 في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات