الاحتلال يغتال قائدا بسرايا القدس في طولكرم واشتباكات ضارية بطوباس

اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد سعيد الجابر قائد كتيبة مخيم نور شمس التابعة لسرايا القدس بمحافظة طولكرم في الضفة الغربية، في حين اندلعت اشتباكات ضارية بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال في مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس.

وقال تلفزيون فلسطين (رسمي) إن "الاحتلال الإسرائيلي استهدف بصاروخ منزلا في حارة المنشية بمخيم نور شمس في طولكرم، مما أدى لاستشهاد سعيد الجابر وإصابة 5 آخرين بينهم أطفال".

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن الشهيد الجابر هو قائد ومؤسس كتيبة مخيم نور شمس التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وأقدم مطارد للاحتلال الإسرائيلي في محافظة طولكرم.

وقد نعت حركة الجهاد الإسرائيلي قائدها سعيد الجابر، وقالت إن "هذه الدماء الطاهرة ستزيد من صلابة مقاومتنا حتى تحرير أرضنا"، كما شيّع الآلاف من أبناء طولكرم جثمان الشهيد الجابر وهم يرددون هتافات تؤيد المقاومة وتطالب بالثأر من الاحتلال.

وبذلك يرتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة إلى 554 شهيدا، إضافة إلى نحو 5300 جريح منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، استنادا إلى معطيات وزارة الصحة الفلسطينية.

اشتباكات واعتقالات

وفي سياق متصل، اندلعت اشتباكات عنيفة بين مقاومين وقوات الاحتلال في مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس.

وقالت كتائب شهداء الأقصى بمخيم الفارعة إنها تخوض اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال في المخيم بعد اكتشاف تسلل قوة إسرائيلية خاصة.

في غضون ذلك، أضرم مستوطنون متطرفون النيران بأراضٍ زراعية في بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس.

كما هاجم مستوطنون متطرفون المزارعين الفلسطينيين في منطقة واد القطفة غرب بلدة السموع جنوب الخليل.

وفي أعقاب الهجوم، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة، ونفذت عمليات تفتيش بعد أن هاجم المستوطنون المزارعين واعتدوا عليهم، واستولوا على أغنامهم، ومنعوهم من الوصول إلى أراضيهم.

وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات بلدة الرام، وقامت بتوقيف المركبات وتفتشها بدعوى البحث عن مطلوبين.

وفي وقت سابق من اليوم الأحد، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 6 فلسطينيين في مدينتي الخليل ونابلس بالضفة الغربية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية.

وبحسب الوكالة، اعتقلت قوات الاحتلال 4 فلسطينيين من بلدة يطا جنوبي الخليل، و2 آخرين من نابلس بالضفة الغربية، بعد مداهمة منازلهم، في حين يواصل الاحتلال اقتحام مدن الضفة الغربية.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد ظهر أمس السبت، قرية قلقس جنوب مدينة الخليل وقرية قصرة جنوب شرق نابلس في الضفة الغربية.

قلق أممي

وفي سياق آخر، عبّر المبعوث الأممي للشرق الأوسط تور وينيسلاند عن قلقه البالغ إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية إضفاء الشرعية على 5 مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة.

وأكد وينيسلاند عبر منصة "إكس" أن هذا القرار يؤدي إلى تفاقم التوترات ويقلل فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وأشار أيضا إلى أن المستوطنات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

إدانات عربية وأوروبية

وأدانت دول ومنظمات عربية بشكل واسع قرار إسرائيل توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، محذرة من عواقب وخيمة، ومنددة بانتهاك تل أبيب القانون الدولي.

جاء ذلك في بيانات صادرة عن وزارات خارجية السعودية وقطر والكويت والبحرين ومصر والأردن، إضافة إلى مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية.

كما دان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، في بيان، القرار الإسرائيلي، معتبرا إياه "انقلابا كاملا ونهائيا على اتفاقات أوسلو، وعودة بالوضع كله إلى ما قبل نقطة الصفر، وترسيخا لمنطق الاحتلال الفج".

وجاء هذا الرفض العربي عقب إعلان هيئة البث الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) صدّق الخميس الماضي على خطة تشمل "شرعنة 5 بؤر استيطانية في الضفة الغربية، ونشر عطاءات لبناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات".

ومن جهته، دان الاتحاد الأوروبي إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عزمه شرعنة 5 بؤر استعمارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبرها محاولة متعمدة أخرى لتقويض جهود السلام.

وأفاد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو، في بيان صحفي أمس السبت، بأن زعماء الاتحاد أدانوا في اجتماع المجلس الأوروبي لهذا الأسبوع قرارات الحكومة الإسرائيلية توسيع المستوطنات غير القانونية في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وحثوا إسرائيل على التراجع عن هذه القرارات.

وبالتزامن مع الحرب المدمرة على قطاع غزة، صعّدت قوات الاحتلال اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس المحتلة، وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 553 فلسطينيا، من بينهم 133 طفلا، وإصابة نحو 5300 آخرين، وفقا لما أعلنته وزارة الصحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات