سقوط صواريخ قرب سفينة بالبحر الأحمر ومجلس الأمن يطالب بوقف استهداف السفن

تتعرض سفن الشحن التجارية المتجهة لإسرائيل لهجمات من الحوثيين في البحر الأحمر (غيتي)

أفادت هيئة بريطانية بسقوط صواريخ قرب سفن بالبحر الأحمر، في حين اعتمد مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس، قرارا يجدد مطالبة جماعة أنصار الله (الحوثيين) بوقف فوري لهجماتها على السفن في البحر الأحمر الممر الحيوي للتجارة العالمية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الجمعة إن ربان سفينة أبلغ عن سقوط 5 صواريخ بالقرب من سفينته في البحر الأحمر على بعد 150 ميلا بحريا شمال غربي مدينة الحديدة في اليمن.

وذكرت الهيئة أن السفينة لم تبلغ عن وقوع أضرار جراء الواقعة وتبحر نحو الشمال، ولكنها لم تكشف أي معلومات عن السفينة أو حمولتها.

قرار مجلس الأمن

وصدر القرار الذي اعتمده مجلس الأمن بتأييد 12 عضوا، وامتناع 3 عن التصويت بينها الجزائر، وفق بيان نشرته الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني.

وجدد القرار -الذي قدمت مشروعه الولايات المتحدة واليابان- المطالبة بأن يطلق الحوثيون فورا سراح السفينة غالاكسي ليدر وطاقمها.

صورة لتصويت مجلس الأمن
مجلس الأمن حث على تجنب المزيد من تصعيد الوضع في البحر الأحمر (الجزيرة)

وشدد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية، بما في ذلك النزاعات التي تسهم في التوتر الإقليمي والإخلال بالأمن البحري، من أجل ضمان الاستجابة بسرعة وكفاءة وفعالية.

وحث القرار على توخي الحذر وضبط النفس لتجنب المزيد من تصعيد الوضع في البحر الأحمر، وعلى صعيد المنطقة ككل.

وتعليقا على القرار، قال عمار بن جامع الممثل الأممي الدائم للجزائر -في كلمة- إن تصويت بلاده على مشروع القرار الحالي يتوافق مع امتناعها عن التصويت على القرار السابق، حسب البيان نفسه.

وقال بن جامع إن الامتناع عن التصويت يعكس القلق بشأن تطبيق القرار السابق رقم 2722 "وما نؤمن بأنه إساءة استخدام وإساءة تفسير للحق في الدفاع من خلال شن هجمات على أراضي دول ذات سيادة".

وأكد السفير الجزائري على الضرورة القصوى لمعالجة الأسباب الجذرية للتوتر الراهن في البحر الأحمر والمنطقة بأسرها.

وشدد على عدم إمكانية تجاهل العلاقة الواضحة بين الوضع المدمر في غزة وتصاعد الأعمال العدائية بالبحر الأحمر، مؤكدا الحاجة الملحة للوقف الفوري والدائم لإطلاق النار بقطاع غزة.

غارات أميركية بريطانية

من ناحية ثانية، كشف زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، أمس، عن تعرض محافظة الحديدة الساحلية المطلة على البحر الأحمر لـ8 غارات أميركية بريطانية خلال الأسبوع الجاري.

وقال الحوثي، في كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة الفضائية، إن "العدوان الأميركي والبريطاني على بلدنا أسهم في الدفع نحو تطوير قدراتنا العسكرية أكثر وأكثر".

وأوضحت القيادة الأميركية أن موقع الرادار مثل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة وقوات التحالف (حارس الازدهار) والسفن التجارية في المنطقة.

ونشر الحساب الرسمي لحاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أيزنهاور" -الاثنين الماضي- تسجيلا مصورا يظهر جانبا من العمليات العسكرية التي قامت بها في البحر الأحمر، وقال إن القوات الأميركية أسقطت أكثر من 350 قنبلة خلال عملياتها في البحر الأحمر الأشهر الـ9 الماضية.

وتضامنا مع قطاع غزة الذي يواجه حربا إسرائيلية مدمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بدعم أميركي، يستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر.

ومنذ مطلع العام الجاري، يشن تحالف تقوده الولايات المتحدة غارات يقول إنها تستهدف مواقع للحوثيين في مناطق مختلفة من اليمن ردا على هجماتها في البحر الأحمر، وهو ما قوبل برد من الجماعة من حين لآخر.

المصدر : الجزيرة + رويترز