النواب الأميركي يحظر تخصيص أموال لدعم الرصيف العائم بغزة

صوّت مجلس النواب الأميركي أمس الخميس على إضافة تعديل على مشروع ميزانية وزارة الخارجية للسنة المالية المقبلة، يحظر تخصيص أموال لدعم الرصيف العائم على شواطئ قطاع غزة.

وحظي التعديل الذي قدمه النائب الجمهوري والتز بريس، بأغلبية 209 أصوات، مقابل معارضة 200 له.

وقال النائب بريس، في جلسة مناقشة مشروع ميزانية الوزارة، إن جهود الإدارة الأميركية لبناء الرصيف "فاشلة"، وانتقد الكلفة المالية لهذه المنشأة المخصصة لتقديم المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.

وكان النائب الجمهوري ورئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب مايك روجرز قد خاطب إدارة الرئيس جو بايدن بصفة رسمية لطلب إغلاق الرصيف العائم، واصفا العملية بأنها غير فعالة ومحفوفة بالمخاطر ومضيعة للمال.

وكتب روجرز في رسالة اطلعت عليها رويترز "أحث الإدارة على وقف هذه العملية الفاشلة فورا قبل أن تقع كارثة أخرى، وأدعوها لدراسة وسائل بديلة لإرسال المساعدات الإنسانية عبر البر والجو".

ولطالما عارض روجرز إقامة الرصيف، ودعا فيما سبق إلى تفكيكه، لكنه لم يعبر من قبل عن ذلك الرأي في خطاب رسمي إلى الإدارة.

ولجنة القوات المسلحة التي يرأسها روجرز هي أعلى لجنة إشرافية على وزارة الدفاع (البنتاغون) في مجلس النواب، وتستوجب الطلبات الرسمية من رئيسها في المعتاد ردا من مسؤولي البنتاغون.

قرار بايدن

وأعلن بايدن في مارس/آذار الماضي إقامة الجيش الأميركي الرصيف البحري العائم قبالة ساحل غزة وسيلة لإدخال الأغذية وإمدادات الإغاثة الأخرى.

وأُسند للجيش الأميركي مهمة تشغيل الرصيف حتى نهاية يوليو/تموز المقبل، لكن إيزوبيل كولمان نائبة مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للسياسات والبرامج قالت هذا الأسبوع إن الإدارة ربما تسعى إلى تمديد عمل الرصيف البحري لشهر آخر على الأقل.

وبدأت المساعدات في الوصول إلى قطاع غزة عبر الرصيف العائم يوم 17 مايو/أيار الماضي، لكن الأمواج المتلاطمة ألحقت أضرارا به واستدعت إجراء إصلاحات، وقلص سوء حالة الطقس أيضا من عدد أيام تشغيل الرصيف.

وكتب روجرز "حتى 19 يونيو/حزيران الماضي، عملت الخدمات اللوجيستية المشتركة على الشاطئ لنحو 10 أيام، ونقلت فقط 3415 طنا إلى الشاطئ في غزة"، مستخدما الاسم الرسمي لمنظومة الرصيف العائم.

وتشغيل الرصيف معقد، إذ يشارك فيه نحو ألف مجند أميركي، ويقدر البنتاغون أن 90 يوما الأولى من العمليات ستتكلف نحو 230 مليون دولار.

وبالإضافة إلى الانتقادات الفنية، اتهم مدير المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة إسماعيل الثوابتة إسرائيل باستخدام الرصيف العائم في "التحضير والانطلاق لتنفيذ مهام أمنية وعسكرية".

وقال الثوابتة، في مؤتمر صحفي الاثنين الماضي، إن من بين هذه المهام "ارتكاب جريمة مجزرة مخيم النصيرات" التي نفذتها إسرائيل في الثامن من يونيو/حزيران الحالي والتي استشهد خلالها 274 فلسطينيا.

وفي العاشر من يونيو/حزيران الحالي، نفى البنتاغون استخدام إسرائيل الرصيف العائم خلال عمليتها في النصيرات لاستعادة 4 من محتجزيها.

المصدر : وكالات