رايتس ووتش تتهم العراق بتنظيم حملة ترحيل لسوريين "تعسفا" إلى سوريا

Syrians are seen at the Abu Kamal Iraqi-Syrian border crossing as some 400 refugees fleeing the fighting in Syria arrive in Iraq, on July 24, 2012, where they will be taken to a camp being built west of the city of Ramadi. Syrian citizens are fleeing to neighboring countries including Lebanon and Turkey as fighting between Syrian government forces and Free Syria Army rebels intensifies. AFP
سوريون عند معبر البوكمال الحدودي العراقي السوري فروا من بلدهم بسبب العنف (الفرنسية)

قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات العراقية في بغداد وأربيل احتجزت ورحّلت تعسفا سوريين إلى دمشق وإلى أجزاء من شمال شرق سوريا تسيطر عليها القوات التي يقودها الأكراد.

وأضافت أن السلطات العراقية رحلت بعض السوريين رغم حيازتهم وثائق عراقية رسمية تُمكّنهم من الإقامة والعمل في البلاد أو كانوا مسجلّين كطالبي لجوء لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأشارت المنظمة إلى أن العراق يستضيف حوالي 280 ألف سوري، غالبيتهم العظمى في إقليم كردستان العراق.

ونبهت المنظمة إلى أنه رغم أن بعض المناطق السورية لم تشهد أعمالا قتالية نشطة منذ 2018، لا تزال سوريا غير صالحة لعودة اللاجئين بشكل آمن وكريم.

وشددت على أن ترحيل طالبي اللجوء ينتهك التزامات العراق كطرف في "اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" وبموجب مبدأ عدم الإعادة القسرية في القانون الدولي العرفي، أي عدم إعادة الأشخاص قسرا إلى بلدان يواجهون فيها خطرا واضحا يتمثّل في التعرض للتعذيب أو غيره من أشكال الاضطهاد.

وقالت سارة صنبر، باحثة العراق في هيومن رايتس ووتش، "ينبغي للعراق أن ينهي فورا حملته المقلقة من الاعتقالات التعسفية والترحيل للسوريين الذين فرّوا إلى العراق بحثا عن الأمان. بإعادة طالبي اللجوء قسرا إلى سوريا، يُعرّضهم العراق للخطر عن علم".

ووثّقت هيومن رايتس ووتش، وفق بيانها، العديد من حالات الاحتجاز، والاختطاف، والتعذيب، وقتل اللاجئين العائدين إلى سوريا بين 2017 و2021 على يد الأجهزة الأمنية السورية.

المصدر : منظمة هيومن رايتس ووتش