بعد يوم دام.. رئيس كينيا "يفهم" المحتجين ويرفض توقيع قانون الضرائب

النيران اشتعلت في مبنى البرلمان الكيني بعد أن اقتحمه المحتجون (غيتي)

ذكرت صحيفة ستار الكينية أن الرئيس وليام روتو رفض اليوم الأربعاء التوقيع على مشروع قانون مثير للجدل يتعلق بالشؤون المالية للبلاد وأعاده إلى البرلمان لإجراء تعديلات عليه، في حين تعهد المحتجون بمواصلة التظاهر.

وكان مشروع القانون تسبب في احتجاجات بأنحاء البلاد سقط فيها 23 قتيلا أمس الثلاثاء عندما فتحت الشرطة النار على حشود كانت تحاول اقتحام مقر البرلمان.

وركز العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على خطاب روتو بعد الاشتباكات أمس، إذ قال أحدهم إن الهجوم على البرلمان كان من عمل "مجرمين يتظاهرون بأنهم متظاهرون سلميون".

وكتب أحد المستخدمين في منشور على منصة إكس يقول "صباح الخير أيها الرفاق المجرمون، لنقم بما يفعله المجرمون".

وقال ضابط شرطة يعمل في المشرحة العامة في نيروبي إنها تسلمت جثث 6 أشخاص قُتلوا في احتجاجات أمس الثلاثاء.

وقال مسؤولان في قطاع الصحة إن جثتين أخريين و160 مصابا أُدخلوا إلى مستشفى كينياتا الوطني.

وكان روتو قال في خطاب بثه التلفزيون أمس الثلاثاء إن مناقشة الإجراءات الضريبية -التي أقرها المشرعون قبل دقائق من اقتحام البرلمان- "هيمن عليها أشخاص خطيرون".

People cross a street with strewn debris in the aftermath of clashes between protesters and riot police near Parliament buildings during a nationwide strike to protest against tax hikes and the Finance Bill 2024 in downtown Nairobi, on June 25, 2024. Kenyan President William Ruto vowed to take a tough line against "violence and anarchy" on June 25, after protests against his government's proposed tax hikes turned deadly and demonstrators ransacked parliament. Mainly youth-led demonstrations had been largely peaceful as they grew over the past week but chaos erupted in Nairobi on June 25, with crowds throwing stones at police, pushing past barricades and entering the grounds of parliament. (Photo by Tony KARUMBA / AFP)
جانب من آثار الاحتجاجات وأعمال الشغب بالقرب من مقر البرلمان الكيني (الفرنسية)

طوارئ أمنية

وأمرت الحكومة الجيش بالانتشار لمساعدة الشرطة في التعامل مع "حالة طوارئ أمنية"، مع أنه لم ترد تقارير عن وجود قوات في شوارع نيروبي اليوم الأربعاء.

وكان المتظاهرون قد وزعوا الأسبوع الماضي جدولا يدعو إلى احتلال البرلمان يوم الثلاثاء واحتلال مقر الرئاسة غدا الخميس.

يذكر أن المشرعين حذفوا بعض الزيادات الضريبية من النسخة النهائية لمشروع قانون التمويل، بما في ذلك تلك المتعلقة بالخبز وزيت الطهي، لكنهم أدخلوا زيادات أخرى، في محاولة لتجنب حدوث فجوة بالموازنة.

ويقول المتظاهرون إنهم يريدون إلغاء مشروع القانون كاملا، ويطالبون باستقالة الرئيس روتو.

وتسببت حركة الاحتجاج في خروج آلاف المؤيدين في عشرات البلدات والمدن ومشاركتهم في المظاهرات أمس الثلاثاء.

يشار إلى أن روتو فاز في الانتخابات التي أجريت قبل عامين تقريبا على أساس برنامج يدافع عن العاملين الفقراء في كينيا، لكنه وجد نفسه عالقا بين مطالب ملحة لمقرضين مثل صندوق النقد الدولي الذي يحث الحكومة على خفض العجز حتى تحصل على مزيد من التمويل، وبين السكان الذين يعانون من ارتفاع تكلفة المعيشة.

المصدر : وكالات