استقالة يوسف زيدان.. ومغردون يحتفون بانفراط عقد تكوين

Egyptian columnist and writer Youssef Ziedan, pictured at the Edinburgh International Book Festival where he talked about his new work entitled 'Azazeel'. The three-week event is the world's biggest literary festival and is held during the annual Edinburgh Festival. The 2012 event featured talks and presentations by more than 500 authors from around the world. (Photo by Colin McPherson/Corbis via Getty Images)
يوسف زيدان أعلن استقالته من مركز تكوين المثير للجدل (غيتي)

من جديد تعود مؤسسة "تكوين" المصرية إلى واجهة الأحداث على منصات التواصل الاجتماعي، لكن هذه المرة مع استقالة عضو مجلس أمانتها يوسف زيدان، الذي أعلن عبر صفحته على الفيسبوك عن استقالته.

زيدان الذي اشتهر منذ سنوات بتأليف رواية مثيرة للجدل حملت اسم "عزازيل" وأتبعها بجدالات أخرى تتعلق بما اعتبره البعض تشكيكا بالسنة النبوية وبثوابت دينية، كشف عن استقالته عبر منشور في مواقع التواصل قال فيه "أُحيطكم علمًا بأنني بعد معاناةٍ وطول تفكير، قررتُ الخروج من مؤسسة "تكوين" والاستقالة من مجلس أُمنائها، واجتناب أيِّ أنشطة أو فعاليات ترتبط بها..".

ومع إعلان زيدان استقالته من مؤسسة "تكوين" التي قالت إنها تستهدف طرح الأسئلة حول المسلمات الفكرية، سادت حالة من السخرية بين رواد العالم الافتراضي، ببدء انفراط عقد المجموعة المؤسسة لـ"تكوين"، التي أثارت منذ إنشائها انزعاجا بين عدد كبير من الناشطين وجمهور منصات التواصل.

لكن السؤال الأكثر انتشارا على منصات التواصل، هو لماذا استقال الدكتور يوسف زيدان من "تكوين" وهو الذي كتب سابقا بأن "تكوين، سوف تستمر .. مهما احتشد ضدها المعارضون للوعي والفهم والاستنارة، والمستفيدون من تدهور المستوى الفكري العام في بلادنا" على حد تعبيره.

 

وعلى ما يبدو أن الخلافات الداخلية بين مؤسسي مركز تكوين بدأت منذ فترة، خصوصا بعد انتشار أخبار عن مناظرة بين إسلام البحيري أحد المؤسسين والباحث الأزهري عبد الله رشدي، هذه المناظرة التي كان زيدان معارضا لها بحسب منشور كتبه سابقا.

واعتبر البعض وقتها أن زيدان خشي على البحيري من خسارة المناظرة على غرار ما حدث في مناظرة مماثلة جرت منذ سنوات، خصوصا وأن زيدان سبق أن عبر عن رأي سلبي في شريكه بتكوين إسلام البحيري ووصفه بالجاهل.

وكان من اللافت مشاركة الدكتور عبد الله رشدي ضمن من علقوا على خبر استقالة زيدان من تكوين حيث كتب: "استقال الدكتور يوسف زيدان كبير الكواينة إثر ما نشرناه عن كل فرد من أفراد مجلس أمناء هذا التنظيم"، ويكمل رشدي في تدوينته: ليست القضية عندي أشخاصا بل هي منهج أعوج يريد أصحابه زعزعة إيمانك بكل ما هو إسلامي.

وكان رشدي بدأ حملة مضادة لتكوين بدأها باستعراض مواقف لمؤسسي هذا المركز قائلا لجمهوره على مواقع التواصل إنه يريد أن يكشف لهم حقيقة هؤلاء وأفكارهم السابقة قبل أن يبدأ الرد على أطروحات تكوين.

وعلق أحد المدونين على استقالة زيدان ساخرا "خير ما فعلت.. مؤسسة جامعة كل الشخصيات المريبة مؤكد ماكنش هيكتب لها أي نجاح ولا اهتمام.. خليك في الكتابة.. الكتابة حلوة ."

وأشار آخرون إلى أن يوسف زيدان قرر الانسحاب من تكوين بعد أن أدرك أنه مشروع فاشل ولن ينجح ويرى النور، وخاصة أن الصراعات الداخلية فيه بدأت تخرج للعلن، فأراد القفز من المركب قبل غرقه، بحجة التفرغ للكتابة.

وكتب الباحث عبد الرحمن السليمان تعليقا على استقالة زيدان "يقول أهل الحكمة: (خواتيم الأمور مرهونة ببداياتها). وكانت بداية منظمة #تكوين مريبة لأنها جمعت شخصيات تفتقر إلى النزاهة العلمية والأخلاق! تحتاج مجتمعاتنا العربية إلى التنوير بالعلم والمعرفة والأخلاق والانفتاح المنضبط. ولهذا التنوير رجال ونساء لم أر أيًّا منهم بين جماعة #تكوين!".

وقال معلق آخر إن أي مؤسسة مشبوهة تريد التشكيك في ثوابت، ومقدسات الأمة وتفتيتها مثل تكوين ستعرى وتكشف أهدافها ويقضى عليها مع مرور الزمن، على حد تعبيره.

وبدوره، علق مركز تكوين على استقالة زيدان منه بالقول تتقدم مؤسسة "تكوين الفكر العربي" بجزيل الشكر والامتنان، للمفكر الكبير الدكتور يوسف زيدان، وتحترم مؤسسة "تكوين" قرار الدكتور بالتنحي والاستقالة من مجلس أمنائها، خاصة في ظل الضغوطات التي تعرض لها في الفترة الأخيرة، وكمية الهجمات التي طالته وطالت المؤسسة.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي