سفير أميركي: الحملة العسكرية ضد الحوثيين عجزت عن ردعهم

ناقلة الفحم توتور المملوكة لليونان أصيبت الأسبوع الماضي في البحر الأحمر بهجوم للحوثيين (رويترز)

قال سفير الولايات المتحدة السابق إلى اليمن، جيرالد فايرشتاين، إن الحملة العسكرية الأميركية ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين) عجزت عن ردع الجماعة.

كما نقلت عنه صحيفة واشنطن بوست قوله إن قدرات الحوثيين العسكرية تضاعفت، معتبرا أنه طالما أن لديهم الحافز لمواصلة هجماتهم فقد أظهروا قدرة على تنفيذها.

ووفقا للصحيفة فإن إيران تحايلت على حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على اليمن، وأرسلت سرا أسلحة ومعدات من الموانئ الإيرانية إلى الحوثيين عبر بحر العرب أو برا من سلطنة عُمان المجاورة.

كما تقول الصحيفة إن الحوثيين تعلموا أيضا كيفية تعديل الأسلحة القديمة وتصنيع أسلحة جديدة، ليصبحوا أول مجموعة تستخدم الصواريخ الباليستية المضادة للسفن لضرب أهداف بحرية، وفقًا لكبار القادة العسكريين الأميركيين.

وتضيف الصحيفة أنه وفقا لتقديرات الخبراء فإن جماعة الحوثي لديها قوة قتالية لا تقل عن 20 ألف مقاتل، "بما في ذلك مزيد من القوات القبلية والقوات التي كانت موالية للحكومة في السابق".

وقال السيناتور مايك راوندز، عضو لجنتي المخابرات والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في مقابلة الثلاثاء الماضي "ببساطة ليس لدينا الإرادة السياسية لملاحقتهم"، وعزا ارتفاع وتيرة هجمات الحوثيين إلى "الموارد التي توجهها لهم إيران"، فضلا عن "التكنولوجيا المتطورة التي جعلت أنظمتهم أكثر دقة".

كما نقلت واشنطن بوست عن السيناتور الديمقراطي مارك كيلي أنه اطلع على معلومات استخباراتية سرية أظهرت أن الحوثيين يواصلون الحصول على أسلحة متطورة من إيران.

عشرات الهجمات

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني سجلت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكثر من 190 هجوما على السفن العسكرية الأميركية أو السفن التجارية قبالة سواحل اليمن، بما في ذلك ما يقرب من 100 هجوم منذ بدء موجات الضربات الجوية الأميركية في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقد أغرق الحوثيون سفينتين، بما في ذلك روبيمار في مارس/آذار، وناقلة الفحم توتور المملوكة لليونان والتي أصيبت في مؤخرتها الأسبوع الماضي بسفينة سطحية مملوءة بالمتفجرات. وفي مارس/آذار أيضا، أطلق الحوثيون صاروخا باليستيا مضادا للسفن، مما أدى إلى اشتعال النيران في سفينة "ترو كونفيدنس" التي ترفع علم بربادوس، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص، بحسب واشنطن بوست.

وأدت التهديدات الأمنية التي تسببت بها هجمات الحوثيين إلى خلل في حركة الشحن في البحر الأحمر، وبحلول نهاية مارس/آذار، انخفض حجم حركة المرور عبر قناة السويس ومضيق باب المندب بمقدار النصف، وفقا للبنك الدولي.

ويستهدف الحوثيون بصواريخ ومسيّرات منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي سفن شحن مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، وذلك في إطار تضامنهم مع قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية شرسة بدعم أميركي للشهر الثامن على التوالي.

ومع تدخل واشنطن ولندن واستهدافهما بالقصف مواقع الحوثيين في اليمن، أعلنت جماعة الحوثي في يناير/كانون الثاني الماضي أنها باتت تعتبر السفن الأميركية والبريطانية كافة ضمن أهدافها العسكرية، وتشترط لوقف هجماتها إنهاء الحرب على غزة.

المصدر : واشنطن بوست