اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع بعدة ولايات

أضرار للسكان المدنيين في أم درمان في ظل استمرار الحرب منذ أكثر من عام (الفرنسية)

اندلعت، الأحد، اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايات الخرطوم والجزيرة (وسط) والنيل الأبيض (جنوب) وفي مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور (غرب).

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان، أن الجيش السوداني نفذ غارات جوية على مراكز تجمع قوات الدعم السريع حول مصفاة الجيلي للنفط شمالي الخرطوم. وذكر الشهود أن أعمدة الدخان تصاعدت في سماء المنطقة بكثافة جراء القصف الجوي.

وما زال الدعم السريع يسيطر على مناطق واسعة في مدينة بحري (شمال شرقي الخرطوم) بما فيها مصفاة الجيلي، بينما يتمركز الجيش بعدة أحياء شمال بحري، وفي مقر سلاح الأسلحة ومعسكري حطاب والكدرو بالمدينة ذاتها.

كما شن طيران الجيش غارات في مناطق جنوبي الخرطوم، ومنطقة القطينة بولاية النيل الأبيض المتاخمة للخرطوم من الناحية الجنوبية، حسب الشهود.

وقالت لجان مقاومة مدني (ناشطون) في بيان، إن الطيران الحربي نفذ غارات ضد تجمعات الدعم السريع في قرية بيكا غربي مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2023، سيطر الدعم السريع على عدة مدن في ولاية الجزيرة بينها ود مدني.

اشتباكات في الفاشر

وذكر شهود عيان للأناضول أن الاشتباكات تجددت بالأسلحة الثقيلة بين الجيش والدعم السريع شمالي وشرقي الفاشر.

وأضاف الشهود أن الجيش شن غارات على تجمعات الدعم السريع شرقي الفاشر.

من جانبها، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الأحد، أن الاشتباكات تجددت بين الجيش والدعم السريع، السبت، في عدد من الأحياء الغربية والجنوبية الشرقية بالفاشر، أدت إلى نزوح 250 أسرة، كما وردت أنباء عن سقوط قتلى وجرحى (دون ذكر عدد).

ومنذ العاشر من مايو/أيار الماضي، تشهد الفاشر اشتباكات بين الجيش تسانده قوات الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام، ضد قوات الدعم السريع، رغم تحذيرات دولية من المعارك في المدينة التي تعد مركز العمليات الإنسانية لكل ولايات دارفور.

وتزايدت دعوات أممية ودولية إلى تجنيب البلاد كارثة إنسانية قد تدفع الملايين إلى المجاعة والموت، جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 12 ولاية بالبلاد من أصل 18، وآخرها مطالبة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، بوقف إطلاق نار فوري بالسودان لمنع المجاعة التي تلوح في الأفق، وأي خسائر فادحة في أرواح الأطفال.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) معارك خلّفت نحو 15 ألف قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.

المصدر : وكالة الأناضول