إسرائيل: معبر رفح بين غزة ومصر دُمّر بالكامل

صالة المغادرين في معبر رفح بعد حرقه من قبل جيش الإحتلال
صالة المغادرين في معبر رفح بعدما حرقه جيش الاحتلال (مواقع التواصل)

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن معبر رفح (جنوبي قطاع غزة) لم يعد صالحا للاستخدام بعد تدمير الجانب الفلسطيني منه بالكامل.

وأظهر مقطع فيديو نشرته الإذاعة -عبر منصة إكس- الدمار الهائل الذي خلّفه جيش الاحتلال الإسرائيلي في المعبر، حيث تظهر القاعة الرئيسية وقد سُويت بالأرض، إلى جانب تدمير المباني المحيطة.

وعلقت الإذاعة بالقول: "هكذا يبدو معبر رفح اليوم، لقد دُمر بالكامل، وبات غير صالح للاستخدام، بعد أن استولى عليه اللواء 401 في ليلة واحدة".

وأضافت "بسبب قربه النسبي من الحدود، يستخدم الجيش الإسرائيلي المعبر كنقطة توقف واستراحة".

وفي السابع من مايو/أيار الماضي، سيطر الجيش الإسرائيلي على المعبر، بعد يوم من إعلان تل أبيب بدء عملية عسكرية في مدينة رفح التي كانت تكتظ بالنازحين، متجاهلة تحذيرات دولية بشأن تداعيات ذلك.

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في القطاع منذ سيطرة إسرائيل على المعبر، جراء منع دخول المساعدات وتوقف حركة مرور المرضى والجرحى إلى الخارج لتقلي العلاج، إثر خروج معظم مستشفيات القطاع عن الخدمة.

سيطرة على محور فيلادلفيا

في السياق، أشارت إذاعة جيش الاحتلال إلى أن الجيش يسيطر "بشكل جيد" على محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

وقالت "لقد بدأ الجيش الإسرائيلي بالفعل بالتفكير في محور فيلادلفيا على المدى الطويل، وكيفية التمسك به لفترة طويلة".

وتظهر في مقطع الفيديو جرافة إسرائيلية وهي تهدم المباني القريبة من محور فيلادلفيا، والخيام التي اضطر النازحون الفلسطينيون لمغادرتها على عجل قبل بدء هجوم الاحتلال على رفح.

وعقّبت الإذاعة  الإسرائيلية "هنا تذكير بما كان موجودا في رفح قبل دخول الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة.. خيام ضخمة كانت للنازحين واللاجئين، لا تزال الآن فارغة تماما".

وعن سير المعارك في المنطقة، لفتت إذاعة الجيش إلى أن الجنود الإسرائيليين يواجهون تحديا كبيرا في رفح، يتمثل في المباني المفخخة.

وفي السابع من يونيو/حزيران الجاري، أكمل جيش الاحتلال سيطرته على محور فيلادلفيا، بعد أيام من سيطرته ناريا على الشريط الحدودي بين القطاع ومصر.

ومحور فيلادلفيا، أو محور صلاح الدين، هو شريط حدودي بين مصر وقطاع غزة يمتد داخل القطاع بعرض مئات الأمتار وطول 14.5 كيلومترا من معبر كرم أبو سالم حتى البحر المتوسط.

وهذا المحور جزء من المنطقة الحدودية التي تقع ضمن الأراضي الفلسطينية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.

لكن وضع هذا المحور تعدّل بموجب اتفاق فيلادلفيا الذي وقعته إسرائيل مع مصر في سبتمبر/أيلول 2005، بعد انسحابها من قطاع غزة.

وبموجب الاتفاق الذي تعتبره تل أبيب ملحقا أمنيا لاتفاقية كامب ديفيد ومحكوما بمبادئها العامة وأحكامها، انسحبت إسرائيل من المحور وسلمته مع معبر رفح إلى السلطة الفلسطينية.

وسُمح بنشر 750 من جنود حرس الحدود المصريين على الحدود الفاصلة مع قطاع غزة بمهمة محددة، وهي مكافحة الإرهاب والتسلل عبر الحدود والتهريب والكشف عن الأنفاق.

وعام 2007، سيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية، وخضع محور فيلادلفيا لهيمنتها، في حين فرضت إسرائيل حصارا خانقا على القطاع.

وخلّفت الحرب الإسرائيلية المدمرة والمتواصلة غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أكثر من 122 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وقرابة 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأشخاص.

وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قرارين من مجلس الأمن الدولي يطالبانها بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل الدولية بوقف هجومها على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.

المصدر : الجزيرة + الأناضول