حسابات حكومية إسرائيلية تروج لفيديو يزعم عدم وجود مدنيين بغزة

القصف الإسرائيلي قتل آلاف النساء والأطفال ودمر 80% من المباني في غزة (وكالات)

قالت شبكة "إن بي سي" الأميركية إن حسابات تابعة للحكومة الإسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت فيديو يقول إنه "لا يوجد مدنيون أبرياء في غزة" أثار ضجة كبيرة.

وأكدت "إن بي سي" أن الفيديو تم حذفه يوم الخميس الماضي، دون أن يتضح فيما إذا كانت إسرائيل قد حذفته أو أن منصة إكس هي من حذفته.

وأضافت أن الفيديو لا يزال متوفرا على حسابات رسمية أخرى مثل حساب سفارتي إسرائيل في ليتوانيا وكوريا الجنوبية وقنصليتها في لوس أنجلوس الأميركية.

الفيديو الذي شوهد ملايين المرات يبدو أنه تم الترويج له من خلال إعلان مدفوع، ويتضمن تصريح للأسيرة الإسرائيلية ميا شيم التي أطلق سراحها سابقا تقول فيه إنه "لا مدنيين أبرياء في غزة".

ويزعم الفيديو الإسرائيلي مشاركة المدنيين الفلسطينيين في هجوم طوفان الأقصى الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مستوطنات ومواقع عسكرية إسرائيلية في غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، وكذلك المشاركة في إيواء الأسرى الذين أسرتهم الحركة أثناء الهجوم.

عاصفة غضب

وأثار الفيديو عاصفة من الانتقادات، حيث شجب كثير من المعلقين الفيديو باعتباره محاولة لتبرير قتل المدنيين مع دخول الحرب المدمرة في غزة شهرها التاسع.

ونقلت "إن بي سي" عن مارك كيرستن الباحث في جرائم الحرب قوله إن "الفيديو الذي نشرته حسابات رسمية إسرائيلية مقزز ومثير للاشمئزاز.. هذا هو بالضبط ما يقوله مرتكبو الفظائع".

وأضاف كيرستن، وهو أيضا أستاذ العدالة الجنائية في جامعة وادي فريزر بكندا، أن القانون الدولي الإنساني يعتمد إلى حد كبير على التمييز بين المدنيين والمقاتلين.

وأكد كيرستن أن هذا الفيديو جزء من خطة حكومية إسرائيلية، حيث نشرت الحسابات الرسمية بشكل روتيني مقاطع فيديو وإعلانات مصورة في محاولة للتأثير على الرأي العام الغربي، والترويج لحربها على غزة.

ولم ترد وزارة الخارجية الإسرائيلية وسفارتها في واشنطن وقنصليتها في لوس أنجلوس فورا على أسئلة وطلبات للتعليق على الفيديو.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 122 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه الحرب متجاهلا قرارا من مجلس الأمن يطالبه بوقف القتال فورا، وأوامر من محكمة العدل تطالبه بوقف هجومه على رفح، واتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "الإبادة الجماعية"، و"تحسين الوضع الإنساني" بغزة.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية