المجاعة تخيم على شمال غزة والاحتلال يواصل غاراته

تم تسجيل أعراض سوء التغذية لدى أكثر من 200 طفل في قطاع غزة (الفرنسية)

يواجه شمال قطاع غزة كارثة إنسانية نتيجة شح المواد الغذائية، مما أدى لاستشهاد طفل بسبب التجويع، في حين يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه وتوغله جنوب ووسط قطاع غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة -اليوم الجمعة- باستشهاد الطفل مصطفى حجازي نتيجة سوء التغذية والجفاف شمالي قطاع غزة، مع استمرار إغلاق المعابر.

وبذلك يرتفع عدد الأطفال الذين استشهدوا بسبب التجويع إلى 40 منذ بدء الحرب في غزة.

من جهته، قال مدير مستشفى كمال عدوان حسام أبو صفية إنه تم تسجيل أعراض سوء التغذية لدى أكثر من 200 طفل في قطاع غزة، مضيفا أن شبح المجاعة يلوح في الأفق.

وأوضح أن شمال قطاع غزة لا تتوفر فيه مواد غذائية غير الطحين، ووجه نداء استغاثة لكل المؤسسات الدولية بأن تأخذ خطر المجاعة على محمل الجد.

مستوى كارثي

والأربعاء، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن كثيرين من سكان القطاع يتعرضون إلى "مستوى كارثي من الجوع وظروف شبيهة بالمجاعة".

وفي سياق متصل، حذر مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني من أن الأطفال الناجين في غزة يعانون صدمة عميقة، وأن الحرب سرقت منهم طفولتهم.

وأضاف لازاريني، في منشور على حسابه عبر منصة إكس، أن كثيرا من أطفال غزة قتلوا أو أصيبوا، وسيظل لديهم ندوب مدى الحياة.

وقال إنه "دون وقف لإطلاق النار في قطاع غزة سيصبح لدينا جيل ضائع".

قصف وتوغل

ومن جانب آخر، أفادت مصادر طبية باستشهاد طفل في قصف مدفعي من آليات إسرائيلية متوغلة في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.

من جهته، أفاد مراسل الجزيرة بوقوع إصابات إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في دير البلح وسط قطاع غزة.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة توغله وعملياته في منطقة رفح جنوب القطاع، ومناطق أخرى وسطه، مدعيا أنه قام خلال الـ24 ساعة الماضية بتصفية عدد من المسلحين واكتشاف عديد من قطع الأسلحة وفتحات أنفاق تحت الأرض.

وبالتزامن مع العملية العسكرية في رفح، واصل مئات الفلسطينيين -الخميس- النزوح من منطقة مواصي رفح (غرب) إلى غرب مدينة خان يونس والمحافظة الوسطى.

وفي شمال القطاع، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد -مساء الخميس- عدة عمليات إطلاق قذائف صاروخية باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع، حيث اعترضت القبة الحديدية بعضها بينما سقطت البقية في مناطق مفتوحة دون وقوع إصابات.

وأضاف أنه تمت مهاجمة وتدمير مواقع الإطلاق التي تم استخدامها لتنفيذ الهجمات بقصف جوي ومدفعي، كما تمت مهاجمة مستودع أسلحة كان يقع في المنطقة.

وفي السادس من مايو/أيار الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية في رفح، متجاهلا تحذيرات دولية من تداعيات ذلك على حياة النازحين بالمدينة، في حين سيطر في اليوم التالي على معبر رفح الحدودي مع مصر.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا على غزة خلفت أكثر من 122 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.

المصدر : الجزيرة + وكالات