ضغوط غربية على إيران بشأن برنامجها النووي واتصال هاتفي بين مخبر وبوتين

epa04036975 A general view of the South Pars gas field in the city of Kangan near the southern Iranian port of Assalouyeh, Iran, 22 January 2014. Iran took the first steps 20 January to limit its nuclear programme and was immediately rewarded with a partial lifting of international sanctions, under a deal negotiated with world powers. International Atomic Energy Agency (IAEA) inspectors confirmed said that Irn had halted uranium enrichment to 20 per cent and had begun down-blending uranium enriched to higher levels, in line with a deal struck in November.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت أن إيران تواصل زيادة قدرتها النووية (وكالة الأنباء الأوروبية)

قالت وزارة الخارجية الأميركية -الخميس- إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوضح أن إيران تهدف إلى مواصلة توسيع برنامجها النووي بطرق ليس لها غرض سلمي حقيقي، وتوعدت بالرد على طهران في حال تنفيذها خططها. في حين بحث الرئيس الإيراني بالإنابة محمد مخبر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعزيز علاقات بلديهما.

ودعت الخارجية الأميركية -في بيان- إيران إلى التعاون مع الوكالة دون تأخير من أجل تنفيذ التزاماتها بشكل كامل.

وذكر البيان أن مجلس محافظي الوكالة سيستمر في محاسبة إيران إلى حين تنفيذ التزاماتها، كما أن واشنطن ستبقى على تنسيق وثيق مع شركائها.

وأبدت الخارجية الأميركية استعدادها لمواصلة زيادة الضغط على إيران في حال استمرارها في عدم التعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت أمس أن إيران تواصل زيادة قدرتها النووية وسرّعت برنامجها النووي بشكل كبير، وذلك بعد أسبوع من تبني مجلس محافظي الوكالة قرارا ينتقد ما وصفه بـ"عدم تعاون طهران".

وذكر البيان أن إيران أخبرت الوكالة بتركيب مزيد من السلاسل في منشآت تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو، وبدأت في تركيب أجهزة أخرى.

ضغوط أوروبية

وكان الاقتراح الذي قدمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا ضد إيران، وعارضته الصين وروسيا في اجتماع مجلس الوكالة الذي يضم 35 دولة، هو الأول من نوعه منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

وجاء القرار الذي وصفته طهران بأنه "متسرع ومتهور"، وسط مأزق بشأن تصاعد الأنشطة النووية الإيرانية ومخاوف القوى الغربية من سعي طهران لتطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران.

وعلى الرغم من طابعه الرمزي في هذه المرحلة، فإن قرار الوكالة يهدف لزيادة الضغط الدبلوماسي على إيران، مع إمكان إحالة القضية على مجلس الأمن الدولي.

ودفعت قرارات مماثلة في الماضي طهران إلى الرد بتفكيك كاميرات المراقبة وغيرها من المعدات من منشآتها النووية وتكثيف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.

ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران هي الدولة الوحيدة التي لا تملك سلاحا نوويا ومع ذلك تخصب اليورانيوم إلى مستوى مرتفع يبلغ 60%، وهو مستوى قريب من الدرجة المستخدمة في تصنيع الأسلحة، في حين تواصل تكديس مخزونات ضخمة منه.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن طهران سرعت برنامجها النووي بشكل كبير، ولديها الآن ما يكفي لصنع عدة قنابل ذرية.

تعزيز العلاقات مع موسكو

في الأثناء، بحث الرئيس الإيراني بالإنابة محمد مخبر، في اتصال هاتفي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الخميس، العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا أن علاقات طهران وموسكو إستراتيجية وتقوم على مبادئ ثابتة.

وحسب وكالة مهر للأنباء، فقد استعرض مخبر مع بوتين التعاون في قطاعات التجارة والترانزيت والطاقة، وكذلك التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف فيما يخص ممر العبور بين الشمال والجنوب، ومجموعة البريكس والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

من جانبه، وصف بوتين مستوى التعاون وسرعة تطور العلاقات بين طهران وموسكو في مختلف القطاعات الاقتصادية بأنها جيدة ومرضية، معتبرا وثيقة التعاون الشاملة بين البلدين أساسا قانونيا مناسبا لتطوير العلاقات بينهما.

كما أكد الرئيس الروسي أن التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقيات على رأس جدول الأعمال للعلاقات الثنائية.

وأشار بوتين كذلك إلى الموافقة والتوقيع على قانون التجارة الحرة بين الاتحاد الأوراسي والجمهورية الإسلامية الإيرانية، واعتبر ذلك أرضية مناسبة لتطوير وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.

وشدد على ضرورة متابعة الأطراف لتنفيذ الاتفاقيات بين البلدين، خاصة في قطاعي النقل والطاقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات