قاتل في غزة ثم انتحر.. ضجة في إسرائيل لرفض دفن جندي بمراسم عسكرية

انتحار جندي إسرائيلي بعد تلقيه أمرا بالقتال في غزة
وزارة الدفاع ترفض دفن جندي إسرائيلي قاتل في غزة بمراسم عسكرية (مواقع التواصل)

إليران مزراحي جندي احتياط إسرائيلي في سلاح الهندسة، شارك لمدة 5 أشهر في الحرب على غزة، وكان يشارك متابعيه على منصات التواصل بمقاطع فيديو تظهر تدميره للمنازل في غزة. مزراحي كان يبدو في جميع صوره أنه سعيد ومتفاخر في قتاله وقتله للفلسطينيين.

ولكن غالبا ما تعكس منصات التواصل صورة غير حقيقية وبعيدة عن الواقع، فقد أفادت أمس الأحد الإذاعة الإسرائيلية بانتحار جندي بعد تلقيه أمرا بالعودة للخدمة العسكرية في قطاع غزة.

وبعد هذه الإفادة بدأت الأخبار تنتشر على منصات التواصل الإسرائيلية عن انتحار الجندي إليران مزراحي، بسبب استدعائه للقتال مرة أخرى وهو يعاني اضطرابات نفسية بعد الحرب، ومن الطبيعي كجندي إسرائيلي شارك في إبادة أهالي غزة أن تقيم له وزارة الدفاع الإسرائيلية جنازة عسكرية لائقة.

ولكن ما حدث هو العكس، حيث أفادت تقارير صحفية بأن الوزارة رفضت دفن مزراحي بطريقة عسكرية، لأنه لم يكن في الخدمة بشكل رسمي.

ومع رفض الدولة دفن مزراحي عسكريا، خرجت أخته بمقطع فيديو ووجهت رسالة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، وطالبته من خلالها بالتدخل من أجل تحرير جثة شقيقها المحتجزة في معهد الطب العدلي.

وقالت في رسالتها المصورة "لا تبقوه هناك حتى عيد البواكير (شفوعوت)، الذي يصادف يومي الثلاثاء والأربعاء، أخرجه من هناك لا تبقي عليه هناك، أنا أتوسل".

وأضافت "غالانت أنا أتوجه إليك، أنا أعي جيدا أن الملف على طاولتك، أخي موجود في أبو كبير، هو ملقى هناك جثة وينتظر جوابك..".

ومع انتشار خبر رفض السلطات الإسرائيلية الاعتراف بمزراحي كجندي ودفنه بمراسم عسكرية، ضجت منصات التواصل بالخبر، وسادت حالة من الغضب والاستنكار بين المدونين الإسرائيليين.

وبدأت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب الحكومة الإسرائيلية بدفن جندي الاحتياط بمراسم عسكرية، فوجهت عضو الكنيست يوليا مالينوفسكي رسالة إلى وزير الدفاع غالانت تطالبه بدفن جندي احتياط كجندي في جيش الاحتلال، وقالت في تدوينة عبر منصة إكس "على الجهاز الأمني ​​أن يدرك أن إجراءات ما قبل السابع من أكتوبر لم تعد مناسبة لهذا اليوم، فالواقع أقوى من أي إجراء".

وأضافت في تدوينتها أنه من المتوقع أن تستوعب المؤسسة الأمنية الواقع وتغير الإجراءات أو أن تكون مرنة في حالات استثنائية كما في حالة إليران مزراحي الذي أنهى حياته كنتيجة مباشرة للصدمة التي تعرض لها أثناء إخلاء الجثث، ويجب احترام رغبة العائلة المبررة ودفن إليران عسكريا.

وعلق آخرون على رفض وزارة الدفاع دفنه عسكريا بالقول "ما يجب أن نفعله هو الاعتراف به كعضو في جيش الدفاع الإسرائيلي والسماح بدفنه في دفن عسكري، لقد أنهى حياته بسبب خدمته في الجيش ومساهمته وتضحياته من أجل البلاد على حساب حياته".

أما عن معاناة مزراحي من اضطرابات نفسية ما بعد الحرب في غزة، فقد علق أحد المغردين على القضية بالقول لسوء الحظ، إن قضية الراحل إليران مزراحي ستكون مجرد البداية، وإسرائيل في عام 2024 ليست قادرة أو مستعدة للتعامل مع تسونامي المقاتلين الذين سيحتاجون إلى إعادة تأهيل عقلي، بسبب الحرب في غزة.

وقال أحد المغردين إن مزراحي ضحى بنفسه من أجل الدولة، ولكن الدولة تخلت عنه وعن عائلته.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن 10 ضباط وجنود للاحتلال انتحروا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، انتحر عدد منهم خلال المعارك في مستوطنات غلاف غزة.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي