مجلس الحرب الإسرائيلي يقرر اجتياح رفح وجيش الاحتلال يشن "هجوما مباغتا"

الاحتلال الإسرائيلي أعلن بدء هجومه البري على رفح (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مجلس الحرب الإسرائيلي قرر بالإجماع استمرار العملية العسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في حين قال جيش الاحتلال إنه يشن الآن ما وصفه بهجوم مباغت ضد أهداف تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) شرقي رفح.

وقال نتنياهو إن قرار مجلس الحرب بالمضي قدما في الاجتياح البري لرفح يأتي "للضغط على حماس لتحرير الأسرى وتحقيق أهداف الحرب"، وفق تعبيره.

وأضاف "رغم أن مطالب حماس بعيدة عن مطالبنا سنرسل وفدا للقاء الوسطاء لبحث التوصل إلى صفقة مقبولة".

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مكتب نتنياهو قوله "مستمرون بعملياتنا في رفح، وسنرسل وفدا إلى القاهرة".

يأتي ذلك بعد إعلان حركة حماس أن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومع مدير المخابرات المصرية عباس كامل، وأبلغهما موافقة الحركة على مقترح اتفاق وقف إطلاق النار.

غارات عنيفة

وكثف الاحتلال الإسرائيلي غاراته على رفح، وارتكب عدة مجازر في المدينة خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فقد تركزت الغارات الإسرائيلية العنيفة على مناطق شرقي رفح، وقالت الوزارة إن الاحتلال ارتكب 5 مجازر بحق العائلات في قطاع غزة، وصل منها إلى المستشفيات 52 شهيدا و90 مصابا معظمهم في رفح.

وأعلن الدفاع المدني والهلال الأحمر في قطاع غزة، اليوم الاثنين، أن طائرات إسرائيلية قصفت منطقتين في رفح، سبق أن طلب الجيش صباحا من السكان إخلاءهما.

وقال مسؤول الإعلام في الدفاع المدني أحمد رضوان إن المناطق المستهدفة "بالقرب من محيط مطار غزة الدولي، ومنطقة الشوكة وأبو حلاوة ومنطقة شارع صلاح الدين وحي السلام".

انفجارات ضخمة

وأكد أسامة الكحلوت -من غرفة طوارئ الهلال الأحمر الفلسطيني- أن "القصف حاليا في المناطق الشرقية لمحافظة رفح".

وأكد المواطن يعقوب الشيخ سلامة (30 عاما) وجود "قصف متواصل وعنيف في مختلف المناطق الشرقية التي طلب الجيش الإسرائيلي إخلاءها، مثل حي السلام ومنطقة الشوكة وأبو حلاوة".

وأشار إلى أن القصف "عبارة عن انفجارات ضخمة جدا وأصوات القصف المدفعي والجوي مرعب".

وأضاف سلامة أن القصف سبّب "رعبا للأطفال والنساء بعدما أصبحوا مشردين ولا يعلمون إلى أين يذهبون".

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية أعلنت، اليوم الاثنين، بدء عملية عسكرية برفح زعمت أنها محدودة النطاق، ووجهت تحذيرات إلى 100 ألف فلسطيني بإخلاء شرق المدينة قسرا، والتوجه لمنطقة المواصي جنوب غرب القطاع.

وتضم المنطقة، التي طالب الجيش الإسرائيلي بتهجيرها، معبر رفح على الحدود مع مصر، وهو المنفذ الرئيس لمرور المساعدات الإنسانية إلى غزة، والوحيد الذي يُستخدم لنقل عشرات المصابين بجروح خطيرة، لتلقي العلاج بالخارج.

يأتي ذلك، فيما تصاعدت التحذيرات، خلال الساعات الأخيرة، على مستوى الدول والمنظمات الدولية من مخاطر الاجتياح الإسرائيلي لرفح.

وقال مسؤولون وخبراء إن اجتياح رفح سيؤدي إلى كارثة جديدة، وفصل آخر من القتل والمجاعة في غزة، محذرين من عدم وجود مكان آمن يلجأ إليه السكان والنازحون، الذين يُقدر عددهم بحوالي 1.4 مليون نسمة.

المصدر : الجزيرة