نائب فرنسي لوح بعلم فلسطين: أفضل أن يُسجلني التاريخ متحيزا للخير

باريس تشهد مظاهرات يومية مؤيدة للفلسطينيين منذ مجزرة مخيمات النازحين برفح (الأناضول)

قال نائب فرنسي تم تعليق عضويته في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) بسبب رفعه العلم الفلسطيني أول أمس الثلاثاء إنه "يفضل أن يسجله التاريخ متحيزا للخير على الالتزام بقواعد الجمعية الوطنية".

وقررت الجمعية الوطنية الفرنسية الثلاثاء تعليق عضوية النائب اليساري سيباستيان ديلوغو، من حزب فرنسا الأبية لمدة 15 يوما وتقليص راتبه إلى النصف لمدة شهرين، وهي أقسى عقوبة ممكنة.

ونقلت وكالة رويترز عن ديلوغو قوله خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين في باريس مساء أمس الأربعاء إنها "المرة الأولى التي يُرفع فيها علم أجنبي في الجمعية الوطنية، لكن هذا تصرف متناسب نظرا لما يحدث، عندما يكون هناك بشر مثلنا يتعرضون لمذبحة على الجانب الآخر من البحر المتوسط".

وأخذ حزب فرنسا الأبية على عاتقه مهمة الدفاع عن الفلسطينيين، مما جعل القضية محورا لحملته لانتخابات البرلمان الأوروبي المزمعة في التاسع من يونيو/حزيران المقبل.

وعلى عكس أحزاب أخرى، لم يصف حزب فرنسا الأبية هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول بأنه عمل "إرهابي". واتهم بعض المنتقدين الحزب بمعاداة السامية، وهو ما ينفيه.

ولوّح ديلوغو بالعلم دعما للفلسطينيين خلال سؤال من نائب آخر في الحزب نفسه للحكومة حول الوضع في قطاع غزة، وقال للصحفيين "لوحت بالعلم الفلسطيني في الجمعية الوطنية العامة، لأن في الوقت الذي أتحدث فيه تبيع فرنسا أسلحة وتبيع مكونات لإمداد الجيش الإسرائيلي، وهناك إبادة جماعية تحدث".

وكان وزير الدفاع سيباستيان ليكورنو قد قال في وقت سابق إن باريس لن تتوقف عن إرسال مكونات الأسلحة إلى إسرائيل، وذكر أن المكونات تستخدم في نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي، في حين يتم بيع أجزاء أخرى لإسرائيل لإعادة التصدير.

وشهدت باريس احتجاجات وتجمعات عفوية يوميا هذا الأسبوع منذ استشهاد 45 شخصا يوم الأحد في غارة جوية إسرائيلية على مخيمات للنازحين برفح جنوبي القطاع.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة إكس يوم الاثنين الماضي إنه يشعر "بغضب" من الضربات الإسرائيلية على رفح، وأضاف "تلك العمليات يجب أن تتوقف. ليس هناك مناطق آمنة في رفح للمدنيين الفلسطينيين". لكن ديلوغو يرى أن الحكومة الفرنسية لا تبذل جهدا كافيا.

المصدر : رويترز