بسبب جندي أميركي.. رئيس نيكاراغوا يتهم شقيقه المعارض بالخيانة

Les dirigeants du FSLN (Front sandiniste de libération nationale), Daniel Ortega, Humberto Ortega
الشقيقان دانييل وأومبرتو أورتيغا تزاملا في الجبهة الساندينية ثم تقاسما السلطة قبل أن تدب الخلافات بينهما (غيتي)

اتهم رئيس نيكاراغوا دانييل أورتيغا، أمس الثلاثاء، شقيقه المنشق أومبرتو أورتيغا بالخيانة، وذلك على خلفية تقليده جنديا أميركيا وساما رفيعا عام 1992، عندما كان يشغل منصب القائد العام للجيش.

ويخضع أومبرتو، البالغ من العمر (77 عاما)، للإقامة الجبرية، بحسب مصادر المعارضة في المنفى، وذلك بعد مقابلة إعلامية قال فيها إن شقيقه الأكبر يفتقد لخليفة، وإنّ نظامه سينهار في حالة وفاته.

واعتبر الرئيس أن شقيقه قد تخطى المحظورات عندما أقدم على منح الجندي الأميركي دينيس كوين وساما رفيعا يحمل اسم كاميلو أورتيغا، وهو شقيق أصغر للرئيس قُتل عام 1978 إبان حرب العصابات التي شهدتها البلاد.

وخلال مراسم جرت الثلاثاء في العاصمة ماناغوا بحضور ضباط وجنود من الشرطة، قال الرئيس أورتيغا منح الوسام للجندي الأميركي كان بمثابة "عار وطني"، وأيضا "عمل من أعمال الاستسلام والخيانة".

باع روحه للشيطان

وأوضح رئيس نيكاراغوا أنه ألغى قرار منح وسام الجندي الأميركي منذ أكثر من 3 عقود، لكنه اعتبر أن شقيقه، الذي كان قائدا للجيش آنذاك، "باع روحه للشيطان".

جدير بالذكر أن الخلافات السياسية في عقد التسعينيات باعدت بين الشقيقين اللذين كانا من مقاتلي الجبهة الساندينية التي استولت على السلطة عام 1979، بعد الإطاحة بدكتاتورية عائلة سوموزا المدعومة من الولايات المتحدة.

وبعد انتصار الحركة، ترأس أومبرتو الجيش، في حين ترأس دانييل المجلس العسكري، وانتُخب لاحقا رئيسا من عام 1985 إلى عام 1990، حين خسرت الحركة الانتخابات.

ثم عاد أورتيغا إلى السلطة عام 2007، ومنذ ذلك الحين انخرط في ممارسات استبدادية، حسب وصف وكالة الصحافة الفرنسية، حيث ألغى حدود الولاية الرئاسية، وسيطر على جميع فروع الدولة.

ووفقا للوكالة ذاتها، فمنذ ذلك الوقت، سجنت نيكاراغوا المئات من المعارضين أو من يشتبه بأنهم كذلك، وأغلقت أكثر من 3500 منظمة دينية، وغيرها من المنظمات غير الحكومية.

المصدر : الفرنسية