شهداء ومعارك طاحنة بجباليا والمقاومة تنفذ عمليات جديدة بالقطاع

تخوض فصائل المقاومة الفلسطينية معارك طاحنة مع قوات الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة حيث أعلنت عن استهداف 6 دبابات، والإيقاع بقوة إسرائيلية في كمينين منفصلين. في المقابل، استشهد وجرح عشرات المواطنين في قصف إسرائيلي على شمال ووسط وجنوب غزة.

فمن ناحيتها، قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن مقاتليها استهدفوا في شارع العجارمة بمعسكر جباليا شمالي القطاع 3 دبابات إسرائيلية من نوع "ميركافا 4″ بقذائف "الياسين 105".

كما قالت الكتائب إنها استهدفت 3 دبابات أخرى شمال شرقي مدينة رفح بقذائف "الياسين 105″ و"عبوات شواظ".

وذكرت كذلك أن مقاتليها استدرجوا قوة خاصة بجيش الاحتلال إلى عين نفق بمخيم جباليا، واشتبكوا معها من النقطة صفر، وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح.

وأعلنت كتائب القسام تفجير فتحة نفق، فُخخت مسبقا، في قوة إسرائيلية راجلة في بيت حانون شمالي القطاع، وإيقاع أفرادها بين قتيل وجريح.

وبثت الكتائب صورا قالت إنها لاستهداف قوة إسرائيلية خاصة بعد استدراجها لكمين محكم، واستهداف قوات النجدة خلال محاولتها إنقاذها شمال بيت حانون.

وقالت القسام إن مقاتليها تمكنوا بعد ساعات في المكان نفسه من قنص الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين عرضت مشاهد قنصهم قبل يومين خلال العملية نفسها.

من جهته، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة 8 من جنوده في معارك بقطاع غزة خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

وأضاف أن 634 ضابطا وجنديا قتلوا في غزة، وأصيب 555 بجروح خطيرة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

شهداء وجرحى

في المقابل، قال مراسل الجزيرة إن الاحتلال استهدف بقصف جوي ومدفعي شارع حمدان في منطقة الفالوجا بمخيم جباليا، مواصلا القصف المدفعي على منطقة الفاخورة غرب المخيم، وأفاد المراسل باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف استهدف منزلا بالمنطقة.

وفي وقت سابق، قال مراسل الجزيرة إن الآليات الإسرائيلية المتمركزة في محور نتساريم أطلقت النار بشكل كثيف على الأحياء الجنوبية لمدينة غزة.

وأفاد المراسل باستشهاد وإصابة العشرات في قصف إسرائيلي لبناية الرشاد السكنية وسط مدينة غزة، كما قال إن قصفا إسرائيليا آخر استهدف شقة سكنية لعائلة الأيوبي بشارع المعامل وسط حي الدرج بمدينة غزة، خلف 5 شهداء ومصابين.

مستشفيات تعاني

على صعيد متصل، قال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقدمت نحو مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، وحاصرت عددا من طواقمه الطبية والجرحى.

كما ذكر المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى للجزيرة أن المحول الوحيد الذي يزودهم بالكهرباء توقف، مضيفا أنه لم تصل المستشفى أي كمية من الوقود، مشيرا أيضا إلى وصول جثامين عدد كبير من الشهداء إلى المستشفى بعد مجزرة دير البلح.

ودعا المتحدث إلى ضرورة توفر الوقود بشكل عاجل لضمان عمل المحول الذي يزود المستشفى بالكهرباء.

انتشال جثث أسرى

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي انتشال جثث 3 أسرى كانوا محتجزين في قطاع غزة وهم الإسرائيليان حنان يفلونكا وميشيل نيسنباوم والسائح أورين هرناندز الذي يحمل الجنسية المكسيكية.

وقال جيش الاحتلال إن الفرقة 98 تواصل عملياتها في جباليا، واستهدفت بنى تحتية وصفها بالإرهابية، وقضت على عشرات المقاتلين وعثرت على كميات من الأسلحة، حسب تعبيره.

كما أشار إلى أن عملياته العسكرية في منطقة رفح تضمنت دهم مواقع للأسلحة والبنى التحتية التابعة لحركة حماس وتدمير عدة فتحات أنفاق، حسب زعمه.

وفي وسط قطاع غزة، أكد جيش الاحتلال أن عناصره قضت على مجموعة وصفها بالإرهابية، بعد استهدافها للقوات الإسرائيلية، مضيفا أنه دمر منصة الصواريخ التي أطلق منها صاروخان باتجاه مدينة أوفاكيم بالنقب في وقت سابق.

أسر لواء إسرائيلي

على صعيد متصل، بثت كتائب القسام مقطعا يطرح تساؤلا عن مصير اللواء أساف حمامي، قائد اللواء الجنوبي في فرقة غزة، والذي أكدت أسْره في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وقالت إنه تعرض للإصابة خلال فترة اعتقاله.

واتهمت القسام قادة الاحتلال بترك قادة جيشهم في الأسر، محذرة من أن الوقت ينفد.

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال جولة بحرية قبالة سواحل غزة إنه سيدفع بمزيد من القوات البرية والجوية، لمواصلة الضغط العسكري على رفح وخلق ما سماه "الظروف" من أجل استعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة

الفرار من رفح والجوع بغزة

وفي إطار آخر، قال مسؤول بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن نحو 900 ألف شخص فروا من رفح جنوب قطاع غزة، جراء العملية العسكرية الإسرائيلية على المدينة.

وأضاف المسؤول الأميركي أن الفارين من رفح نزحوا لمناطق تستضيف أعدادا كبيرة من النازحين، وتعاني من نقص الخدمات والمساعدات الإنسانية.

من ناحيته، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، للصحفيين إن "مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي يحذر من أنه إذا لم تبدأ المساعدات في دخول غزة بكميات كبيرة، فإن اليأس والجوع سينتشران".

وأشار دوجاريك إلى أن "إغلاق معبر رفح والوظائف المحدودة لمعبر كرم أبو سالم في الجنوب، خنقت تدفق الإمدادات المنقذة للحياة".

المصدر : الجزيرة