العدل الدولية تصدر حكمها غدا بشأن الهجوم الإسرائيلي على رفح

ممثلو جنوب أفريقيا في جلسة محكمة العدل قبل أسبوع (الأناضول)

قالت محكمة العدل الدولية -أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة- اليوم الخميس إنها ستصدر حكمها غدا الجمعة بشأن طلب جنوب أفريقيا إصدار أمر بوقف الهجوم الإسرائيلي على رفح في قطاع غزة.

وتريد بريتوريا من المحكمة أن تأمر إسرائيل بالوقف "الفوري" لجميع العمليات العسكرية في غزة، بما يشمل مدينة رفح التي باشرت عمليات برية فيها في السابع من مايو/أيار الجاري رغم معارضة المجتمع الدولي.

من جهتها، نقلت "إسرائيل اليوم" عن مصدر دبلوماسي رفيع قوله إن "محكمة العدل تستعد لإصدار أمر بوقف الحرب في غزة"، مشيرة إلى أن التقدير السائد بين المسؤولين الإسرائيليين هو أن القرار غير الملزم قد يصدر اليوم الخميس.

وبحسب المصدر ذاته، فإن هناك احتمالين اثنين، هما أن المحكمة قد تأمر بوقف العمليات الإسرائيلية في مدينة رفح بجنوب غزة، أو أبعد من ذلك، أنها يمكن أن تسعى إلى وقف الحرب الأوسع في غزة بالكامل من خلال أوامر قضائية.

وفد إسرائيل بجلسة محكمة العدل الدولية قبل أسبوع (الفرنسية)

سيناريو ومخاوف

وبحسب مصادر الصحيفة الإسرائيلية، فإن أوامر وقف الحرب تمثل السيناريو الأكثر خطورة الذي كانت إسرائيل تخشاه منذ جلسات الاستماع الأولية في لاهاي في يناير/كانون الثاني الماضي.

ومن الممكن أن تعيق مثل هذه الأوامر بشكل كبير قدرة إسرائيل على مواصلة مهمتها العسكرية في غزة، رغم أن إسرائيل أكدت مرارا وتكرارا أنها غير ملزمة بأحكام المحكمة.

وأحد المخاوف الكبيرة هو أن الأوامر القضائية الصادرة عن لاهاي يمكن أن تعجل بإصدار قرار مماثل من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث ستحتاج إسرائيل مرة أخرى إلى استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل الولايات المتحدة لاستخدام حق النقض ضد القرار.

جلسة ومطالب

والخميس الماضي، بدأت محكمة العدل في لاهاي جلسة استمرت يومين للنظر في طلب قدمته جنوب أفريقيا، لاتخاذ إجراءات إضافية بشأن الهجوم الإسرائيلي على رفح جنوبي قطاع غزة.

وردا على القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا في 29 ديسمبر/كانون الأول 2023 ضد إسرائيل، أمرت محكمة العدل في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، تل أبيب باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.

ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية في رفح التي بدأها في 6 مايو/أيار الجاري، متجاهلا تحذيرات إقليمية ودولية من تداعياتها، في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح بالمدينة، دفعهم الجيش إليها بزعم أنها آمنة، ثم شن عليها لاحقا غارات أسفرت عن قتلى وجرحى

المصدر : الجزيرة