غارات إسرائيلية على مناطق متفرقة من غزة وتوغل محدود شرقي دير البلح

معظم ضحايا العدوان الإسرائيلي هم من النساء والأطفال (الأناضول)

استشهد عدد من الفلسطينيين بينهم أطفال وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في حين توغلت آليات عسكرية بشكل محدود شرقي مدينة دير البلح (وسط)، تحت غطاء ناري كثيف.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى المعمداني بمدينة غزة لوكالة الأناضول، بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت 3 منازل بالمدينة، وهو ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى بينهم أطفال.

وذكر مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان، أن القصف الجوي الإسرائيلي طال منزلا في محيط مسجد "الشيخ زكريا" بحي الدرج وسط مدينة غزة، وآخر في حي الصبرة جنوبي المدينة، ومنزلا ثالثا لعائلة العروقي بمنطقة أبو إسكندر في حي الشيخ رضوان، شمالي غزة.

وأوضح الشهود أن جميع المنازل المستهدفة في مدينة غزة مأهولة بالسكان والنازحين.

وفي مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع، قصفت الطائرات الإسرائيلية منزلا؛ حيث استشهد وأصيب العشرات من الفلسطينيين.

ووثقت مشاهد مصورة خاصة بالجزيرة، اللحظات الأولى المروعة بعد الغارة الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت المنازل وأحدثت حالة من الهلع الشديد بين السكان، إضافة إلى دمار واسع، بينما لم تتضح حتى اللحظة الحصيلة النهائية للقصف الإسرائيلي للمربع السكني.

وتظهر المشاهد نقل الشهداء والمصابين من بينهم عدد كبير من الأطفال وكبار السن في ظروف مأساوية وصعبة نتيجة حالة الدمار وكثرة المصابين.

وقالت قناة الأقصى الفضائية إن طائرات ومدفعية الاحتلال الإسرائيلي تقصف بشكل عنيف ومتواصل مناطق متفرقة من مخيم جباليا، شمالي القطاع.

كما كثّف الجيش الإسرائيلي قصفه على غزة فقتل 31 شخصا في مخيم النصيرات وسط القطاع، وفقا للدفاع المدني المحلي.

وتواصل القوات الإسرائيلية توغلها في مناطق واسعة شمالي قطاع غزة، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة اشتباكات عنيفة بين عناصر المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، وفق مصادر محلية.

وفي مدينة رفح، جنوبي القطاع، قالت مصادر طبية في المستشفى الكويتي، إن 3 فلسطينيين قتلوا وأصيب 7 آخرون بينهم أطفال في قصف إسرائيلي استهدف عائلة خفاجة في حي تل السلطان غربي المدينة.

وتتواصل المعارك بين فصائل المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية المتوغلة بمدينة رفح، حيث تتصاعد أعمدة الدخان من عدة مناطق شرقي المدينة وتسمع بين الحين والآخر أصوات قصف مدفعي واشتباكات متبادلة.

وفي تطور منفصل، توغلت الآليات العسكرية الإسرائيلية بشكل محدود شرقي مدينة دير البلح، وسط القطاع.

وذكرت الأناضول أن القوات الإسرائيلية المتوغلة شرقي دير البلح تطلق نيران أسلحتها الرشاشة بشكل كثيف تجاه منازل الفلسطينيين وتقوم بعمليات تجريف على بعد عشرات الأمتار من السياج الحدودي الفاصل.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية باندلاع اشتباكات ضارية بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع قصف مدفعي في مدينة دير البلح.

وتنفذ القوات الإسرائيلية عمليات توغل مشابهة على فترات متقاربة في المناطق القريبة من السياج الحدودي الشرقي لقطاع غزة بهدف إجراء عمليات تمشيط بالمنطقة.

في المقابل، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن صفارات الإنذار تدوي في سديروت بغلاف غزة، بعد إطلاق رشقة صاروخية جديدة من قطاع غزة.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة، المتواصلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكثر من 114 ألفا بين شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، وكذلك رغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات