قادة فلسطينيون: غانتس ونتنياهو متفقان على تصعيد العدوان بغزة

كومبو بين Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu وleader of Blue and White party Benny Gantz
نتنياهو وغانتس مختلفان في السياسة ومتفقان في العدوان على غزة (غيتي)

أكد قادة فلسطينيون، أمس السبت، أن الوزير في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متفقان إزاء استمرار العدوان على قطاع غزة، وأنه لا فرق بينهما من حيث الجوهر.

جاء ذلك في تعليقات على تهديدات غانتس، في مؤتمر صحفي عقده السبت، بالانسحاب من الحكومة حال لم تتم بلورة خطة واضحة وشاملة حتى 8 يونيو/حزيران القادم، بخصوص الحرب على غزة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف -لوكالة الأناضول- إن مضمون خطاب غانتس (السبت) محاولة للفت الانتباه لوجود خلاف داخل حكومة الاحتلال، ولكن من حيث الجوهر والمضمون هم موحدون في المضي باتجاه تصعيد العدوان والجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

وأضاف أبو يوسف أن غانتس يتفق مع نتنياهو عند الحديث عن اليوم التالي للحرب ومن يحكم غزة، فهما متفقان على أنه لا وجود للسلطة الوطنية الفلسطينية، وعلى إنهاء المقاومة في قطاع غزة وتبادل الأسرى وغير ذلك.

وأردف أن نتنياهو وغانتس قد يتحدثان بشكل مختلف عن شكل الوجود الاحتلالي في غزة مرحلة ما بعد الحرب، لكنهما متفقان على محاربة التمثيل الفلسطيني الموحد في إطار منظمة التحرير الفلسطينية ورفض وجود السلطة الوطنية والمنظمة في القطاع.

وردا على تفضيل غانتس لقوة عربية أو دولية في القطاع اليوم التالي للحرب في غزة، قال القيادي الفلسطيني إن غانتس متفق تماما مع نتنياهو حول هذه النقطة في محاولة لفصل قطاع غزة ومنع أي تواصل لأراضي الضفة والقطاع والقدس لإفشال قيام دولة فلسطينية، وضرب التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير وأداتها في الأراضي المحتلة وهي السلطة الوطنية.

سجال غانتس ونتنياهو

وفي وقت سابق السبت، هدد غانتس في مؤتمر صحفي بترك الحكومة حال لم تتم بلورة خطة واضحة وشاملة حتى 8 يونيو/حزيران القادم "للانتصار" في الحرب، تشمل تقويض حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وتشمل الخطة -وفق غانتس- تقويض حكم حماس، وإعادة الأسرى المحتجزين بغزة، وإقامة إدارة عربية أميركية فلسطينية لقطاع غزة، بسيطرة أمنية إسرائيلية.

كما تشمل الخطة -بحسب رؤية غانتس- ضمان إعادة سكان شمالي إسرائيل على الحدود اللبنانية إلى منازلهم بحلول سبتمبر/أيلول المقبل، وتعزيز التطبيع مع الدول العربية، واعتماد مخطط الخدمة العربية.

وكان نتنياهو قد هاجم غانتس في بيان صدر عن مكتبه، قائلا إنه بينما يقاتل جنودنا لتدمير كتائب حماس في رفح جنوبي قطاع غزة، يختار غانتس إصدار إنذار نهائي لرئيس الوزراء بدلا من إصدار إنذار نهائي لحماس.

من جهته، قال الناطق باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة إن نتنياهو وغانتس مختلفان في السياسة ومتفقان في العدوان على الشعب الفلسطيني وإعادة السيطرة الأمنية على كامل القطاع.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية "المتطرفة" تشكل خطرا على أمن واستقرار المنطقة والأمن والسلم العالميين، وأنه يجب على العالم محاكمتهم و"وضع حد لجرائمهم".

خلافات عميقة

بدوره قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن خطاب غانتس -والأهداف الستة التي وردت فيه- يدل على أنه لا يختلف عن نتنياهو في "تطرفه العنصري" ولا في عدم واقعية أهدافه.

وأضاف البرغوثي أن ما قاله غانتس عن مستقبل قطاع غزة مرفوض جملة وتفصيلا ويدل على "عنصرية استعلائية" ولا يحق لإسرائيل التي ترتكب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني ولا لغانتس أو أي طرف آخر أن يقرر كيف يدير الشعب الفلسطيني قطاع غزة فهو "حق محصور" بالشعب الفلسطيني نفسه.

وتابع أن خطاب غانتس يدل على تعمق الخلافات الداخلية الإسرائيلية بسبب فشل العدوان في تحقيق أهدافه.

وتواصل إسرائيل حربها المدمرة على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 مخلفة أكثر من 114 ألفا بين شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتستمر هذه الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، ورغم أن محكمة العدل الدولية طالبت إسرائيل بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.

المصدر : وكالات