قناة إسرائيلية قالت إنه زار عواصم عربية سرا.. غانتس يهدد بالانسحاب من حكومة الحرب

National Unity party head and war cabinet minister Benny Gantz holds a press conference at the Knesset in Jerusalem, April 21, 2024. (Oren Ben Hakoon/Flash90)
غانتس قال في مؤتمره الصحفي إنه لا يمكن الانتصار في الحرب دون بوصلة إستراتيجية واضحة (الصحافة الإسرائيلية)

هدد عضو مجلس الحرب الوزير بيني غانتس، مساء اليوم السبت، بالانسحاب من حكومة الحرب الإسرائيلية، وحدد مهلة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للموافقة على خطة لما بعد الحرب على غزة، في حين ذكرت قناة إسرائيلية أن غانتس أجرى لقاءات سرية في عدة عواصم عربية.

وبدوره، رد نتنياهو سريعا على تصريحات غانتس بقوله إن شروطه تعني إنهاء الحرب وهزيمة إسرائيل والتضحية بالأسرى والإبقاء على حماس وإقامة دولة فلسطينية.

وأضاف نتنياهو أن غانتس اختار توجيه إنذار لرئيس الحكومة بدلا من حماس. ولاحقا رد مكتب غانتس بالقول إنه إذا كان نتنياهو يهتم بحكومة الطوارئ فعليه اتخاذ القرارات لا أن يجر رجليه خوفا ممن وصفهم بالمتطرفين.

وقبل قليل، أفاد مراسل الجزيرة ببدء اجتماع مجلس الحرب الإسرائيلي وسط خلاف عاصف بعد كلمة غانتس.

وفي مؤتمر صحفي بتل أبيب، حدد غانتس شرطه النهائي لبقائه في الائتلاف الحكومي في ظل رفض نتنياهو وضع خطة ما بعد الحرب لحكم قطاع غزة، وطالب حكومة الحرب بخطة من 6 نقاط بحلول الثامن من يونيو/حزيران المقبل.

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن غانتس أجرى لقاءات سرية في عدة عواصم عربية قبل أن يعقد مؤتمره الصحفي.

وقال الوزير الإسرائيلي إنه يريد من حكومة الحرب الالتزام بهذه الخطة، وتشمل الانتصار في الحرب، وتقويض حكم حركة حماس بالقطاع، وإعادة مواطني الشمال إلى منازلهم بحلول سبتمبر/أيلول المقبل، وتعزيز التطبيع مع السعودية، والتجنيد العسكري العادل في إسرائيل.

وأضاف أنه لا يمكن الانتصار في الحرب دون بوصلة إستراتيجية واضحة، وأن هناك حاجة لتغيير فوري، داعيا إلى تشكيل فريق للتحقيق في ما سماه فشل السابع من أكتوبر/تشرين الأول فورا.

وتابع أنه في حالة عدم تلبية توقعاته فسوف يسحب حزبه المنتمي لتيار الوسط من حكومة الطوارئ التي يرأسها نتنياهو، ويتوجه إلى الشعب الإسرائيلي لإجراء انتخابات عامة.

كما قال غانتس إن هناك أقلية صغيرة سيطرت على قيادة إسرائيل وتقودها إلى المجهول، مضيفا أنه كانت هناك وحدة قوية في الائتلاف الحكومي حين انضم إليه، ولكن في الفترة الأخيرة كان هناك تشويش، بحسب تعبيره.

تجنيد الحريديم

وتحدث الوزير الإسرائيلي عن قضية تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم)، وقال إن "المقترح الأخير مقبول ومتوازن ويمكن تحسينه وتطويره، ولا حاجة إلى أن نُحدث عراقيل، وعلينا أن نخلق هذا الإطار الذي تساهم فيه كافة شرائح المجتمع في الخدمة العسكرية وأيضا في الأجهزة والأذرع المختلفة للدولة".

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع صادقت الخميس الماضي بالإجماع على مشروع قانون تقدم به نتنياهو لتجنيد "الحريديم".

وفي حين تعارض الأحزاب الدينية المساس بمبدأ إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية، يطالب وزراء بينهم غانتس ووزير الدفاع يوآف غالانت وزعيم المعارضة يائير لبيد بوضع حد لهذا الإعفاء.

وبالإضافة إلى رد نتنياهو، أثارت تصريحات عضو مجلس الحرب انتقادات حادة من عدة وزراء في الائتلاف الحاكم بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وفي وقت سابق اليوم، دعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، الوزيرين في مجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت إلى الكف عن التصريحات والانسحاب من مجلس الحرب.

وأضاف لبيد أنه لو لم يكن غانتس وآيزنكوت في حكومة الطوارئ لتفكك الائتلاف الحاكم.

Israeli prime minister Benjamin Netanyahu and Cabinet minister Benny Gantz during a press conference in the Kirya military base in Tel Aviv , Israel , 28 October 2023. ABIR SULTAN POOL/Pool via REUTERS
الخلافات بين غانتس (يمين) ونتنياهو مستمرة منذ أشهر (رويترز-أرشيف)

حل مجلس الحرب

وعلى وقع خلافات محتدمة وتراشق بالتصريحات، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر في مجلس الحرب أن حل المجلس بات أقرب من أي وقت مضى.

وقال المصدر إنه إذا جرت عملية واسعة في رفح دون موافقة ودعم أميركـيّين ودون تحديد تفاصيل اليوم التالي، فإن أعضاء بمجلس الحرب سوف يدعون إلى حلّه.

وأضاف أن العلاقات بين أعضاء المجلس تزداد سوءا بسبب عدم اتخاذ قرارات إستراتيجية.

كما كشف المصدر الإسرائيلي عن توتر داخل مجلس الحرب بسبب عدم اتخاذ قرارات بشأن اليوم التالي في غزة وعدم تحقيق تقدم في صفقة تبادل الأسرى.

وطالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين، في بيان، وزير الدفاع يوآف غالانت بقيادة مسار لإزاحة نتنياهو من السلطة لأنه يُفشل التوصل إلى صفقة تبادل.

في المقابل، نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن مصدر مسؤول أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غير مستعد للحسم أو اتخاذ قرارات بشأن اليوم التالي بغزة لكنه مستعد لعرقلة الحلول التي يضعها الذين لا يتفق معهم.

وقال مصدر إسرائيلي مطلع على المحادثات الإسرائيلية-الأميركية للصحيفة إن الإدارة الأميركية بدأت تتوصل لحقيقة مفادها أن حركة حماس لن تختفي وأنها ستبقى في غزة بصورة أو بأخرى حتى بعد انتهاء الحرب.

وأشار المصدر إلى أن أي دولة عربية لن تقبل أن تتحول إلى مقاول لدى إسرائيل وإدارة غزة وإعمارها، بينما تحتفظ إسرائيل لنفسها بحرية تنفيذ هجمات وعمليات عسكرية.

المصدر : الجزيرة