الشيوخ الإسباني يرفض مشروع قانون العفو عن انفصاليي كتالونيا

BARCELONA, SPAIN - OCTOBER 27: Catalan independence supporters hold a rally in front of the Generalitat de Catalunya after the Catalan Parliament voted to declare independence from Spain on October 27, 2017 in Barcelona, Spain. MPs in the Catalan parliament have today voted following a two day session on how to respond the Spanish governmentÂs enacting of Article 155, which would curtail Catalan autonomy. (Photo by Jack Taylor/Getty Images)
مظاهرة في عام 2017 لمؤيدي استقلال كتالونيا عن إسبانيا (غيتي)

صوّت مجلس الشيوخ الإسباني الذي تهيمن عليه المعارضة اليمينية -أمس الثلاثاء- لصالح استخدام حق النقض ضد مشروع قانون مثير للجدل يتيح العفو عن انفصاليين كتالونيين، مما يحتّم إعادته إلى مجلس النواب.

وتقدّم الحزب الشعبي المعارض باقتراح لاستخدام حق النقض ضد مشروع القانون الذي يمنح العفو للانفصاليين المشاركين في محاولة الاستقلال الفاشلة لإقليم كتالونيا عام 2017، إذ "تمت الموافقة عليه" بغالبية 149 صوتا مقابل 113.

لكن هذا التصويت مجرد عرض رمزي للتعبير عن الرفض حسب وكالة الصحافة الفرنسية، إذ إن مجلس الشيوخ الإسباني ليس مخولا بإبطال مشاريع القوانين، بل باقتراح تعديلات عليها أو استخدام حق النقض فقط.

ويجب الآن إعادة مشروع القانون إلى مجلس النواب، ومن المتوقع أن يحصل على الضوء الأخضر النهائي هناك خلال الأسابيع المقبلة.

ويمكن إلغاء نتيجة التصويت الذي أجراه مجلس الشيوخ الثلاثاء بغالبية مطلقة في مجلس النواب في غضون شهرين من إعادة مشروع القانون، أو بغالبية بسيطة بمجرد مرور هذه الفترة الزمنية.

المستفيد الأكبر

ويرمي مشروع القانون إلى وضع حد للمحاكمة المستمرة منذ سنوات للمتورطين في المحاولة الانفصالية الفاشلة التي أثارت أسوأ أزمة سياسية في إسبانيا منذ عقود.

وسيكون المستفيد الأكبر من هذا القانون كارليس بوتشيمون، الزعيم الكتالوني السابق الذي قاد المحاولة الانفصالية قبل أن يفر خارج إسبانيا لتجنب ملاحقته قضائيا.

وطالبت الأحزاب الانفصالية الكتالونية بإقرار مشروع القانون هذا مقابل إعطاء دعمها لبيدرو سانشيز لولاية جديدة على رأس الحكومة لمدة 4 سنوات في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويعارض اليمين الإسباني -الذي يعتبر بوتشيمون العدو الأول للشعب- مشروع قانون العفو بشدة، متهما سانشيز بجعل نفسه "رهينة" لدى الانفصاليين من أجل البقاء رئيسا للوزراء.

وتعرّض الانفصاليون لنكسة عندما فقدوا الغالبية في البرلمان الإقليمي في كتالونيا بعد أن حكموا لعقد من الزمن، مع إحراز الاشتراكيين بزعامة سانشيز تقدما كبيرا.

ورغم أن الانفصاليين يحاولون الآن الدخول في ائتلاف حاكم يحظى بغالبية، فإن بوتشيمون شدد -الاثنين الماضي- على أنه سيحاول تشكيل تحالف أقلية لحكم الإقليم.

المصدر : الفرنسية