الاتحاد الأوروبي يعرب عن "قلقه" بعد موجة اعتقالات في تونس

عشرات المحامين تظاهروا أمام مقر النيابة العامة احتجاجا على اعتقال زميلتهم الدهماني (رويترز)

أعرب الاتحاد الأوروبي -اليوم الثلاثاء- عن "قلقه" إزاء موجة الاعتقالات الأخيرة في تونس التي شملت عدة شخصيات من المجتمع المدني، مؤكدا أن حرية التعبير واستقلالية القضاء تشكلان "أساس" شراكته مع تونس.

وقالت المتحدثة باسم الدائرة الدبلوماسية للاتحاد نبيلة مصرالي إن "وفد الاتحاد الأوروبي طلب محليا توضيحات من السلطات التونسية حول أسباب هذه التوقيفات".

وكانت السلطات القضائية أصدرت الأحد مذكرة توقيف بحق مقدم برامج ومعلق سياسي إثر تعليقات انتقدا فيها الوضع العام بالبلاد، وذلك غداة توقيف طال المحامية والكاتبة سونيا الدهماني على خلفية اتهامات مماثلة.

يأتي ذلك بينما قال شهود عيان إن الشرطة اقتحمت أمس الاثنين مبنى مقر هيئة المحامين، للمرة الثانية خلال 48 ساعة، واعتقلت المحامي مهدي زقروبة.

وقالت وزارة الداخلية -في بيان- إن قرار النيابة العامة ضد زقروبة جاء بسبب اعتدائه الجسدي واللفظي على شرطيين الأحد قرب قاعة المحكمة.

وكان عشرات المحامين، ومن بينهم زقروبة، قد تجمعوا أمام قاعة المحكمة، حيث كان ينظر قاض في قضية الدهماني، مرددين شعارات من بينها "يا للعار، المحامون والقضاء تحت الحصار".

وأظهر بث مباشر على مواقع التواصل مقاطع مصورة للحظة اعتقال زقروبة، وتظهر أبواب زجاجية مهشمة وكراس ملقاة بينما كان المحامون يصرخون أثناء الاعتقال.

وقالت المحامية كلثوم كانو إن "ما حدث أمر لم أشاهده في حياتي.. دخلت قوات الشرطة بشكل استعراضي وألقت القبض على زقروبة وسحبته أرضا قبل أن يعود بعضهم ليحطموا زجاج الباب".

وكانت الشرطة اقتحمت السبت الماضي مبنى هيئة المحامين تنفيذا لقرار قضائي، واعتقلت الدهماني المعروفة بانتقادها الشديد للرئيس قيس سعيد.

وأُلقي القبض على الدهماني بعد أن قالت في برنامج تلفزيوني الأسبوع الماضي إن تونس بلد لا يطيب فيه العيش، تعليقا على خطاب للرئيس قال فيه إن هناك "مؤامرة" لدفع آلاف المهاجرين من دول جنوب الصحراء إلى البقاء في البلاد.

تمديد الاعتقال

كما مددت النيابة العامة اليوم التحفظ على الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيس اللذين اعتقلا أيضا السبت في حادثة منفصلة بسبب تعليقات إذاعية ومنشورات على مواقع التواصل، وفق محامين.

ووصفت بعض الأحزاب اقتحام مبنى المحامين بأنه "تصعيد كبير" كما دفعت الخطوة هيئة المحامين إلى إعلان إضراب وطني الاثنين.

يُشار إلى أن سعيد تولى الرئاسة بعد انتخابات عام 2019، لكنه سيطر بعد عامين على صلاحيات إضافية عندما أغلق البرلمان المنتخب وانتقل إلى الحكم بمراسيم جمهورية، في خطوة وصفتها المعارضة بالانقلاب.

ويرفض الرئيس هذه الاتهامات ويقول إن خطواته قانونية وتهدف لإنهاء فساد وفوضى على مدى سنوات، وبدء محاسبة جميع المتورطين مهما كانت مناصبهم أو انتماؤهم السياسي.

المصدر : وكالات