"بدي ماما".. انتشال الطفلة تولين من تحت الأنقاض بعد استشهاد أمها

الطفلة تولين،
الطفلة تولين من تحت أنقاض منزلها بغزة بعد استهدافه بطائرات الاحتلال الإسرائيلي (مواقع التواصل)

"بدي ماما عنجد بسأل وين ماما" كلمات من حوار طفلة بريئة مع منقذها لحظة انتشالها من تحت أنقاض منزلها بعد استهدافه من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وهي لا تعلم أن والدتها استشهدت.

ففي فيديو مؤثر وثقه الصحفي الفلسطيني يوسف الصيفي يظهر اللحظات الأولى من إنقاذ الطفلة تولين، من تحت ركام منزلها المدمر بالكامل، والدماء تغطي وجهها الصغير.

وأثار المشهد استياء رواد منصات التواصل الاجتماعي على المستويين العربي والعالمي، وتداولوا الفيديو على نطاق واسع لإيصال ما يحدث لأطفال غزة للعالم.

وقال أحد النشطاء: "تولين وآلاف الأطفال عاشوا الرعب تحت الأنقاض وهذه اللحظات المؤلمة رح تعيش بذاكرتهم طول عمرهم".

وتساءل الرواد كيف سيخبر المنقذون هذه الطفلة البريئة أن أمها رحلت ولن تعود، وأن إسرائيل قتلتها وسرقتها منها؟ وقالت إحدى المغردات "ماما وين؟"، كلنا مهما كبرنا لا نكبر على هذا السؤال، فما بالك بطفلة تخرج من قلب الركام!"

ويتعرض الأطفال في قطاع غزة لمعاناة شديدة جراء الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، حيث استشهد وجرح الكثير منهم بسبب القصف العنيف الذي يستهدف المنازل والمدارس والمستشفيات منذ بداية العدوان الإسرائيلي.

وتظهر فيديوهات -يوميا- من غزة توثق حجم معاناة البراءة. وفي وقت سابق نشر الموقع الرسمي لوثائق الأمم المتحدة تقريرا، أعده مركز العودة الفلسطيني بعنوان "تزايد العنف الإسرائيلي ضد الأطفال الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر 2023".

وأشار المركز إلى أن الأطفال الفلسطينيين أصبحوا هدفا رئيسيا لهجمات القوات الإسرائيلية على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 (أي منذ طوفان الأقصى)، في انتهاك مباشر لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.

وعبر حسابه على منصة "إكس" روى الطبيب العماني خالد الشموسي، الذي يعمل متطوعا مخاطرا بحياته في غزة، تفاصيل المأساة التي يعيشها أطفال غزة وما يأكلونه في القطاع من شدة الجوع ونقص الأغذية.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي