الجيش السوداني يتحدث عن إحراز تقدم بالفاشر

آثار معارك سابقة في إحدى مناطق مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور السودانية (الفرنسية)

قال الجيش السوداني إن القوات المسلحة والقوة المشتركة حققت نصرا كبيرا، ودحرت قوات الدعم السريع، وكبدتها خسائر كبيرة في مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور في غرب البلاد.

ونقل الإعلام العسكري للجيش عن قائد الفرقة السادسة أثناء تفقده -أمس- جرحى العمليات العسكرية قوله إن القوات المسلحة والقوة المشتركة على أهبة الاستعداد لحسم الموقف ضد قوات الدعم السريع التي يقودها الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي).

واتهمت القوة المشتركة قوات الدعم السريع ببدء هجوم على الفاشر عن طريق قصف مدفعي خلف عشرات القتلى والجرحى وسط المدنيين، مما دفع القوة المشتركة للتحرك والتصدي لها.

وتتكون القوة المشتركة التي تقاتل إلى جانب قوات الجيش في الفاشر من حركة جيش تحرير السودان برئاسة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة برئاسة وزير المالية  جبريل إبراهيم، وحركة تحرير السودان بقيادة مصطفى تمبور

وتشهد الفاشر اشتباكات من حين إلى آخر في الأحياء الشرقية والشمالية من المدينة، وتحديدا عند المدخل الشمالي القريب من بوابة مليط ومخيمي السلام وأبو شوك للنازحين.

وفي وقت سابق قالت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح إن قواتها بالفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور أجبرت -يوم الجمعة- قوات الدعم السريع على الهروب من معركة استمرت 10 ساعات وكبدتها خسائر بالغة في العتاد والأرواح فضلا عن أسرى واستلام سيارات قتالية.

واتهمت القوة المشتركة قوات الدعم السريع ببدء هجوم على الفاشر عن طريق قصف مدفعي خلف عشرات القتلى والجرحى وسط المدنيين، مما دفع القوة المشتركة للتحرك والتصدي للدعم السريع.

هجوم "غادر"

بالمقابل، قال المتحدث باسم قوات الدعم السريع، الفاتح قرشي، -في بيان- إن " قواتهم صدت أمس الجمعة هجوما وصفه بالغادر من الجيش السوداني وأعوانه من قوات الحركات على الفاشر".

واتهم قرشي، قوات الجيش والحركات بالتسلل إلى مواقع ارتكازات الدعم السريع ومهاجمتها عبر 3 محاور، مما أدى إلى وقوع إصابات وسط المدنيين في الأحياء السكنية ومخيمات النازحين وفرار الآلاف إلى خارج المدينة.

وأكد تمسك قوات الدعم السريع في الفاشر منذ بدء الحرب باتفاق وقف إطلاق النار مع الحركات المسلحة قبل انحياز بعضها إلى الجيش، كما أشار إلى استجابة قيادة الدعم السريع لنداءات الإدارة الأهلية وأعيان المنطقة والمنظمات المحلية والدولية، والتزامها بأقصى درجات ضبط النفس خلال الأيام الماضية حفاظا على أرواح المدنيين.

وأفاد قرشي بأن قوات الدعم السريع ستدافع عن نفسها وستصد أي هجوم من قبل الجيش والحركات، مشيرا إلى أنها التزمت منذ مارس/آذار الماضي بعدم التقدم نحو مقر قيادة الجيش وسط الفاشر، لكنها تتفاجأ كل يوم بهجوم من الطرف الآخر من دون مراعاة لوجود المدنيين ومخيمات النازحين حسب قوله.

وتحظى مدينة الفاشر بأهمية إستراتيجية، حيث تعد مركزا رئيسيا لأبرز قادة حركات الكفاح المسلح في المنطقة، وتتمتع بموقع جغرافي حيوي، إذ تحدها من الغرب تشاد ومن الشمال الغربي ليبيا، مما يعزز أهميتها كنقطة تلاق للمصالح والصراعات.

كما تعد الفاشر واحدة من أقدم المدن في إقليم دارفور تاريخيا، وتحتضن معظم مقرات المنظمات والهيئات الدولية، كما تضم 5 مستشفيات رئيسية، 3 منها تعمل بنصف طاقتها الاستيعابية، حيث تشكّل هذه المستشفيات الركيزة الأساسية لتقديم الخدمات الصحية للسكان المحليين.

"مجزرة جديدة" بود مدني

وفي تطور آخر، قالت لجان مقاومة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة في وسط السودان -في تعميم صحفي اليوم- إن قوات الدعم السريع ارتكبت ما سمته مجزرة جديدة بقرية الحرقة شرق مدينة ود مدني.

وحسب التعميم الصحفي فإن الحصر الأوّلي للضحايا بلغ 13 قتيلا مدنيا، في حين وصلت عدد من الإصابات إلى مستشفى القضارف شرقي البلاد.

وسيطرت قوات الدعم السريع في ديسمبر/كانون الأول الماضي على مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة قبل أن تتمدد جنوبا حتى تخوم ولاية سنار.

ومدينة ود مدني، هي عاصمة ولاية الجزيرة وسط السودان، ومن أقدم مدنه، ويرجع تاريخ إنشائها إلى القرن الـ16 الميلادي في عهد مملكة الفونج، تبعد نحو 180 كيلومترا جنوب الخرطوم، وتربط المدينة العاصمة الخرطوم بميناء بورتسودان شرقي السودان وعددا من مدن ولايات السودان عبر شبكة من الطرق البرية المعبدة.

المصدر : الجزيرة