أبرز تطورات اليوم الـ180 من الحرب الإسرائيلية على غزة

في اليوم الـ180 من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ارتفع عدد الشهداء في القطاع، وتصاعد الغضب الدولي عقب مقتل 7 موظفي إغاثة في غارة إسرائيلية، وتفاقمت الخلافات الداخلية الإسرائيلية.

وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي 5 مجازر في القطاع راح ضحيتها 59 شهيدا و83 مصابا خلال 24 ساعة.

الشهداء وعمليات المقاومة

وقد أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 32 ألفا و975 شهيدا، و75 ألفا و577 مصابا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وذكر تقرير للبنك الدولي والأمم المتحدة أن أضرار البنية التحتية بغزة من 7 أكتوبر/تشرين الأول إلى يناير/كانون الثاني 2024 بلغت 18.5 مليار دولار، وأن أكثر من مليون شخص في غزة باتوا دون منازل، في حين نزح 75% من السكان.

وخلال الـ24 ساعة الماضية، نفذت المقاومة في القطاع عددا من العمليات، فقد قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن قواتها قصفت بقذائف هاون قوة إسرائيلية راجلة شرق حي التفاح في مدينة غزة.

كما أعلنت سرايا القدس أنها قصفت مستوطنة "كيسوفيم" في غلاف غزة برشقة صاروخية.

نتائج التحقيق مع ضباط مخابرات السلطة

وفي موضوع آخر، قال مسؤول أمني في وزارة الداخلية بقطاع غزة إن رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية اللواء ماجد فرج وضع خطة أمنية لإدارة الوضع في قطاع غزة تستند إلى 3 مراحل، وفقا لما كشفته التحقيقات.

وكشف المسؤول الأمني في داخلية غزة أن المرحلة الأولى هي الأمن الغذائي تحت غطاء الهلال الأحمر الفلسطيني، والثانية تستهدف العشائر، والثالثة تتعلق بالأمن الشامل.

وأضاف أن الخطة حددت مقر الهلال الأحمر بمستشفى القدس مقرا للقوة الأمنية بحماية جوية إسرائيلية.

وأشار إلى أن اللواء ماجد فرج كلّف فريقا من ضباط جهاز المخابرات الفلسطيني بمتابعة تنفيذ الخطة، وأن الضباط الذين كلفهم ماجد فرج، هم: ناصر عدوي وسامي نسمان وشعبان الغرباوي وفايز أبو الهنود.

وأكد أن أفرادا من القوة كلفوا بجمع معلومات من مجمع الشفاء الطبي لصالح ماجد فرج، قبل أسبوعين من الاقتحام الأخير.

دعوة قطرية إسبانية لوقف الحرب

دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته وفرض وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني -في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عقده اليوم الأربعاء في الدوحة- إنه يأمل أن تمثل قرارات محكمة العدل الدولية بداية لوقف دائم لإطلاق النار في غزة.

كما قال إن نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة هي عودة النازحين لمناطق مختلفة من القطاع الفلسطيني.

من جهته، أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز دعم بلاده لانضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة كدولة ذات سيادة، مشددا على أن رؤية بلاده السياسية تقوم على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية.

كما دعا سانشيز إسرائيل إلى عدم شن عملية عسكرية في رفح، قائلا "أذكّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قرارات مجلس الأمن ملزمة وأن عليه وقف الحرب".

تداعيات مقتل فريق المطبخ

قال مؤسس المطبخ المركزي العالمي خوسيه أندريس، إن القوات الإسرائيلية "استهدفت موظفينا بغزة بشكل ممنهج سيارة تلو أخرى"، وإنها كانت على علم بتحركات موظفي الإغاثة في غزة وقت الهجوم.

وفي ردود الفعل المتواصلة، أعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن غضبه وحزنه الشديد لمقتل 7 من العاملين بالمجال الإغاثي من منظمة المطبخ المركزي العالمي -بينهم أميركي- في غارة إسرائيلية بقطاع غزة الاثنين، وقال إن إسرائيل لم تفعل ما يكفي لحماية عمال الإغاثة.

كما تعتزم كندا وعدد من الدول الأخرى "توبيخ" إسرائيل لقتلها عددا من عمال الإغاثة في غزة.

وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك إن مقتل عمّال منظمة المطبخ المركزي العالمي في قصف إسرائيلي "وضع التضامن بين وارسو وتل أبيب أمام اختبار صعب".

وأعلنت وزارة الخارجية البولندية أنها "دعت" السفير الإسرائيلي لدى بولندا لمناقشة "المسؤولية الأخلاقية والسياسية والمالية" بعد القصف الإسرائيلي الذي استهدف عمال إغاثة غربيين بينهم بولندي.

وأدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ مقتل 7 من موظفي منظمة المطبخ المركزي العالمي في قصف إسرائيلي.

وقال ستولتنبرغ: "ما نراه الآن في غزة هو كارثة إنسانية. نرى معاناة ومدنيين يقتلون، وشاهدنا أيضا الضربة ضد عمّال الإغاثة والتي أُدينها".

وفي العاصمة القطرية الدوحة قال رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز "إن تفسيرات إسرائيل عن مقتل 7 من موظفي الإغاثة بمنظمة المطبخ العالمي "ورلد سنترال كيتشن" جراء غارة جوية في قطاع غزة "غير كافية وغير مقبولة"، مطالبا بمزيد من التفاصيل.

وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إنه "ما كان ينبغي أبدا" استهداف قافلة "المطبخ المركزي العالمي" بغزة كون سياراتها تحمل "علامات واضحة" تشير إلى أنها تابعة للمنظمة.

منظمات إغاثية تدعو لإجراءات عاجلة

حذرت 13 حقوقية وإغاثية الدول بشأن ضرورة "اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع وقوع جرائم ضد الإنسانية" في مدينة رفح بقطاع غزة.

وأوضح البيان أن الحكومة الإسرائيلية كشفت "بوضوح" عن نيتها توسيع عملياتها العسكرية في رفح، متجاهلة القرار الملزم الصادر عن مجلس الأمن الذي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار.

وأشار البيان إلى أن المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان حذرت مرارا من أن الهجوم البري الإسرائيلي المخطط له ضد رفح، "سيدمر الحياة والمساعدات الإنسانية لأكثر من 1.3 مليون مدني.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة إن 176 من موظفيها قتلوا بشكل مأساوي منذ بداية الحرب في غزة، وإن السلطات الإسرائيلية تواصل منعها من الوصول إلى الشمال لتقديم مساعدات غذائية وإمدادات أساسية.

وفي سياق متصل، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 140 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على القطاع.

مظاهرات عائلات المحتجزين بغزة

قاطعت عائلات محتجزين في غزة جلسة عامة للكنيست، اليوم الأربعاء، وطالبوا بإبرام صفقة تبادل فورية لإعادة كافة الأسرى المحتجزين في غزة.

وأعلن أقارب الأسرى والمحتجزين الإسرائيليين اعتصامهم داخل الكنيست، وتزامن ذلك مع اليوم الأخير من اجتماعات الهيئة العامة للكنيست قبل خروجها في عطلة تمتد شهرين.

ووجّه زعيم المعارضة يائير لبيد نداء للمتظاهرين وطالبهم بالحفاظ على القانون، ودعا الشرطة للحفاظ على سلامة المتظاهرين، وقال "المتظاهرون هم أهالي المختطفين الذين تخليتم عنهم وأصبحوا في عهدكم داخل أنفاق حماس".

من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس الشاباك رونين بار قوله إن مظاهرات الليلة الماضية "تسير في اتجاه مثير للقلق، وقد تؤدي إلى أوضاع خطيرة لا ينبغي الوصول إليها".

التجاذبات الداخلية بإسرائيل

دعا الوزير بمجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، مساء اليوم الأربعاء، إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة ببلاده في سبتمبر/أيلول المقبل.

وفي مستهل مؤتمر صحفي أذاعه التلفزيون، قال غانتس "نحن نعمل ليل نهار حتى يجلس المختطفون (المحتجزون الإسرائيليون بقطاع غزة) معنا، ربما في ليلة عيد الفصح القريب (24 أبريل/نيسان الجاري)".

وانتقد زعيم المعارضة يائير لبيد ورئيس حزب أمل جديد دعون ساعر تصريحات الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس.

وقال لبيد إنه لا يمكن الانتظار 6 أشهر أخرى حتى تذهب أسوأ وأخطر حكومة فاشلة في تاريخ البلاد، وإن على الحكومة الرحيل حتى يتم استعادة الأسرى وعودة النازحين وهزيمة حماس.

في حين قال ساعر إن غانتس شريك في كابينت الحرب الفاشل وعديم الأفكار الذي أوصلنا لطريق مسدود في الحرب.

كما نقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن حزب الليكود الذي يرأسه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ردا على تصريحات الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس قوله إنه في لحظة مصيرية وفي خضم الحرب، يجب على غانتس التوقف عن الانخراط في السياسة التافهة فقط بسبب تفكك حزبه.

وبدوره، قال وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش: نحن في زمن الحرب والنصر، وهذا ليس وقت السياسة.

عملية دهس داخل إسرائيل

أصيب 4 من الشرطة الإسرائيلية -بينهم اثنان في حالة خطرة- في عملية دهس عند مدخل بلدة كوخاف يائير قرب بلدة الطيرة داخل الخط الأخضر، في حين أعلنت الشرطة أنها قتلت منفذ العملية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذ عملية الدهس حاول أيضا طعن عناصر أمن عند حاجز عسكري في المنطقة التي تقع غرب مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن اثنين من المصابين جراء عملية الدهس في حالة خطرة.

اقتحامات بالضفة

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدات بالضفة الغربية، بينها مخيم العروب وبلدة إذنا بالخليل ودهمت عددا من منازل الفلسطينيين هناك، إلى جانب اقتحامات طالت مدينة قلقيلية وبلدة في جنين، ومخيم شعفاط وقرية حزما شمال شرق القدس.

كما اقتحمت قوات الاحتلال المخيم ودفعت بتعزيزات عسكرية برفقة جرافة من جهة حاجز الحمرا العسكري، وخربت الجرافات عددا من الشوارع.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت 30 فلسطينيا على الأقل خلال اقتحامها مدن الضفة الغربية منذ ليل أمس.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدا أمنيا واقتحامات من قبل جيش الاحتلال منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قوبل بشن عمليات من قبل عناصر تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية تسببت في مقتل وإصابة جنود ومستوطنين إسرائيليين.

الجبهة اللبنانية

قال حزب الله إنه استهدف تجمعا لجنود الاحتلال الإسرائيلي في "خلة وردة" بالأسلحة المناسبة، مؤكدا تحقيقه إصابات مباشرة، كما قال إن قواته استهدفت موقع الراهب وتجمعا لجنود الاحتلال في محيطه بالأسلحة الصاروخية.

ودوّت صفارات الإنذار في مناطق زرعيت ونطوع وفسوطة شوميرا وشتولا في الجليل الأعلى عدة مرات منذ الصباح.

وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الصواريخ التي أطلقت من لبنان سقطت في مناطق مفتوحة.

وقصفت القوات الإسرائيلية بلدتي عيتا الشعب وراميا في القطاع الأوسط من جنوب لبنان.

وكانت الطائرات الإسرائيلية شنت خلال الساعات الـ24 الماضية 6 غارات على بلدات بليدا وعيناتا وعيترون ويارين.

وعلى وقع حرب إسرائيلية مدمرة على قطاع غزة تشهد الحدود الإسرائيلية اللبنانية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تبادلا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي من جهة وحزب الله وفصائل فلسطينية من جهة أخرى أدى إلى سقوط قتلى وجرحى على طرفي الحدود.

"طوفان الأحرار" ويوم القدس

وقد شهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، بعد ظهر اليوم الأربعاء، فعالية ضمن الاحتفالات بيوم القدس وبثت خلالها كلمات مسجلة لزعماء وأمناء عامين لأحزاب سياسية بالمنطقة جددوا فيها ضرورة وحدة قوى المقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي وداعميه.

وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي "نحيي في يوم القدس الشعب الفلسطيني وأهلنا في غزة الذين يقفون في جبهة الجهاد والمقاومة".

وأضاف أن طوفان الأقصى "قرّب الشعب الفلسطيني من نيل حريته والعمليات التاريخية التي قام بها الفلسطينيون ضد الكيان الصهيوني قربتنا من النصر".

وبدوره، قال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماسإسماعيل هنية إن "غزة تقدم اليوم صفحة مجيدة من صفحات الأمة بمقاومتها التي لا تستكين"، مؤكدا أن "العالم يشاهد اليوم جرائم الاحتلال في غزة والضفة والقدس".

أما الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله فقال إن "ما يجري في فلسطين والمنطقة والعالم هو طوفان أحرار ونأمل أن يكبر ويزداد ويقوى مع الوقت، ونثمن إنجازات المقاومة بقطاع غزة والضفة الغربية في وجه أقوى جيوش المنطقة".

وأكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة أن أبناء غزة يقفون بصمود أسطوري في مواجهة قوى الشر المتمثلة بكيان الاحتلال وداعمته الولايات المتحدة وحلفائها، مضيفا "أنحني إجلالا لأهلنا في غزة الذين فاقت تضحياتهم كل شعوب الأرض".

ومن جهته، قال قائد حركة أنصار الله (الحوثيين) عبد الملك الحوثي إن اليمن "يقف بكل إمكاناته رسميا وشعبيا لنصرة الشعب الفلسطيني ومقدسات الأمة، ومنذ أن بدأت معركة طوفان الأقصى اتجهنا لإسنادها بكل ما نستطيع".

المصدر : الجزيرة + وكالات