مصادر: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح بتنسيق مع أميركا

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حربا على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (الأوروبية)

قالت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، إن جيش الاحتلال يستعد لاجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة في وقت "قريب جدا"، وبتنسيق ميداني مع الولايات المتحدة.

ونقلت الهيئة عن مصدرين عسكريين إسرائيليين لم تسمهما، قولهما إن الجيش يستعد لعملية برية في رفح، تتضمن إخلاء أعداد كبيرة من السكان.

ومن جانبه، أوضح المعلّق العسكري للهيئة إيتاي بلومنتال أنه وفقا لخطة الجيش، سيُطلب من أكثر من مليون فلسطيني موجودين في رفح إخلاء المنطقة إلى أماكن تم تحديدها في جنوب ووسط قطاع غزة.

وأضاف أن آلاف الخيام أعدتها مسبقا هيئات إغاثية دولية ودول أخرى (لم يسمها) في هذه المناطق لاستيعاب النازحين من رفح.

وقال بلومنتال إنه "وفقا للخطة الإسرائيلية التي تم طرحها على الأميركيين ودول أخرى بالمنطقة، فإن تقدم الجيش الإسرائيلي في رفح سيتم عبر مراحل، بناء على تقسيم المدينة إلى مناطق محددة، وسيتم إبلاغ السكان المحليين في كل منطقة مسبقا، قبل أي تحرك للقوات الإسرائيلية، حتى يمكن السماح بإخلائهم على مراحل".

وقدر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن تستغرق عملية إخلاء السكان من رفح ما بين 4 إلى 5 أسابيع.

غرفة عمليات مشتركة

ووفق هيئة البث، أعد الجيش الإسرائيلي مطلع الأسبوع الجاري، للمرة الرابعة، خطة معدلة لاجتياح رفح، بعد إحداث تغييرات عليها، وفق التحفظات الأميركية.

وقالت إن الأميركيين أعربوا في البداية عن معارضة شديدة للعملية البرية الإسرائيلية في رفح، خوفا من المساس بالأبرياء، "لكنهم أدركوا أخيرا أهمية الدخول إلى رفح".

ونقلت الهيئة عن مسؤول أمني إسرائيلي، لم تسمه، أن تل أبيب بصدد إقامة غرفة عمليات مع الولايات المتحدة لإدارة العملية في رفح.

من جانبها، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" إن قرار دخول رفح -الذي قد يتغير تبعا للتطورات- تم اتخاذه أخيرا بعد أن رد زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار بشكل سلبي على اقتراح الوسطاء بشأن صفقة تبادل الأسرى"، حسب تعبير الصحيفة.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة، خلفت نحو 112 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة ودمارا هائلا، حسب بيانات فلسطينية وأممية.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الإسرائيلية