كيف رأى مدونون استقبال أردوغان لهنية بعد 6 أشهر من بدء العدوان على غزة؟

الرئيس أردوغان يستقبل اسماعيل هنية
الرئيس أردوغان يستقبل وفد حماس (الأناضول)

أثار استقبال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إسماعيل هنية يوم السبت غضب الساسة والصحف الإسرائيلية.

ولكن كيف قرأ جمهور منصات التواصل في العالم العربي توقيت الزيارة والدور التركي في وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والنتائج التي ستنتج عن هذه الزيارة خاصة أنها أتت بعد أكثر من 6 أشهر من بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع.

فرأى مغردون أن اللقاء جاء بعد جملة تطورات أهمها صمود الشعب الفلسطيني الأسطوري وعدم انكسار المقاومة والالتفاف الشعبي حولها، والذي برز جزء مهم منه في تركيا نفسها خلال الانتخابات الأخيرة، بحسب مراقبين.

وأشار آخرون إلى أن الدور التركي مهم بالنسبة للفلسطينيين وأن كل دور عربي وإسلامي ودولي مهم، فالمواقف العربية والإسلامية إذا تكاتفت وشكلت تكتلا فإن فعاليتها ستكون أكبر وأقوى.

ووصف مدونون أردوغان بالمحنك سياسيا خاصة أنه استطاع الانتصار في كثير من الملفات، وكشف زيف الغرب وادعاءهم الحرية والحضارة والديمقراطية، وهذه المرة أيضا يستطيع الرئيس التركي التغلب على إسرائيل وحلفائها في هذه المعركة، وهذا نصرة القضية الفلسطينية يثبت للعالم أن المبادئ لا تتجزأ.

وقال ناشطون إن هناك شيئا كبيرا يحدث بين إيران وتركيا وحركة حماس، ويتم اللعب سياسيا بذكاء شديد جدا، وهذا الشيء وراء استقبال الأتراك لقادة حركة حماس في أنقرة.

وأضافوا أن هذه الحركة جعلت إسرائيل تستشيط غضبا، وهو ما تم ملاحظته في تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي خاصة أن تركيا تعتبر حماس حركة تحرير وطنية وخيارها إقامة دولة، مع حساسية موقعها كعضو في الناتو بحسب رأي أحدهم.

في المقابل، رأى بعض المتابعين أن الرئيس التركي تأخر في هذه الخطوة، وكان يجب أن يكون له موقف منذ الوهلة الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وربط مدونون الحراك التركي بخسارة حزب أردوغان الحاكم للانتخابات الأخيرة بسبب موقف أنقرة تجاه أحداث غزة، ولذلك فإن أي موقف سيصدر لاحقا من تركيا بهذا الخصوص ما هو إلا دعاية انتخابية لكسب الأصوات وليس لأجل غزة، وبعد فوزه سيعود لنفس الموقف، بحسب تعبير أحد المدونين.

وفسر آخرون استقبال أردوغان لإسماعيل هنية بالقول إن المعلومات الواردة من مجتمع الاستخبارات تفيد بأن إسرائيل وبعد أكثر من 6 أشهر لم تستطع الاقتراب من تحقيق شعارها في القضاء على حماس، وبالتالي سيكون لحماس حضور في المشهد بعد العدوان الإسرائيلي، ويريد الرئيس التركي أن يكون جزءًا من التفاهمات.

فيما علق آخرون بأن دور تركيا متقدم جدا ولكنه مقيد أيضا بالحسابات السياسية والجيوسياسية. وأن الرئيس التركي أردوغان ما زال يعمل في حدود الممكن ويحسب حساب الخطوات التي يمكن أن يأخذها. ولكنه لا يستطيع التحرك إلا بغطاء أممي أو قانوني وإلا فإن ارتداد الخطر على تركيا كدولة تحاول الخروج من عباءة الغرب سيكون شديدا.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي