غضب ودعوات دولية للتحقيق بقصف قافلة "المطبخ العالمي" بغزة

الأستراليان عضوا فريق المطبخ العالمي شيف أولي (يمين) ولالزاومي فرانكوم قتلا بالغارة الإسرائيلية (الأناضول)

أعلنت الخارجية البريطانية استدعاء السفيرة الإسرائيلية في لندن، كما تصاعد التنديد الدولي على خلفية الغارة الإسرائيلية التي استهدفت موظفي إغاثة في قطاع غزة ما أدى إلى مقتل 7 تابعين "للمطبخ المركزي العالمي"، من بينهم 3 مواطنين بريطانيين.

وقال رئيس الوزراء البريطاني إن على إسرائيل أن تتخذ خطوات فورية لحماية عمال الإغاثة وتسهيل العمليات الإنسانية في غزة.

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون في منشور على منصة "إكس" إن بلاده طالبت إسرائيل بالتحقيق الفوري، وتقديم تفسير كامل وشفاف لما حدث، مؤكدا ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني وتمكينهم من القيام بعملهم.

بدوره، قال وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي إن المدعي العام البولندي يجري تحقيقا في قصف قافلة المطبخ العالمي في غزة باعتبار أن الحادث قضية جنائية.

الهجوم أوقع 7 قتلى من فريق "المطبخ المركزي العالمي" (الفرنسية)

كما أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن قلقه بعد اغتيال 7 من العاملين في المجال الإنساني بغارة جوية في غزة.

وقالت وزيرة الخارجية البلجيكية حجة لحبيب إن عمال الإغاثة يقومون بعمل أساسي، ويجب حمايتهم مثل المدنيين؛ مشيرة إلى أن كثيرا منهم راحوا ضحايا للصراع في غزة.

وأدان وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه الهجوم، مؤكدا ألا مبرر لذلك. وشدد على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الأخير بشأن الوضع في غزة.

وفي مؤتمر صحفي بباريس، طالب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بتحقيق "سريع ومحايد ونزيه" في الحادث.

من جانبه، قال رئيس الحكومة الأسترالية أنتوني ألبانيز إن بلاده طلبت من إسرائيل محاسبة كاملة عن قتل طاقم إغاثة أجنبي، منهم مواطنتُه زومي فرانكوم، وأضاف أنه اتصل بالسفير الإسرائيلي في هذا الشأن.

وفي ذات الشأن، أدان مفوض السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الهجوم، وحث على إجراء تحقيق فوري.

كما أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو إدانة الاتحاد الهجوم، وأضاف، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، أن الاتحاد الأوروبي يطالب بإجراء تحقيق شامل لكشف ملابسات الحادث، وتحديد المسؤولين عنه.

تنديد أممي

من جانبه، أعرب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن غريفيث عن غضبه لمقتل عمال الإغاثة في غزة.

أما المقررة الأممية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيكا ألبانيز فقالت إن إسرائيل تتجاوز كل الخطوط الحمراء وتفلت تماما من العقاب.

جثمان الشهيد سيف أبو طه الذي كان ضمن فريق "المطبخ العالمي" المستهدف (الفرنسية)

وفي السياق، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن مسؤولة المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة سيغريد كاج التقت موظفي المطبخ المركزي العالمي في غزة قبل ساعات قليلة من مقتلهم.

وأضاف المتحدث أن الحادث "نتيجة الحتمية للطريقة التي تدار بها هذه الحرب"، مضيفا أن ما لا يقل عن 196 من العاملين في المجال الإنساني قتلوا في غزة.

من ناحيته، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إن كثيرا من المعلومات التي يعرفها العاملون في الإدارة بشأن ما يجري في غزة هو بسبب المراسلين العاملين هناك، ومن بينهم مراسلو الجزيرة.

وأضاف ميلر أنه رغم اختلاف الإدارة مع تغطية الجزيرة في بعض الأحيان، فإن مسؤوليها يظهرون على شاشتها، ويتعاملون معها، ويدعمون عملها.

ملابسات الحادث

وفي إسرائيل، أوعز وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بتشكيل فريق للتحقيق في ملابسات الحادث. وطلب إطلاع المنظمات الدولية على تفاصيل الحادث، والإجراءات التي ستُتخذ لاستخلاص العبر.

كما شدد، في ختام جلسة لتقييم الوضع مع رئيس الأركان، على أن هذا الحادث مؤسف، ويجب التحقيق فيه بدقة، واستخلاص الدروس منه وتنفيذها، وفق تعبيره.

وقال إن جنود الجيش الإسرائيلي يواجهون واقعا عملياتيا معقدا كل يوم في غزة، لكن من الضروري تعزيز آلية تنسيق توزيع المساعدات الإنسانية والتعاون مع المنظمات الدولية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد فتح تحقيق في الحادث، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن إسرائيل ملتزمة بالقانون الدولي، مؤكدا مراجعة ملابسات الحادث بدقة وشفافية.

من جهته، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقصف قافلة موظفي منظمة "المطبخ المركزي العالمي" وسط قطاع غزة، لكنه أكد أن الاستهداف لم يكن متعمدا.

وقف عمليات

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت منظمة "المطبخ المركزي العالمي" وقف عملياتها مؤقتا وبشكل فوري في غزة، بعد مقتل 7 من أعضاء فريقها بغارة جوية إسرائيلية فجر اليوم الثلاثاء.

وقالت المنظمة إن فريقها المستهدف كان يتحرك في منطقة منزوعة السلاح بسيارتين مصفحتين ومركبة أخرى تحمل شعار المنظمة، لكنه تعرّض للقصف أثناء مغادرته مستودعا بدير البلح بعد تفريغ أكثر من 100 طن من المساعدات الغذائية الإنسانية، رغم تنسيق التحرك مع الجيش الإسرائيلي.

وأوضحت المنظمة الإغاثية أن القتلى السبعة من أستراليا وبولندا وبريطانيا، وبعضهم لديهم جنسيات مزدوجة من أميركا وكندا وفلسطين.

المصدر : الجزيرة