إصابة 7 جنود إسرائيليين في عملية مزدوجة بالضفة وحماس تشيد

نقل إسرائيلي مصاب في موقع عملية نفذها فلسطينيون مؤخرا في الضفة الغربية (الأوروبية)

أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 7 جنود اليوم الجمعة في عملية مزدوجة في محيط مستوطنة حومش شمالي الضفة الغربية، بينما أشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالعملية ودعت إلى تنفيذ المزيد.

وفي وقت سابق اليوم، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن العملية التي نفذها فلسطينيان ووقعت بين نابلس وجنين أسفرت عن إصابة 4 جنود.

وفي تفاصيل العملية، أفاد مراسل الجزيرة بأن مقاومين فلسطينيين هاجموا حاجزا عسكريا قرب بؤرة حومش الاستيطانية بين نابلس وجنين وأطلقوا أكثر من 30 عيارا ناريا، وعندما شرع الجنود في مطاردتهم انفجر فيهم لغم أسفر عن إصابة 7، وُصفت جراح اثنين منهم بالخطيرة جدا، وتم نقلهما بمروحية عسكرية إلى المستشفى.

وقد سارع الجيش الإسرائيلي إلى إغلاق المنطقة بالكامل وباشر عمليةَ تمشيط بحثا عن المهاجمين.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن العملية شملت إطلاق نار على موقع عسكري إسرائيلي وتفجير عبوة ناسفة لحظة تجمع الجنود، بينما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن مسلحين فلسطينيين أطلقا النار على موقع للجيش في مستوطنة حومش وانسحبا من المكان.

من جهتها، قالت القناة 13 الإسرائيلية إن عملية حومش تم التخطيط لها مسبقا حيث استُدرج الجنود إلى موقع زرعت فيه عبوة ناسفة.

ولاحقا قال الجيش الإسرائيلي إن "إرهابيين" فجروا عبوة ناسفة بينما كانت قواته تنفذ عملية في بلدة سيلة الظهر، مضيفا أن البحث جار عنهم.

"عملية بطولية"

وفي ردود الفعل، وصفت حركة حماس العملية بالبطولية، واعتبرتها ردا طبيعيا على مجازر الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية وتهديداته للمسجد الأقصى.

ودعا البيان من وصفهم بالأحرار من أبناء الشعب الفلسطيني إلى مواصلة الثأر والرد على جرائم الاحتلال.

في الجانب الآخر، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني أن عملية حومش خطيرة جدا وخُطط لها مسبقا.

من جانبه، قال رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية يوسي دغان إن على الحكومة ووزير الدفاع وقادة الأمن العمل على قلب الوضع الحالي شمالي الضفة، بحسب تعبيره.

اغتيال مقاوم بجنين

على صعيد آخر، أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد الشاب المطارد محمد عادل شلبي (39 عاما) في بلدة سيلة الحارثية غرب جنين بعد أن حاصرته وحدات إسرائيلية خاصة صباح اليوم واعتقلته بعد إصابته.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى أن الجنود الإسرائيليين "أعدموا" شلبي، بينما قالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية اعتقلته وهو مصاب، حيث نقلته بسيارة إسعاف واعتقلت والده قبل أن تنسحب من البلدة، بالإضافة لاعتقال شابين آخرَين أُفرِج عنهما على مدخل سيلة الحارثية.

ونعت كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الشهيد محمد عادل شلبي، وقالت إنه مؤسس مجموعات السيلة الحارثية، كما نعته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقالت إنه استشهد في إطار معركة طوفان الأقصى.

وقالت كتيبة جنين إن مقاتليها خاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الاحتلال في سيلة الحارثية وفجروا عبوات ناسفة فيها.

من جانبه، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن شابا أصيب بالرصاص الحي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة أوصرين جنوب نابلس بشمال الضفة الغربية.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت في الساعات الماضية عدة بلدات في طولكرم والخليل ونابلس وسلفيت وقلقيلية وشنت حملات دهم واعتقال فيها.

طوق حول الأقصى

على صعيد آخر، أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة الأخيرة من شهر شعبان في المسجد الأقصى.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد عززت وجودها الأمني والعسكري في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة، ونشرت العديد من الحواجز الحديدية عند مداخل المدينة وأبواب البلدة القديمة.

ومنعت قوات الاحتلال العديد من الشبان من الوصول إلى داخل المسجد الأقصى، وهو ما أجبرهم على أداء الصلاة في الشوارع المحيطة به.

وكان الاحتلال قد شدد من إجراءاته في محيط المسجد الأقصى للجمعة الـ22 على التوالي منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي الآونة الأخيرة، دعا عدد من الوزراء في حكومة بنيامين نتنياهو إلى فرض قيود على وصول فلسطينيي الضفة الغربية والخط الأخضر إلى المسجد الأقصى.

وفي المقابل، دعت الفصائل الفلسطينية وقيادات إسلامية داخل الخط الأخضر إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

المصدر : الجزيرة