الأمم المتحدة: توسيع المستوطنات الإسرائيلية يشكل جريمة حرب

بيتار عيليت من المستوطنات المتطرفة في بيت لحم جنوب الضفة الغربية (الجزيرة)
نفوذ المستوطنات الإسرائيلية يتجاوز 60% من مساحة الضفة مع أن المبني فيها لا يتجاوز 1.6% من مساحتها (الجزيرة)

حذر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك من أن توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكل "جريمة حرب"، في حين أدانت فرنسا والبرتغال موافقة إسرائيل على 3500 وحدة استيطانية بالضفة.

وأفاد تورك بأن توسع المستوطنات الإسرائيلية يعد تهجيرا للسكان من قبل إسرائيل، وهو ما "يرقى إلى جريمة حرب" بموجب القانون الدولي.

وذكر فولكر في بيان مرافق لتقرير من 16 صفحة: "بلغ عنف المستوطنين والانتهاكات المتعلقة بالاستيطان مستويات جديدة صادمة، ويهدد بالقضاء على أي إمكانية عملية لإقامة دولة فلسطينية تتمتع بمقومات البقاء".

ووثق التقرير، الذي استند إلى مراقبة قامت بها الأمم المتحدة بنفسها بالإضافة إلى مصادر أخرى، إنشاء 24 ألفا و300 وحدة سكنية إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية المحتلة خلال عام واحد حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2023، قائلا إنها الزيادة المسجلة الأعلى على الإطلاق منذ بدء المراقبة عام 2017.

وذكر أيضا أن هناك زيادة كبيرة في كثافة وشدة وتكرار عنف المستوطنين الإسرائيليين والحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، خاصة منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

السلطات الإسرائيلية وافقت على بناء 3500 وحدة استيطانية بالضفة الغربية (الفرنسية)

إدانة فرنسية برتغالية

وعلى صعيد متصل، أدانت الخارجية الفرنسية بشدة قرار السلطات الإسرائيلية بالموافقة على بناء 3500 وحدة استيطانية بالضفة الغربية.

ودعت باريس إسرائيل للتراجع فورا عن هذا القرار غير المقبول وغير القانوني وغير المسؤول، حسب تعبيرها.

من جهته، قال وزير خارجية البرتغال جواو غوميز كرافينيو إن التوسع الاستيطاني يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويتعارض مع جهود تحقيق السلام.

واعتبر أن موافقة سلطات إسرائيل على بناء 3500 وحدة استيطانية بالضفة أمر غير مقبول ويجب التراجع عنه.

وقد دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الغربية إسرائيلَ في الأشهر الأخيرة إلى وقف النشاط الاستيطاني وعنف المستوطنين بالضفة الغربية، إذ تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 720 ألف مستوطن بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وصادقت سلطات الاحتلال على بناء حوالي 3500 وحدة استيطانية جديدة معظمها في مستوطنة معاليه أدوميم شرق مدينة القدس.

وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" قد ذكرت -أمس الخميس- أنه تم إقرار خطط لبناء 18 ألفا و515 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة خلال العام الجاري، مشيرة إلى أنه أكبر عدد من الوحدات السكنية تتم الموافقة عليه خلال عام واحد.

وأشارت الصحيفة إلى موافقة المجلس الأعلى للتخطيط الأربعاء الماضي على بناء 3500 وحدة سكنية إضافية في مستوطنات "معاليه أدوميم" و"إفرات" و"كيدار".

ونقلت عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قوله إن الاستيطان سيستمر في التوسع، وإن الاستيطان في الضفة الغربية هو "الحزام الأمني لإسرائيل"، حسب تعبيره.

المصدر : وكالات