إدارة بايدن ستتبادل المعلومات الاستخباراتية مع ترامب إذا فاز بترشيح حزبه

ترامب يخاطب أنصاره خلال تجمع عقد في ولاية أوهايو (وكالة الأنباء الأوروبية)

نقل موقع بوليتيكو عن مسؤول استخباراتي رفيع ومصدر مطلع، أن إدارة الرئيس جو بايدن تعتزم تبادل المعلومات الاستخباراتية المرتبطة بالأمن القومي مع الرئيس السابق دونالد ترامب في حال حصوله على ترشيح الحزب الجمهوري، على الرغم من المخاوف بشأن تعامله مع المعلومات السرية.

واعتادت المخابرات الأميركية مشاركة بعض المعلومات السرية بشأن المخاطر التي تواجه الولايات المتحدة مع المرشحين لرئاسة البلاد والذين حظوا بثقة الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ويتماشى القرار مع تقليد يعود إلى عام 1952، لكنه سيكون المرة الأولى التي تتطوع فيها إدارة أميركية لتبادل معلومات سرية مع مرشح يواجه اتهامات جنائية تتعلق بسوء التعامل مع وثائق سرية.

وقال العديد من مسؤولي المخابرات والأمن القومي الحاليين والسابقين الذين تحدثوا مع بوليتيكو إن القرار  محفوف بمخاطر غير عادية هذا العام بسبب قضية المحكمة المعلقة وموقف ترامب المتعجرف تاريخيا تجاه معلومات الأمن القومي.

وأشار مسؤول استخباراتي أميركي كبير سابق، لم يكشف عن هويته لتجنب رد فعل عنيف من معسكر ترامب، إلى أن ترامب لا يزال يحتفظ بعلاقات وثيقة مع القادة الأجانب، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويمكنه استخدام المعلومات لدعمهم أو تعزيز مصالحه الخاصة.

وكان ترامب قد نقل ذات مرة تفاصيل عملية استخباراتية إسرائيلية سرية للغاية إلى مسؤولين روس كبار، وفي حالة أخرى قام بتغريد صورة التقطها قمر صناعي للتجسس.

وبعد فترة وجيزة من تولي بايدن منصبه، منع ترامب من تلقي إحاطات استخباراتية منفصلة تقدم في العادة لرؤساء أميركيين سابقين، وقال بايدن إنه "يريد تجنب خطر أن ترامب قد ينزلق ويقول شيئا".

وضع جديد

وقال جون بولتون مستشار الأمن القومي السابق لترامب والمنتقد الصريح لرئيسه السابق، إن قضية المحكمة المعلقة يمكن أن تبرر تأجيل إحاطة المرشح لترامب.

وأضاف لم نواجه هذا الوضع من قبل، لكنني أعتقد أن المنطق يمكن أن يملي على بايدن أنه لن يعطي ترامب إحاطة استخباراتية.

لكن بالنسبة للبيت الأبيض، فإن اختيار عدم توسيع هذا التقليد ليشمل ترامب من المرجح أن يشجع مزاعم الرئيس السابق-في المحكمة وخارجها- بأن مجتمع الاستخبارات متحيز ضده.

ويمكن أن يزيد من تعكير علاقاته المشحونة بالفعل مع نفس الوكالات التي سيتعين على ترامب الاعتماد عليها للتنقل في النزاعات في جميع أنحاء العالم إذا فاز في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأشار المسؤولون الحاليون والسابقون إلى أن الإحاطات المقدمة إلى المرشحين للرئاسة -رغم أنها سرية- تستبعد المصادر والأساليب الحساسة. وقال مسؤول كبير إنه لا يوجد شيء يمنع الإدارة قانونا من مشاركة مواد سرية مع ترامب حتى لو أدين في محاكمته في فلوريدا.

ويواجه ترامب 40 تهمة تتعلق بالاحتفاظ بوثائق الأمن القومي المحمية للغاية في منتجعه "مار لاغو" بفلوريدا، وعرقلة جهود الحكومة لاستعادتها. كما يواجه 3 محاكمات جنائية أخرى لا علاقة لها بتعامله مع مواد سرية.

ومن غير الواضح متى ستتم محاكمة ترامب بتهمة الاحتفاظ بوثائق سرية في مقر إقامته بمارلاغو في فلوريدا، وذلك عندما غادر البيت الأبيض، أو ما إذا كان سيتم البت في القضية قبل الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + بوليتيكو