أقارب الأسرى الإسرائيليين يغلقون طريقا بين القدس وتل أبيب

TEL AVIV, ISRAEL - NOVEMBER 25: Families of hostages and their supporters participate in the ‘50 Days of Hell’ rally in support of the 212 hostages that are still being held by Hamas, as another 13 Israeli hostages are supposed to be released from Gaza and brought back to Israel, during the second day of the temporary truce, outside The Museum of Modern Art known as the 'The Hostages and Missing Square' on November 25, 2023 in Tel Aviv, Israel. According to event organizers 50,000 people were expected to attend with organized buses from around the country, as well as flights with the displaced families staying in Eilat of hostages from the communities around the Gaza Envelope.A total of 50 hostages currently held by Hamas are to be released during a four-day truce with Israel, the first such pause in fighting since Oct. 7, when Hamas launched its surprise attack and Israeli responded with a vast military offensive to destroy the militant group that governs Gaza. Under the deal, 150 Palestinian prisoners are also to be released from Israel, and more humanitarian aid will be admitted at the Gaza-Egypt border crossing. (Photo by Alexi J. Rosenfeld/Getty Images)
احتجاجات أقارب الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة تواصلت على مدى الشهور الـ5 الماضية (غيتي)

أغلقت عشرات من عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة الشارع المركزي الذي يربط تل أبيب بمدينة القدس المحتلة، مطالبين الحكومة بالتوصل إلى صفقة فورية لتبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضرم أقارب الأسرى النيران في إطارات سيارات، فيما جلس بعضهم في أقفاص حديدية تم وضعها في الشارع احتجاجا على حالة الأسرى المحتجزين، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية أن المتظاهرين هتفوا "حياة الحكومة ليست على حساب المختطفين". كما هتفوا "الآن.. الآن"، في إشارة للمطالبة بالتوصل إلى اتفاق فوري لتبادل الأسرى مع حركة حماس.

ورفع المحتجون لافتات تطالب جيش الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياته في خان يونس بسبب خطورتها على المحتجزين، كما رددوا هتافات تطالب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بإبرام صفقة تبادل فورية، وبالاجتماع معهم لإطلاعهم على آخر المستجدات بخصوص مسار المحادثات في القاهرة.

ونقلت القناة الـ12 عن قريبة أحد الأسرى قولها إن "فرص عودة الأسرى أحياء تتضاءل. ونحن بحاجة إلى إيقاظ الحكومة ونتنياهو، وعليهم أن يفهموا أنه يجب التوصل إلى اتفاق الآن".

كما نقلت عن العائلات قولها، في رسالة وجهتها لنتنياهو: "أنت الرأس، ومن مسؤوليتك إعادتهم إلى الوطن. اذهب إلى صفقة، وتجاهل (وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش".

أبو عبيدة يجدد التمسك بالشروط

وكان أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- قال الجمعة -خلال كلمة حصرية بثتها الجزيرة- إن المجاعة التي ألقت بظلالها على كل مكونات مجتمع قطاع غزة امتدت لأسرى الاحتلال الإسرائيلي لديهم، حتى باتت حياة بعضهم مهددة بسبب المرض ونقص الغذاء والدواء.

وحول ما يتردد من حدوث تقدم أو اختراق في ملف مفاوضات التهدئة، قال أبو عبيدة إن حكومة الاحتلال تستخدم الخداع والمراوغة في التفاوض وتتسم بالتخبط والارتباك، مؤكدا أن أولوية المقاومة القصوى لإنجاز تبادل أسرى هي الالتزام التام بوقف العدوان بشكل كامل وما يترتب عليه من انسحاب قوات الاحتلال وعودة النازحين وإعادة الإعمار.

وخاطب أبو عبيدة عائلات أسرى الاحتلال في غزة، بأنه إن كانوا معنيين بحياة ذويهم فيجب أن يعلموا أن حكومتهم ومجلس حربهم يتلاعبون بحياة أبنائهم ويصرون على "استلامهم في توابيت"، على حد تعبيره، مضيفا: "الكرة في ملعبهم لإنقاذ من يمكن إنقاذه منهم".

وأشار في هذا السياق إلى أن "تباكي الإدارة الأميركية" على أعداد محدودة من أسرى الاحتلال وتجاهلها الإبادة الجماعية والمحرقة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني فضلا عن تجاهلها آلاف الأسرى من أبنائه يؤكد ازدواجية معاييرها وعدم اكتراثهم لحقوق الإنسان ولا لأي قانون دولي مزعوم.

ومنذ الأحد الماضي، تجرى مفاوضات في القاهرة بمشاركة مصر والولايات المتحدة وقطر وحماس لوقف إطلاق نار بين قطاع غزة وإسرائيل.

وتقدّر إسرائيل وجود أكثر من 125 أسيرا في غزة، بينما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.

وسبق أن سادت هدنة بين حماس وإسرائيل استمرت أسبوعا من 24 نوفمبر/تشرين الثاني حتى 1 ديسمبر/كانون الأول 2023، جرى خلالها وقف إطلاق النار وتبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للغاية إلى غزة، بوساطة قطرية مصرية أميركية.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف الضحايا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية، مما أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم ارتكاب إبادة جماعية.

المصدر : الجزيرة + الأناضول