مشادة كلامية حادة بين قائد الأركان الإسرائيلي ووزراء حول الحرب بغزة

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هليفي، حذر المستوى السياسي وحكومة نتنياهو من مغبة اندلاع انتفاضة ثالثة (تصوير مكتب الصحافة الحكومي عممها للاستعمال الحر للإعلام).
اجتماع سابق لمجلس الحرب الإسرائيلي (الصحافة الإسرائيلية)

كشفت قناة إسرائيلية، عن مشادة كلامية حادة بين رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي ووزراء بحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقدوا إنجازات الجيش وقالوا إن الهجوم البري بقطاع غزة لا يسير بشكل جيد.

وقالت القناة 12 العبرية في تقرير لها -مساء الاثنين- إنه وقعت مواجهة حادة بين رئيس الأركان ووزراء في الحكومة خلال اجتماع جرى مؤخرا، مما دفع هرتسي هاليفي إلى الصراخ.

وذكرت أنه وفي ذروة هذا الاجتماع، انتقد الوزراء بشدة إنجازات الجيش الإسرائيلي، وقالوا لرئيس الأركان إن المناورة العسكرية لم تكن جيدة بما فيه الكفاية، وإن التقدم كان بطيئا، وإن اختيار إبقاء (اقتحام) رفح إلى النهاية لم يكن صائبا.

وأضافت القناة أنه عند هذه النقطة، رفع رئيس الأركان هاليفي صوته وقال للوزراء: أذكركم بأنكم لم ترغبوا في هذه المناورة على الإطلاق. لو لم يضغط الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية من أجل ذلك، لما كنا نناور على الإطلاق في غزة.

وأشارت إلى أن الجلسة المضطربة التي لم تحدد متى، كانت تعكس تزايد التوتر بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، في وقت يشعر فيه رئيس الأركان وكبار المسؤولين العسكريين أن المستوى السياسي يبحث فقط عن طريقة لتحميلهم المسؤولية، في حين يرى وزراء في الحكومة أن بعض الخيارات التكتيكية للجيش لم تكن جيدة بما فيه الكفاية.

وترافقَ ما جرى في الاجتماع الصاخب لمجلس الوزراء، مع ردود الفعل المتزايدة على التسجيل الذي أظهر استغاثة أسيرين في غزة بالجيش قبل أن يتعرضا للقتل على يد الجنود الإسرائيليين، كما يعيدُ ذلك إلى الواجهة حالة من التراشق والتباينات بين أعضاء الحكومة وداخل مجلس الحرب، بلغت حد الشكوك والاتهامات المتبادلة.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، جرى تعليق إحدى الجلسات التي تناولت اليوم التالي في قطاع غزة، بعدما هاجم وزراء اليمين رئيس الأركان بعد قراره تشكيل فريق تحقيق داخلي بالجيش الإسرائيلي للتحقيق في الإخفاقات التي قادت إلى هجوم حماس على مستوطنات وقواعد عسكرية جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ومنذ 27 أكتوبر 2023، يخوض الجيش الإسرائيلي هجوما بريا على قطاع غزة وسط مقاومة شرسة من حركة حماس وبقية فصائل المقاومة، كبدته 246 قتيلا و1453 مصابا وفق الحصيلة المعلنة.

بينما لم يحقق الجيش الإسرائيلي أهداف الحرب الرئيسية التي حددتها القيادة السياسية المتمثلة في القضاء على حماس وإعادة المحتجزين بالقطاع.

وقبل إعلان حماس الجمعة عن مقتل 7 أسرى إسرائيليين بقطاع غزة، كانت تل أبيب تقدّر وجود 134 أسيرا إسرائيليا في القطاع، بينما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية + وكالة الأناضول