"بدي أسكت أولادي".. فلسطيني يتخذ من البطاطا التالفة طعاما لأسرته

فلسطيني يجمع البطاطس من القمامة ليسد جوع أطفاله
فلسطيني يجمع البطاطا من القمامة ليسد جوع أطفاله (مواقع التواصل)

أصبحت سياسة التجويع التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي بحق أهالي غزة سلاحا يفتك بحياة من هرب من الغارات الجوية أو قصف الدبابات لينقذ حياته.

وانتشرت فيديوهات كثيرة على منصات التواصل، تظهر المعاناة التي يعيشها سكان القطاع، وتعالي الأصوات من قلب الحدث.

وأحد تلك الفيديوهات ما نشره المصور الفلسطيني محمود العوضية لرب عائلة وهو يقشر حبات من البطاطا جمعها من القمامة، قائلا "يا جماعة والله العظيم ما في أكل عندنا، لم نأكل أنا وأولادي منذ 4 أيام، أولادي يبكون من قلة الطعام، وجمعت هذه البطاطا من القمامة حتى أتمكن من إطعامهم".

وأشار رب العائلة إلى أن والدته استشهدت ومنزلهم قصفه الجيش الإسرائيلي، وأصبح لا يمتلك مصدر رزق حاليا.

وأضاف "الله يعلم الوضع، أريد أن أُسكت وأطعم أولادي، منذ 150 يوما ونحن محاصرون مش قادرين نطعم أولادنا، ولا نجلب أكلا ولا نروح ولا نطلع ولا نيجي، انجبرت أجمع شوية بطاطا خربانة، حتى أسد جوع أولادي".

حظي الفيديو بتفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، وأثار موجة استياء وسط النشطاء للحال الذي وصل إليه أهل غزة جراء الحرب الإسرائيلية.

وبعد أن أصبحت البطاطا التالفة طعاما، تكلم نشطاء آخرون عن "الخبيزة" النبتة البرية التي تنبت في كل مكان تقريبا، وأصبح سكان القطاع يسدون جوعهم بها، إذ وصفها بعضهم "بالنبتة الوطنية التي لم تخذل أهل غزة، وأنقذتهم من الجوع والإذلال".

ومع استمرار سياسة التجويع التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي، على أهالي قطاع غزة والتي أدت لاستشهاد بعضهم من مختلف الأعمار وخاصة الأطفال، نشر الصحفي الفلسطيني إسماعيل الغول صور المسن عبد الرحمن الدحدوح الذي استشهد هو الآخر جوعا، وعلق على الفيديو بالقول "نعتذر عن قساوة المشهد، ولكن وجب التذكير باستشهاد الحاج عبد الرحمن الدحدوح نتيجة الجفاف وسوء التغذية".

وفي اليوم الـ151 للحرب على غزة سقط جرحى برصاص الاحتلال لدى سعيهم للحصول على مساعدات في مدينة غزة، في حين اعتبر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة الاستهداف "إمعانا في تعزيز المجاعة وتكريس الحصار".

وفي الأيام الماضية، استهدف الجيش الإسرائيلي مرات عدة حشودا من الفلسطينيين تنتظر وصول مساعدات غذائية.

والخميس الماضي، فتحت قوات الاحتلال النار على آلاف الفلسطينيين عند دوار النابلسي غرب مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد نحو 120 فلسطينيا وإصابة 750 آخرين، وأثارت المجزرة ردود فعل دولية غاضبة.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي