إصابة جندية إسرائيلية باشتباكات في مخيم الأمعري وشهيد برصاص الاحتلال

An Israeli soldier stands guard by a military vehicle, near a shooting scene in Hebron in the Israeli-occupied West Bank February 1, 2024. REUTERS/Mussa Qawasma
منذ الحرب الإسرائيلية صعّد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية كما صعّد الجيش عملياته (رويترز-أرشيف)

استشهد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مداهمتها صباح اليوم الاثنين مخيم الأمعري جنوبي رام الله، في حين استمرت حملة الاقتحامات في مدينة قلقيلية ومخيم نور شمس شرقي طولكرم، فضلا عن تفجير منزل الشهيد معاذ المصري جنوبي نابلس، واقتحم مستوطنون ما يعتقدون أنه قبر النبي يوسف في نابلس.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت محافظة رام الله والبيرة من محوريها الشمالي والجنوبي وحاصرت مخيم الأمعري جنوبي رام الله، حيث قامت بحملة مداهمات لعدد من المنازل بهدف اعتقال من تصفهم بالمطلوبين لديها.

وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الفتى مصطفى أبو شلبك البالغ من العمر (16 عاما) أصيب برصاص الاحتلال في الرقبة والصدر، مما أدى إلى استشهاده،في حين وقعت إصابات في صفوف فلسطينيين.

وجرت اشتباكات عنيفة بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال أدت أيضا إلى إصابة جندية.

وأوضحت صور نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي إصابة الجندية ومحاولة إجلائها من المخيم وآثار الدماء في موقع إصابتها عند أطراف المخيم.

 

عملية عسكرية

هذا وتستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في عمليتها العسكرية داخل مخيم الأمعري بعد اقتحامه منذ ساعات الفجر، حيث نشرت آلياتها العسكرية وجنودها من وحدات المشاة في أحيائه وأغلقت مداخله، ودهمت عددا من المنازل، واعتقلت عددا من المواطنين، ونقلتهم إلى مراكز الاعتقال للتحقيق معهم.

كما نشرت منصات فلسطينية مشاهد تظهر مداهمة قوات الاحتلال لعدد من منازل المواطنين في المخيم.

في الأثناء، فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل الشهيد معاذ المصري في حي المخفية جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 15 فلسطينيا بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز في محيط منزل الشهيد.

يذكر أن معاذ المصري استشهد مع اثنين من رفاقه في عملية عسكرية إسرائيلية داخل البلدة القديمة في مايو/أيار الماضي.

اقتحامات وتصعيد

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال تعرضت لإطلاق النار خلال اقتحامها منطقة صوفين في قلقيلية.

وفي سياسة التصعيد، اقتحمت قوات الاحتلال أيضا بلدة حبلة جنوب المدينة، وبدأت عملية تفتيش لعدد من المنازل، إضافة لعرقلتها عمل الطواقم الطبية في شارع 22 في قلقيلية.

كما نشرت منصات فلسطينية مشاهد توثق اقتحام قوات الاحتلال مخيم نور شمس شرقي طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، وسط سماع أصوات إطلاق نار.

وتظهر المشاهد سماع أصوات اشتباكات وتصاعد الدخان جراء إلقاء قوات الاحتلال قنابل دخانية في المخيم.

وقد أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن تبادلا لإطلاق النار يدور بين مقاومين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في المخيم ذاته.

اقتحامات واشتباكات

وفي نابلس، قال مراسل الجزيرة إن مستوطنين اقتحموا ما يعتقدون أنه قبر النبي يوسف في المنطقة الشرقية، وهاجموا عددا من منازل المواطنين.

وبسبب ذلك اندلعت اشتباكات مسلحة مع مقاومين فلسطينيين، مما دفع قوات الاحتلال إلى جلب آليات إلى المنطقة لمحاصرة منطقة قبر يوسف، لتأمين دخول المستوطنين المتطرفين لتأدية طقوس تلمودية.

وبثت منصات فلسطينية صور اقتحام المستوطنين منطقة قبر يوسف بالمنطقة الشرقية من نابلس ومهاجمتهم لعدد من منازل الفلسطينيين.

وفي سياق متصل، أفاد مراسل الجزيرة بوقوع اشتباكات بالأسلحة بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال في مدينة طوباس بالضفة الغربية المحتلة، عقب اقتحامها.

وقال إن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت بتعزيزات إضافية واعتقلت شابا بعد محاصرة منزل في المدينة ذاتها.

وبحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، فقد أصيبت فتاة من ذوي الإعاقة برضوض وفتى بالرصاص في طوباس.

دعم العنف

يأتي ذلك، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت إن وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش يدعمان العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأضاف أولمرت في تصريحات لشبكة "سي إن إن" أنه يجب أن تكون للفلسطينيين دولتهم الخاصة، ويمارسوا حقهم في تقرير مصيرهم.

ومنذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 صعّد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، كما صعّد الجيش عملياته مخلفا -إضافة إلى 418 شهيدا حسب آخر إحصائية- نحو 4650 جريحا وفق وزارة الصحة الفلسطينية، وقرابة 7335 معتقلا وفق مؤسسات مختصة في شؤون الأسرى.

وتشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت عشرات آلاف الضحايا، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة وتدهور ملحوظ في البنى التحتية والممتلكات وفق بيانات فلسطينية وأممية، مما أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية.

المصدر : الجزيرة