البرهان يشترط خروج "الدعم السريع" من المدن والقرى لوقف الحرب

رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان
البرهان ربط استعادة الثقة في الاتحاد الأفريقي بالتعامل مع السودان كعضو كامل الحقوق (مواقع التواصل)

رهن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقف الحرب في بلاده بانسحاب قوات الدعم السريع من المدن والقرى، مشيرًا إلى "أن وجودهم فيها يتسبب في احتلالها وتشريد سكانها"، وفق تعبيره.

والتقى البرهان أمس الأحد في مدينة بورتسودان وفدًا من "الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بشأن السودان" -التي شكّلها الاتحاد الأفريقي– برئاسة محمد شمباس، لبحث آخر التطورات السياسية، وفق بيان لمجلس السيادة.

وأوضح البيان أن البرهان قدم للوفد تقريرًا شاملًا حول التطورات السياسية منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، حيث تم فض الشراكة بين الجانب العسكري والقوى السياسية بسبب عدم التوصل إلى اتفاق، ونفى البرهان أن ما جرى في ذلك الوقت كان "انقلابًا".

وخلال اللقاء، ربط البرهان استعادة الثقة بالاتحاد الأفريقي، وقدرته على تقديم حلول لإنهاء الحرب، بالتعامل مع السودان كعضو كامل الحقوق في المنظمة.

من جهته، أكد شمباس ضرورة وقف الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان، وأعرب عن حرص الآلية الأفريقية على إيجاد حلول لهذه الأزمة.

وفي 27 يناير/كانون الثاني 2021، أعلن الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية السودان في التكتل القاري "حتى الاستعادة الفعلية للسلطات الانتقالية بقيادة مدنية" بعد الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها البرهان.

إجراءات استثنائية

يشار إلى أن البرهان فرض، في أكتوبر/تشرين الأول 2021، "إجراءات استثنائية"، بما في ذلك حل مجلسي الوزراء والسيادة الانتقاليين، الأمر الذي اعتبره البعض "انقلابًا عسكريًّا"، بينما صرح بأنها "تصحيح لمسار المرحلة الانتقالية"، مع التزامه بإعادة السلطة إلى الحكم المدني.

وقبل إعلانه عن الإجراءات الاستثنائية، بدأ السودان في 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية، كان من المقرر أن تنتهي بإجراء انتخابات في بداية عام 2024، حيث كان من المقرر أن يتقاسم الجيش السلطة مع القوى المدنية والحركات المسلحة، التي وقّعت اتفاق "سلام جوبا" مع الحكومة عام 2020.

ويشهد السودان، منذ 15 أبريل/نيسان الماضي، حربًا بين الجيش بقيادة البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، مما أسفر عن مقتل أكثر من 13 ألف شخص، وتشريد نحو 8 ملايين شخص، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.

المصدر : وكالة الأناضول