أبرز تطورات اليوم الـ126 من الحرب على قطاع غزة

A picture taken from Rafah in the southern Gaza Strip shows smoke rising over buildings in Khan Yunis following Israeli bombardment on February 4, 2024, as fighting continues between Israel and the Palestinian Hamas group. (Photo by SAID KHATIB / AFP)
قصف إسرائيلي على أحد المباني في خان يونس (الفرنسية)

في اليوم الـ126 من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ارتكب جيش الاحتلال 13 مجزرة راح ضحيتها 107 شهداء إضافة إلى 142 إصابة، ليرتفع عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 27 ألفا و947، والمصابين إلى 67 ألفا و459.

وقد واصلت القوات الإسرائيلية قصفها العنيف على مناطق عدة من قطاع غزة، وتكثف القصف على خان يونس، كما ارتفعت وتيرته بشدة على رفح جنوبي القطاع.

وقال مراسل الجزيرة إن الغارات والقصف المدفعي الإسرائيلي على خان يونس منذ صباح اليوم الجمعة خلفت 12 شهيدا وعددا من المصابين.

المجاعة في قطاع غزة

من جهته، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تصاعد المجاعة في محافظة شمال غزة بعد نفاد كميات الطحين والأرز والطعام والغذاء، وكذلك نفاد حبوب وأعلاف الحيوانات التي كان يأكلها المواطنون شمال القطاع.

وبدوره، قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) للجزيرة إن غزة الآن تشهد أسوأ مستويات سوء التغذية مقارنة بأي مكان في العالم.

وأضاف أن هناك غيابا لأي منطقة آمنة في غزة، مشددا على ضرورة توفير الماء والمأوى للمدنيين.

خطة إسرائيلية لعملية عسكرية برفح

في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أمر الجيش بتطوير خطة مزدوجة لإجلاء المدنيين من رفح وسحق ما تبقى من كتائب حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضاف نتنياهو أنه لا يمكن تحقيق أهداف الحرب في غزة والإبقاء على 4 كتائب لحماس في رفح.

واستهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي -فجر اليوم الجمعة- منزلين مأهولين في مدينة رفح، مما أسفر عن استشهاد 8 فلسطينيين، بينهم نساء وأطفال.

تحذيرات دولية من عملية إسرائيلية برفح

وتزايد القلق الدولي على مصير مئات الآلاف من سكان غزة النازحين الذين لجؤوا إلى رفح منذ أن هددت إسرائيل باقتحام بري للمدينة الواقعة على الحدود مع مصر.

وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدا إن العملية البرية في رفح ستفاقم الوضع الكارثي بالفعل، وستزيد من صعوبة جلب المساعدات الإنسانية.

وجدد الوزير النرويجي الدعوة لوقف إطلاق النار في غزة، قائلا "نحذر إسرائيل بشدة من التقدم نحو رفح ونخشى من حمام دم هناك".

ومن جهته، قال ستيفان دوجاريك الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن كثافة سكان رفح تجعل حماية المدنيين مستحيلة تقريبا في أي هجوم بري.

وأضاف أن منظمته تشعر بقلق بالغ بشأن مصير المدنيين في رفح، ولا تريد أن ترى أي نزوح قسري للفلسطينيين.

ومن جهته، أكد مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن التقارير عن هجوم عسكري إسرائيلي على رفح مثيرة للقلق، وأن أي هجوم على رفح ستكون له عواقب كارثية تفاقم الوضع الإنساني وتؤدي لخسائر لا تطاق في صفوف المدنيين.

عمليات للمقاومة

من ناحيتها، قالت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- إن "مجاهديها" فجروا عبوة ناسفة مضادة للأفراد في مجموعة من جنود الاحتلال، في منطقة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس.

وأضافت الكتائب أن مقاتليها أجهزوا على 7 جنود من نقطة الصفر، ثم عادوا إلى قواعدهم بسلام.

ومن جهتها، قالت كتائب سرايا القدس -الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي- إنها تخوض اشتباكات ضارية مع جنود وآليات الاحتلال في مناطق التقدم غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بنقل 3 عسكريين إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع بالنقب بعد إصابتهم بجروح خطيرة في معارك بقطاع غزة.

جبهة جنوب لبنان

وفي لبنان، قال مراسل الجزيرة إن 20 صاروخا تم إطلاقها من لبنان باتجاه مواقع إسرائيلية في إصبع الجليل. وأشار إلى رصد سلسلة من الصواريخ من لبنان واعتراضات القبة الحديدية لها في سماء الجليل الأعلى والجولان المحتل.

في حين أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن أكثر من 30 صاروخا تم إطلاقها في الرشقة الأخيرة نحو كريات شمونة.

وفي السياق، قال حزب الله إنه استهدف ثكنة كيلع لجيش "العدو الصهيوني" في الجولان السوري المحتل بعشرات صواريخ الكاتيوشا.

وفي عملية أخرى، أعلن الحزب أن مقاتليه دمروا دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا تم استهدافها في موقع البغداد، كما أعلن استهداف "تجهيزات تجسسية في ثكنة دوفيف بالأسلحة المناسبة وتحقيق إصابة مباشرة".

بايدن والسيسي وفتح معبر رفح

وفي واشنطن، كشف الرئيس الأميركي جو بايدن عن أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يرد في البداية فتح معبر رفح للسماح بدخول المواد الإنسانية إلى قطاع غزة، لكنه تحدث معه وأقنعه بفتحه، حسب قوله.

وردا على ذلك، قال بيان للرئاسة المصرية -اليوم الجمعة- إن مصر فتحت منذ بداية الحرب في غزة معبر رفح من جانبها من دون قيود أو شروط.

وجاء في البيان: "بالإشارة إلى تصريحات الرئيس الأميركي في الثامن من فبراير/شباط 2024 بشأن الأوضاع في قطاع غزة، تؤكد رئاسة الجمهورية توافق المواقف واستمرار العمل المشترك والتعاون المكثف بين مصر والولايات المتحدة بشأن التوصل لتهدئة في قطاع غزة، والعمل لوقف إطلاق النار وإنفاذ الهدن الإنسانية، وإدخال المساعدات الإنسانية بالكميات والسرعة اللازمة لإغاثة أهالي القطاع".

صفقة التبادل ومفاوضات القاهرة

وسياسيا، قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن وفدا إسرائيليا سيصل القاهرة لبحث صفقة تبادل الأسرى مع حماس، ووفقا للصحيفة -التي نقلت عن مصادر لم تسمها- فإن الاتفاق قد يركز على المرحلة الأولى من الصفقة.

وقال قيادي في حركة حماس للجزيرة إن الحركة بحثت موقفها من اتفاق وقف إطلاق النار مع الوسطاء بالقاهرة وإنها في انتظار الرد الإسرائيلي.

وقد ذكر موقع "والا" الإسرائيلي أن تل أبيب سلّمت قطر ومصر ردها، وأشار إلى أن إسرائيل رفضت كثيرا من مطالب الحركة، وأبدت استعدادها للتفاوض على أساس مقترح باريس الأصلي.

ووفقا للموقع، فقد رفضت إسرائيل عددا من النقاط في رد حماس على المقترحات وأشار إلى أنها أبلغت الوسطاء رفضها الالتزام بإنهاء الحرب بعد الانتهاء من تنفيذ الصفقة.

يُذكر أن وفدا من حركة حماس وصل أمس الخميس العاصمة المصرية لبحث صفقة التبادل.

اعتداءات واقتحامات بالضفة

وفي القدس المحتلة، أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتدت اليوم بالضرب على شبان فلسطينيين عند باب الأسباط قبيل صلاة الجمعة.

وكثفت قوات الاحتلال بشكل كبير انتشارها عند مداخل البلدة القديمة ومحيطها، ومنعت عددا من الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى لتأدية الصلاة.

كما اقتحم عشرات المستوطنين قرية خربثا بني حارث وبلدة نعلين غربي مدينة رام الله، واعتدى مستوطنون على مزارعين ورعاة في قرية برقة شرقي المدينة.

وفي قلقيلية، أصيب فلسطيني بجروح إثر دهسه بسيارة مستوطن عند المدخل الشرقي للمدينة، في حين اقتحمت قوات الاحتلال الإٍسرائيلي بلدات عدة بالضفة الغربية، أبرزها بلدة بدرس غربي مدينة رام الله، وبلدتا عزون وحجة شرقي نابلس، وبلدة بيت فجار جنوب مدينة بيت لحم، وبلدة "بيت أمر" شمال مدينة الخليل جنوبي الضفة.

ويتزامن ذلك مع إعلان نادي الأسير الفلسطيني أن الاحتلال اعتقل منذ مساء أمس الخميس 15 فلسطينيا على الأقل في الضفة الغربية، وبذلك يرتفع عدد المعتقلين من الضفة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى نحو 6940 معتقلا.

بايدن ينتقد إسرائيل

من جهته، وصف الرئيس الأميركي جو بايدن سلوك الرد الإسرائيلي في غزة بأنه تجاوز الحد، وذلك في تصريحات غير مسبوقة تنتقد السلوك الإسرائيلي، وأكد أنه يعمل من أجل التوصل إلى وقف مستدام للقتال.

وقال بايدن -في كلمة مفاجئة بالبيت الأبيض- إنه ضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث "كثير من الناس الأبرياء من النساء والأطفال يتضورون جوعا وفي أمسّ الحاجة إليها"، وفق تعبيره.

وأضاف "أنا مع الرأي أن طريقة الرد الإسرائيلي في غزة تجاوزت السقف".

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن كشفت عن عمق الخلاف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وانعدام الثقة وقلة صبر الإدارة الأميركية تجاهه.

مظاهرات داعمة لغزة

تظاهر الآلاف في مدن عربية عدة دعما لغزة، فقد تظاهر فلسطينيون في ميدان المنارة وسط مدينة رام الله رفضا لاستمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وشهدت العاصمة بغداد مظاهرة دعما لقطاع غزة والتنديد باستمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع.

كما تظاهر أردنيون في منطقة مجمع الأغوار شمالي البلاد على بعد بضعة كيلومترات من المعبر الشمالي الرابط مع إسرائيل، وذلك للاحتجاج على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وفي اليمن، شهدت العاصمة صنعاء مظاهرة حاشدة أقيمت في ميدان السبعين، أكبر ميادين المدينة، وذلك للتأكيد على وقوف الشعب اليمني مع الشعب الفلسطيني، واستمرار دعم المقاومة الفلسطينية، كما شهدت مدن يمنية أخرى مظاهرات داعمة لغزة.

وشارك آلاف المغاربة في وقفات بعدة مدن بالمملكة عقب صلاة الجمعة، تضامنا مع فلسطين وقطاع غزة، وطالب المتظاهرون بـ"إجراءات عملية" ضد إسرائيل لوقف الحرب. ومن بين المدن التي شهدت وقفات تضامنية القنيطرة وخنيفرة، وتازة، وبركان، وأكادير، والجديدة.

ونظم ناشطون بريطانيون وقفات احتجاجية في يوم "الحراك من أجل غزة" لزيادة الضغوط على حكومة بلادهم للدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات