الدوحة تستضيف المنتدى العربي رفيع المستوى للتنمية الاجتماعية متعددة الأبعاد

المنتدى العربي رفيع المستوى لتعزيز التنمية الاجتماعية
المنتدى ينظم على مدار يومين بحضور الأمين العام للجامعة العربية (الجزيرة)

انطلقت اليوم الأربعاء في الدوحة أعمال المنتدى العربي رفيع المستوى للتنمية الاجتماعية متعددة الأبعاد تحت رعاية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري.

وينظم هذا المنتدى من قبل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة القطرية على مدار يومي 7 و8 فبراير/شباط الجاري بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وعدد من وزراء التنمية العرب.

وتركزت مناقشات اليوم الأول من المنتدى على إعلان الدوحة الذي أقرته القمة العربية الـ32 تحت عنوان "المضي قدما لما بعد 2030.. نحو تنمية اجتماعية متعددة الأبعاد"، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الملفات المهمة، مثل العقد العربي الثاني للأشخاص ذوي الإعاقة 2023-2032 والتقرير العربي الثاني حول الفقر متعدد الأبعاد.

وتم افتتاح المنتدى بكلمة لوزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة القطرية مريم بنت علي بن ناصر المسند التي رحبت فيها بالحضور وأكدت على أهمية التعاون العربي في تعزيز التنمية الاجتماعية.

وقالت المسند في حديثها "إن ما تشهده منطقتنا العربية من تحولات وتطورات في شتى المجالات يتطلب منا إعادة النظر في آليات وإجراءات التعامل مع تطلعات واحتياجات المجتمعات برؤى جديدة، خصوصا في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية".

وأضافت "نحن في دولة قطر نؤكد على أهمية تنفيذ الأبعاد الاجتماعية لأهداف التنمية المستدامة من خلال القضاء على الفقر، وكفالة حقوق الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، وخدمة قضايا التنمية الاجتماعية ذات الصلة بالأسرة، وريادة الأعمال، وإرساء السلام".

وتابعت المسند "ولا يصح أن يخلو حديثنا من ذكر قضية السلام العادل في الشرق الأوسط، وبالتحديد قضية فلسطين، فبالسلام تتحقق التنمية والتقدم، وإلا سنظل عالقين في المربع الأول لا نبرح موضع التفكير في مجرد مداواة الجروح والتفكير في طرق تجاوز الكوارث، غير قادرين على المضي قدما نحو تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة".

كما شددت على أن "هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية تتطلب مزيدا من الاهتمام بالفئات الضعيفة والهشة، وتعزيز دور الأسرة لبناء أجيال واعدة تعي قضية التنمية متعددة الأبعاد".

المنتدى العربي رفيع المستوى لتعزيز التنمية الاجتماعية
المسند أكدت على أهمية التعاون العربي في تعزيز التنمية الاجتماعية (الجزيرة)

تطبيق "سكون"

وتم خلال اليوم الأول للمنتدى إطلاق تطبيق "سكون" بتمويل من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية (دعم)، وبالتعاون مع مركز مدى.

ويهدف التطبيق إلى تسهيل عملية تعلم لغة الإشارة العربية بطريقة سهلة وتفاعلية، وبناء شبكة اجتماعية تربط فئة الصم والبكم ببعضهم وبباقي أفراد المجتمع.

ويترجم التطبيق الجمل المكتوبة والمنطوقة إلى لغة الإشارة العربية من خلال شخصيات ثلاثية الأبعاد في اللحظة نفسها بسهولة، ويعتبر التطبيق أداة فعالة لتسهيل التواصل مع مجتمع الصم بدون الحاجة لمترجم لغة الإشارة.

كما يوفر تطبيق "سكون" فرصة جيدة وسهلة لتعلم لغة الإشارة، وهو ما يسهم في نشر ثقافة اللغة وبناء جسور معرفية وتعزيز التواصل مع هذه الفئة المهمة من المجتمع.

وهذا التعاون يشكل نقطة انطلاق للتعاون بين الجهتين، مما يسهم في خدمة أوسع لمختلف شرائح المجتمع وتوفير منصة سهلة الاستخدام لتعليم لغة الإشارة المعتمدة في دولة قطر، وكذلك المساهمة في نشرها بالوطن العربي ودول أوروبا وأميركا.

وتأتي هذه الاتفاقية انطلاقا من الدور الرائد الذي يقوم به كل من صندوق "دعم" والشركات المساهمة والمدرجة في بورصة قطر في دعم التنمية المستدامة والأنشطة الاجتماعية، وذلك وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030.

وتناول المنتدى قضايا حيوية حول التنمية الاجتماعية، وسلط الضوء على الحلول المستدامة لتحسين جودة حياة الأفراد والمجتمعات العربية، بما في ذلك الموضوعات المتعلقة بالفئات الضعيفة والهشة في المجتمع، خاصة الأشخاص ذوي الإعاقة، وسبل زيادة اندماجهم في جميع مجالات الحياة العامة، بالإضافة إلى جهود القضاء على الفقر بمختلف أبعاده.

ويشكل هذا المنتدى فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية في مجال التنمية الاجتماعية، وسيتم رفع مخرجاته إلى القمة العربية المقبلة.

المصدر : الجزيرة