تصريحات يول توتر العلاقات بين موسكو وسول

رئيس كوريا الجنوبية يول (يمين) خلال عشاء رسمي مع نظيره الأميركي بايدن بالبيت الأبيض ربيع العام الماضي (الأوروبية)

استدعت الخارجية الكورية الجنوبية دبلوماسيين روسيين لديها لتقديم شكاوى بشأن انتقادات موسكو لتصريحات الرئيس يون سوك يول عن سعي كوريا الشمالية لامتلاك ترسانة نووية.

وأوضحت الوزارة أن تشونغ بيونغ وون نائب الوزير للشؤون السياسية استدعى السفير الروسي جورجي زينوفييف -أمس السبت- ليبلغه بأن انتقاد موسكو لتصريحات الرئيس سيكون له تأثير سلبي على العلاقات بين البلدين.

وجاء في بيان للوزارة أن "تشونغ قال إنه من المؤسف للغاية تجاهل روسيا للحقيقة وحماية كوريا الشمالية دون قيد أو شرط، بينما تنتقد تصريحات رئيس البلاد بلغة فظة للغاية، وأوضح أن "هذا لن يؤدي إلا لتأزم العلاقات الكورية الروسية".

وكان يون قد قال في اجتماع الأربعاء الماضي لمسؤولي الدفاع والأمن إن "النظام الكوري الشمالي يفعل أي شيء من أجل الحفاظ على نظامه الشمولي الوراثي، بينما يتجاهل بشكل صارخ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من خلال تجارة الأسلحة مع روسيا".

واليوم التالي، وصفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تصريحات يون بأنها "منحازة بشكل صارخ". وقالت للصحفيين إن التصريحات "تبدو شائنة بشكل خاص، في ضوء التوتر المتزايد بشبه الجزيرة الكورية بسبب السياسة الوقحة التي تنتهجها الولايات المتحدة وحلفاؤها، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان".

وقالت الخارجية الكورية الجنوبية اليوم إن نائب الوزير التقى يوم الجمعة نظيره الروسي الزائر أندريه رودينكو، ونقل موقف سول الصارم بشأن التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو.

وأشارت الوزارة الكورية الجنوبية إلى أن كيم جون المبعوث النووي لسول التقى أيضا مع رودينكو. وقال البيان إن تشونغ ورودينكو ناقشا أيضا قضايا من بينها الحرب الروسية في أوكرانيا.

بدورها، قالت الخارجية الروسية اليوم إنه تم "تبادل وجهات النظر" خلال اجتماعات رودينكو في سول مع تشونغ ومسؤولين آخرين. وعبر الجانب الروسي عن مخاوف جدية بشأن التصعيد الحاد للتوتر في المنطقة الفرعية".

وأضافت "تمت الإشارة بوضوح إلى أن مصدر التوتر الرئيسي هو السياسة الاستفزازية غير المسؤولة لواشنطن، التي تحاول، لأغراضها الجيوسياسية الخاصة، تشجيع الحلفاء بالمنطقة على تنفيذ خططهم العدوانية المحفوفة بعواقب لا يمكن التنبؤ بها، بما في ذلك في المجال العسكري".

وترى واشنطن وحلفاؤها أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوطد العلاقات مع بيونغ يانغ منذ غزو أوكرانيا عام 2022. وأدانت الولايات المتحدة وحلفاؤها ما يقولون إنها شحنات كبيرة من الصواريخ الكورية الشمالية إلى روسيا للمساعدة في جهودها الحربية.

المصدر : وكالات