12 مجزرة بغزة في 24 ساعة وتحركات دبلوماسية لمناقشة هدنة ثانية

شهداء فلسطينيون في قصف جوي إسرائيلي على منزلي عائلتي حجازي والهمص (الأناضول)

قالت وزارة الصحة في غزة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت خلال الساعات الـ24 الأخيرة 12 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة راح ضحيتها 107 من الشهداء و165 جريحا، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية لمناقشة مقترح هدنة ثانية.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قالت وزارة الصحة في غزة إن عدد الشهداء ارتفع إلى 27 ألفا و238 شهيدا، في حين بلغ عدد الجرحى 66 ألفا و452 مصابا.

وقد أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد فلسطينيين اثنين، وإصابة 3 برصاص قناصة إسرائيليين في حي النصر بمدينة غزة، مع استمرار الاشتباكات والقصف العنيف في أحياء غرب المدينة.

وفي رفح جنوبي قطاع غزة، استشهد 24 فلسطينيا، وأصيب عشرات في قصف جوي إسرائيلي على منزلي عائلتي حجازي والهَمص.

كما قال مراسل الجزيرة إن 4 فلسطينيين استشهدوا وأصيب عشرات في قصف إسرائيلي على منزل لعائلة أبو نصير، في دير البلح وسط قطاع غزة فجر اليوم. وقد أقيمت صلاة الجنازة للشهداء في مستشفى شهداء الأقصى.

في غضون ذلك، استشهد 18 فلسطينيا، وأصيب عشرات في قصف إسرائيلي استهدف منازل في رفح جنوبي القطاع.

وتشهد مدينة رفح حيث لجأ ملايين الفلسطينيين هربا من القتال بين الجيش الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ضربات إسرائيلية مكثّفة السبت، في وقت تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل لهدنة جديدة في ظلّ تصاعد التوتّرات في المنطقة.

وبعيد منتصف الليل، أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بسماع ضربات قوية في هذه المدينة المحاذية للحدود المصرية بأقصى جنوب القطاع.

وأعلنت وزارة الصحة عن مقتل 100 مدني على الأقلّ ليلا، من بينهم 14 في الساعات الأولى من السبت في ضربات استهدفت عمارتين سكنيتين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تركّزت العمليات الإسرائيلية على مدينة خان يونس المجاورة، وهي ثاني كبرى المدن مساحة في القطاع.

حراك الهدنة

وتكثفت الجهود والدعوات مؤخرا من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة، وسط تفاؤل حذر في سبيل إبرام صفقة تبادل للأسرى والمحتجزين بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.

ومن المتوقع أن يزور رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية مصر مرّة أخرى بغية مناقشة اقتراح أعد خلال اجتماع في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي في باريس بين رئيس الاستخبارات الأميركية المركزية وليام برنز ومسؤولين مصريين وإسرائيليين وقطريين.

وأفاد مصدر في الحركة بأن الاقتراح يشمل 3 مراحل، وينصّ في المرحلة الأولى على هدنة تمتدّ 6 أسابيع تطلق خلالها إسرائيل سراح ما بين 200 إلى 300 أسير فلسطيني، في مقابل الإفراج عن 35 إلى 40 أسيرا محتجزا في غزة، على أن يتسنّى دخول ما بين 200 إلى 300 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة.

بيد أن إسرائيل تشدد على أنها لن توقف نهائيا حربها على غزة إلا بعد القضاء على حركة حماس وتحرير كلّ الأسرى وتلقّي ضمانات بشأن الأمن في أراضيها، كما تقول.

وسيكون مقترح الهدنة هذا في قلب زيارة جديدة لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في المنطقة اعتبارا من الأحد تتخلّلها محطات في قطر ومصر وإسرائيل والضفة الغربية المحتلة والسعودية.

وصرّح بلينكن مساء الجمعة أنه يسعى خلال هذه الجولة إلى العمل على "سلام دائم في المنطقة، بما في ذلك أمن مستدام للإسرائيليين والفلسطينيين على حدّ سواء".

وستكون هذه المرة الخامسة التي يجري فيها بلينكن زيارة للمنطقة منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة.

وبدوره، يبدأ وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه -اليوم السبت- جولة شرق أوسطية تستمر حتى الثلاثاء، وتتمحور حول الآفاق السياسية لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.

ومن شأن هذه الجولة التي ستشمل مصر والأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان أن تدفع قدما نحو "وقف لإطلاق النار وتحرير الرهائن" و"فتح آفاق سياسية" بالاستناد إلى حلّ الدولتين، مع دولة فلسطينية قائمة إلى جانب إسرائيل، وفق ما قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان.

المصدر : الجزيرة + وكالات