تصاعد مخاوف المجاعة بغزة.. كندا وأميركا تدرسان إسقاط المساعدات جوا على القطاع

حجم المساعدات المقدمة للسكان الذين يعانون في قطاع غزة انخفض إلى النصف منذ فبراير/شباط الجاري (غيتي)

نقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزير التنمية الدولية الكندي أحمد حسين أن الحكومة الكندية ستعمل على إسقاط المساعدات جوا على غزة في أقرب وقت ممكن، فيما تدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الأمر ذاته، وسط تزايد المخاوف من حدوث مجاعة في قطاع غزة المحاصر، والذي تشن إسرائيل عدوانا مدمرا عليه خلف عشرات آلاف الشهداء منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال حسين أمس الأربعاء إن عملية إسقاط المساعدات بالشراكة مع دول ذات اهتمام مماثل في المنطقة مثل الأردن ستكون أمرا قابلا للنقاش.

وكان الوزير الكندي ذاته قد قال في تصريحات له الأسبوع الماضي إن تقديم المساعدات لقطاع غزة ليس قريبا كما هو مطلوب، مشيرا إلى أن عملية التفتيش الشاقة أدت إلى إبطاء حركة الإمدادات التي يتم جلبها بالشاحنات، وجاءت هذه التصريحات بعد زيارة إلى معبر رفح الحدودي.

وخصصت كندا 100 مليون دولار كندي (74 مليون دولار) لمساعدة القطاع المحاصر منذ بداية الصراع، بما في ذلك 40 مليون دولار كندي (30 مليون دولار) تم الالتزام بها في يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي وقت سابق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن إدارة بايدن تدرس إسقاط المساعدات الإنسانية جوا على القطاع مع تزايد صعوبة توصيلها برا.

وقال المسؤولون إن هناك قلقا متزايدا داخل البيت الأبيض من وجود تهديد حدوث مجاعة في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

حرب التجويع

وفي آخر التطورات، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة أن الاحتلال الإسرائيلي يشن حربا جديدة على سكان غزة هي حرب التجويع.

وبيّن القدرة أن عدد الشهداء جراء حرب التجويع في تزايد، خصوصا بين الأطفال، موضحا أن هناك أطفالا في العناية المركزة مهددون بالوفاة جراء الجوع.

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يعرقل جهود جميع المنظمات الإنسانية، مبينا أن المنظومة الصحية في شمال غزة عاجزة تماما، خصوصا بعد توقف مستشفى كمال عدوان.

وبحسب القدرة، فإن الاحتلال الإسرائيلي يتعنت في طلبات المنظمات الدولية لإدخال المساعدات، كما يقوم بمنع إيصال المساعدات، في عملية إسرائيلية ممنهجة للإمعان بسياسة الإبادة.

يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت في الأسابيع الأخيرة جميع قوافل المساعدات المخطط لإرسالها إلى الشمال، وكانت آخر المساعدات التي سُمح لها بالدخول في 23 يناير/كانون الثاني الماضي، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

وانخفض حجم المساعدات المقدمة للسكان الذين يعانون في قطاع غزة إلى النصف منذ فبراير/شباط الجاري مقارنة بالشهر السابق، وفقا لمعطيات الأمم المتحدة التي أكدت أن قطاع غزة استقبل في المتوسط 98 شاحنة محملة بإمدادات المساعدات خلال هذا الشهر كله.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت نحو 30 ألف شهيد، معظمهم أطفال ونساء، وانهارت الرعاية الصحية إلى حد كبير، ويعيش كثير من الأشخاص في الخيام أو الشوارع، ويزداد تدهور الوضع على نحو ميؤوس منه في القطاع المكتظ بالسكان.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس