لواء إسرائيلي متقاعد: حديث واشنطن عن الدولة الفلسطينية مجرد تكتيك للضغط

الوزيران الإسرائيليان سموتريتش (يمين) وبن غفير يرتهنان الحكومة الإسرائيلية حسب مسؤول استخباراتي سابق (رويترز)

قال الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) اللواء احتياط عاموس ملكا إن الحديث الأميركي عن الاعتراف بدولة فلسطينية، إشارة موجّهة إلى إسرائيل من باب الضغط ليس إلا.

وفي لقاء مع إذاعة "إف إم 103" الإسرائيلية، قال ملكا إن واشنطن ليست جدية في إثارتها موضوع الدولة الفلسطينية، وإنما تريد الضغط على إسرائيل فقط، التي تتلكأ في التعاون مع المبادرات الأميركية منذ بدء الحرب على غزة.

وبخصوص الحرب على غزة، وصف ملكا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرهينة في يد بعض وزرائه، وقال إنه بدل أن ينبري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولوزرائه، "أبان عن جبن في التصدي لعناصر داخل تحالفه يروّجون لنظريات المؤامرة ويحملون على قائد الأركان"، ووصف سلوك الحكومة بالفظيع خلال الحرب الحالية.

وذكر قائد الاستخبارات العسكرية السابق بتصريحات صادمة لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش قبل نحو أسبوعين، قال فيها إن عودة الأسرى ليست أهم مسألة حاليا ولن تتصدر (الأجندة) إلا بعد القضاء على حماس، وإنه "يأمل أن يتجمّد (يحيي) السنوار حتى الموت في الأنفاق، رغم أن ذلك يعني تجمّد الأسرى وموتهم معه".

وقال ملكا "هذه الحكومة يفترض فيها حرب حماس، لكن فعليا يقول ويفعل سموتريتش (ووزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير ما يحلو لهما ويرتهنانها"، وضرب أمثلة استخف فيها وزير المالية بنتنياهو تمام الاستخفاف حين وصفه بالكاذب الكبير، وقال إن حليف سموتريتش في ارتهان رئيس الحكومة هو بن غفير، الذي أطلق حملة إلكترونية أيّدها مئات الآلاف لإحباط صفقة تبادل الأسرى.

ومع إعلان الجيش تشكيل فريق للتحقيق في مرحلة ما قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال ملكا إن الإخفاق الاستخباري والعسكري والسياسي كان عميقا، وذكّر بـ4 تحذيرات إستراتيجية أصدرها جهاز الأمن العام وشعبة الاستخبارات العسكرية في 2023، لم يحرّك لها أحد ساكنا باستثناء وزير الدفاع الذي تناول -حسبه- أحد هذه التحذيرات، وكاد يفقد حقيبته بسبب ذلك.

مصر وهجوم رفح

أما بخصوص معبر رفح، فدعا قائد الاستخبارات العسكرية السابق إلى التنسيق مع مصر؛ لأن أي تحرك دونها قد يكون مشكلة، وأكد ثقته في إمكانية الحصول على هذا التنسيق بشكل أو بآخر، وعزا تأخر الهجوم على رفح، إلى المستوى السياسي الذي لم يتخذ القرار بعد وليس إلى الجيش.

وحسب ملكا، فإن على إسرائيل إذا لم يتغير هدف الحرب (وهو القضاء على حماس) دخول رفح لتحييد (قتل) قيادة الحركة، ولإثبات أنها تبذل وسعها -كذلك- لاستعادة الأسرى أو لزيادة الضغط، داعيا إلى تفضيل خيار كيان فلسطيني يدير غزة بعد الحرب؛ لأن حكما عسكريا سيكون خطأ إستراتيجيا، وحماقة سياسية في رأيه.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية