الاحتلال يستولي على مفاتيح سيارات الإسعاف ويحاصر مستشفيات خان يونس

مستشفى الأمل
جيش الاحتلال الإسرائيلي يحاصر مستشفى الأمل منذ أكثر من 20 يوما (مواقع التواصل)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني عبر حسابه على منصة إكس إن قوات الاحتلال اقتحمت مستشفى الأمل في خان يونس في غزة وسرقت كافة مفاتيح مركبات الإسعاف والمركبات الإدارية وعطلت جميع المركبات لمنع الطاقم من تشغيلها في ظل الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على  المستشفى منذ أكثر من 20 يوما.

 

ولفهم ما يحدث حول مستشفى الأمل قال المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقطاع غزة الدكتور بشار مراد إن سلطات الاحتلال لم تكتف فقط بالسيطرة على مركبات الإسعاف والمركبات الإدارية لمنع فرق الإسعاف من إنقاذ المرضى والجرحى والمصابين، بل إنها تسيطر على الأجواء بالطائرات المسيّرة وإطلاق النار على كل شخص متحرك وعلى مركباتنا.

وأضاف مراد -في تصريحات خاصة للجزيرة نت- أن قوات الاحتلال اقتحمت المستشفى واعتقلت الكادر الطبي، بما في ذلك استشاريو الجراحة والتخدير، مع منع دخول الأكسجين، وأنه قُتل ما يقارب 43 شخصا من النازحين والكوادر الطبية.

كما أشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أبلغنا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي عبر الصليب الأحمر أنه يمنع استقبال أي طلب للتنسيق لإجلاء الجرحى، وهذا ما زاد عدد الشهداء خلال هذه الحرب.

ونشر الهلال الأحمر الفلسطيني أيضا مقطع فيديو لأحد طواقمه من داخل المستشفى وهو يتحدث عن الأوضاع والظروف المأساوية التي تعيشها الطواقم الطبية والمرضى والجرحى، وأضاف المتطوع أنه يتم استهدافهم بشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال، كما تُسمع في المقطع أصوات إطلاق النار بشكل واضح خلال حديثه.

وليس بعيدا عن مستشفى الأمل تحاصر قوات الاحتلال مجمع ناصر الطبي وتستهدف أي شخص يخرج منه، ونشر صحفيون الكثير من المقاطع التي تظهر استهداف المدنيين في ساحة المستشفى.

ونشر الصحفي محمد سلامة مقطع فيديو عبر حسابه على إنستغرام يظهر استهداف قناصة الاحتلال مواطنا فلسطينيا واستشهاده في ساحة مجمع ناصر الطبي، كما أظهر مقطع آخر لحظة سحب مصاب برصاص الاحتلال تم استهدافه عند بوابة المجمع.

ووثق المصور محمد أكرم مقطع فيديو يظهر لحظة استهداف قناصة الاحتلال مجموعة من الأشخاص خلال محاولتهم العبور من مجمع ناصر إلى المستشفى الذي يقع في الجانب الآخر، وعلق على الفيديو بالقول إن أي شخص يخرج من مجمع ناصر يتم استهدافه، وإن هناك أعدادا كبيرة من الشهداء في الشوارع لا يمكن الوصول إليهم بسبب القناصة.

وانتشر فيديو على منصات التواصل يظهر إغلاق آليات الاحتلال الإسرائيلي المدخل الشمالي للجمع الطبي.

ووثق بعض أهالي غزة معاناتهم مع الحصار الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي بالقول: داخل هذا المكان "مستشفى ناصر في مدينة خان يونس" المحاصر بالدبابات، توجد أختي وزوجها وأطفالها الخمسة، وعلى بعد 200 متر توجد أختي الكبرى مع زوجها وأطفالها الخمسة وأيضا محاصرة منذ أيام من الدبابات، وعلى بعد كيلومترين في مدينة رفح توجد والدتي التي لم تتوقف عن البكاء منذ حصارهم.، انفصلوا جميعا حتى يكون الضرر أقل، لكن ألم القلب والقلق كان أكبر وأكثر ضررا. وأنا ووالدتي لم نستطع التواصل مع أختيّ الاثنتين وأطفالهما منذ أيام.

وتساءل جمهور منصات التواصل إلى متى سيستمر الاحتلال بارتكاب جرائمه بدون أي رادع أو محاسبة؟، وقالوا إن هناك مجاعة في شمال غزة مع استمرار القتل، وحصار رفح في الجنوب، واستهداف الطواقم الطبية وحصار المستشفيات، وقتل من يرفع الأعلام البيضاء من الأطفال والنساء.

كما تساءل أحد المعلقين عمن خرق ويخرق كل المحاذير الدولية، والجواب أنها إسرائيل والمجتمع الدولي يغض الطرف.

وعلّق بعض المتابعين على استهداف الجيش الإسرائيلي المنظومةَ الطبية في غزة بالقول إن قوات الاحتلال تسعى إلى الانتقام من المدنيين بسبب الخسائر التي تتكبدها من قبل الفصائل الفلسطينية في غزة.

وقال مغردون إن الاحتلال الإسرائيلي يدعي أنه يُدخل المساعدات الطبية للمستشفيات، ولكن ما يفعله هو عكس هذا الأمر؛ بل يقتحم ويعتقل ويدمر الأجهزة الطبية ناهيك عن الحصار والترهيب للطواقم الطبية والجرحى والمرضى داخل هذه المستشفيات.

ومنذ الأيام الأولى لعدوانه على القطاع سعى الاحتلال إلى محاصرة المستشفيات واستهدافها واستهداف من بداخلها مثل مجمع الشفاء الطبي والمستشفى الإندونيسي، وكثيرة هي المستشفيات التي أخرجها عن الخدمة في شمال ووسط قطاع غزة، تحت ذريعة وجود أهداف عسكرية ومراكز قيادة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحت هذه المستشفيات، رغم عجز الاحتلال عن إثبات أي من ادعاءاته.

وتعتبر المستشفيات والمرافق الصحية، أماكن مدنية ولها حماية خاصة في القانون الدولي الإنساني أو "قانون الحرب"، وحسب القانون الدولي، فإن هذه المستشفيات يجب أن يتم احترامها وحمايتها وعدم استهدافها تحت أي ظرف من الظروف.

وبحسب اتفاقية جنيف الرابعة التي تغطي كيفية حماية المدنيين خلال فترة الحروب، فإنها توسع مفهوم المرافق الطبية لتطال كل البنايات التي يوجد فيها مصابون أو مرضى، وتتم العناية بهم، وليس فقط المستشفيات.

وحسب المادة 18 من هذه الاتفاقية، فإنها تنص على أنه "لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والأمهات هدفا للهجوم، بل يجب على أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات".

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي