القوات الأميركية والبريطانية تشن ضربات جديدة على مواقع للحوثيين

طائرة تايفون تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني شنت ضربات ضد الحوثيين في اليمن (غيتي)

نفذت قوات أميركية وبريطانية جولة جديدة من الضربات على أهداف تابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، في أحدث تحرك ضد الجماعة على خلفية استهدافها حركة الملاحة المتصلة بإسرائيل في البحر الأحمر .

وفي بيان مشترك للولايات المتحدة وبريطانيا والبحرين ودول أخرى، أقر تحالف "حارس الازدهار" بتنفيذ ضربات ضد 8 مواقع للحوثيين في اليمن.

وقال مسؤول أميركي للجزيرة إن الضربات ضد مواقع الحوثيين كانت واسعة النطاق ومتعددة الأطراف، مشيرا إلى أن هذه الضربات شنتها قوات أميركية وبريطانية بدعم غير عملياتي من دول أخرى.

وأوضح هذا المسؤول أن الضربات استهدفت منصات الصواريخ والمُسيرات ومخازن الأسلحة.

وكانت وكالة "سبأ نت" التابعة للحوثيين ذكرت في نبأ عاجل أن "العدوان الأميركي البريطاني يشن غارات على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات".

بدورها، قالت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين إنّ طائرات أميركية وبريطانية استهدفت "بـ4 غارات قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة".

وقال مسؤول عسكري بجماعة الحوثيين إن غارات الليلة قد تكون هي الأعنف على صنعاء منذ "العدوان على بلادنا".

من جهته قال وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس إن هذه الضربات "ستوجه ضربة أخرى لمخزوناتهم المحدودة وقدرتهم على تهديد التجارة العالمية".

وأضاف أن الطائرات استخدمت قنابل "بيفواي 4" الدقيقة التوجيه لضرب أهداف عدة في موقعين عسكريين بالقرب من مطار صنعاء.

هجمات الحوثيين على السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر أدت لتباطؤ تجارة آسيا وأوروبا (الأوروبية)

استهداف سفينة أميركية

وفي وقت سابق من يوم أمس الاثنين، أعلنت جماعة الحوثي استهداف سفينة شحن عسكرية أميركية في خليج عدن بصواريخ بحرية، لكن الجيش الأميركي نفى ذلك.

وجاء في بيان متلفز للمتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أنه "انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني، وضمن الرد على العدوان الأميركي البريطاني على بلادنا، نفذت القوات البحرية (للجماعة) عملية عسكرية استهدفت سفينة شحن أميركية نوع "أوشن جاز" في خليج عدن، بصواريخ بحرية مناسبة".

وأضاف أن الرد على الاعتداءات الأميركية والبريطانية (على اليمن) قادم لا محالة، وأي اعتداء جديد لن يبقى دون رد وعقاب.

وقد سارع الجيش الأميركي إلى نفي ما أوردته جماعة الحوثي، ووصف تقرير الحوثيين بأنه محض افتراء.

وقالت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية في بيان إنها استمرت في التواصل مع سفينة "أوشن غاز" طوال فترة عبورها الآمن.

ومنذ التاسع من يناير/كانون الثاني الجاري، تصاعدت حدة التوترات في البحر الأحمر عندما استهدف الحوثيون سفينة أميركية بشكل مباشر، بعد أن كانوا يستهدفون سفن شحن تنقل بضائع من إسرائيل وإليها.

وفي سياق ذي صلة، قال قائد الأسطول الخامس بالبحرية الأميركية الأدميرال براد كوبر -أمس- إن إيران "متورطة بشكل مباشر للغاية" في هجمات السفن التي نفذتها جماعة الحوثي خلال الحرب الإسرائيلية الجارية على قطاع غزة، لكنه امتنع عن القول إن طهران تقف وراء هجمات محددة نفذها الحوثيون في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأقر كوبر -في مقابلة هاتفية مع وكالة أسوشيتد برس- بأن الهجمات المرتبطة بإيران قد توسعت من تهديد الخليج العربي ومضيق هرمز في السابق إلى مياه عبر الشرق الأوسط، وأضاف "ما سأقوله هو أن إيران تمول بوضوح، فهي توفر الموارد، وتزود، وتوفر التدريب، ومن الواضح أنهم متورطون بشكل مباشر للغاية. ليس هناك سر".

ومنذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، أطلق الحوثيون العديد من الصواريخ والمسيرات ضد السفن التي يعتقدون أنها مرتبطة بإسرائيل. ويؤكدون أن ذلك يأتي تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر الذي يتعرض لقصف إسرائيلي متواصل منذ معركة "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقد أدت هجمات الحوثيين على السفن -التي ترتبط بإسرائيل في البحر الأحمر وما حوله- إلى تباطؤ التجارة بين آسيا وأوروبا، وأثارت قلق القوى العالمية من تصعيد الحرب في غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات