ما أبرز ما لفت انتباه جمهور المنصات في كلمة أبو عبيدة؟

أبو عبيدة
أبو عبيدة الناطق باسم كتائب عز الدين القسام (الجزيرة)

بعد 51 يوما من آخر ظهور له، خرج -أمس الأحد- أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بكلمة مصورة بعد 100 يوم بدء العدوان الإسرائيلي على غزة.

وكالعادة في أي خطاب أو كلمة يلقيها أبو عبيدة -أو كما يطلق عليه جمهور منصات التواصل "الملثم"- يبدأ المتابعون للأحداث في غزة بتحليل كلمته والرسائل التي جاءت فيها، والخسائر التي كبدتها المقاومة الفلسطينية للقوات الإسرائيلية المتوغلة في القطاع.

وقال مدونون إن كلمة أبو عبيدة المصورة بعد 100 يوم من المعارك الشرسة ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في القطاع تعد انتصارا بحد ذاته، كما أنها أثبتت فشل الاحتلال في إسكات صوت المقاومة، فضلا عن إيقاف صواريخها و"ياسينها"، حسب تعبيراتهم في إشارة إلى قذائف "الياسين 105″، مؤكدين أن منظومة القيادة والسيطرة في كتائب القسام فاعلة وتعمل بهدوء وتركيز، فخروج أبو عبيدة لا يكون إلا بتوجيه وقرار من القائد العام محمد الضيف، وقائد حماس في غزة يحيى السنوار.

ووصف مغردون خطاب "الملثم" بالقوي وأنه أعظم خطاب له منذ عملية طوفان الأقصى، وأنه لا يشبه باقي خطاباته السابقة، مشيرين إلى أن الخطاب كان مدروسا بالورقة والقلم ولم يترك ثغرة إلا وعالجها، حسب وصفهم.

ولكن هناك ما لفت انتباه جمهور منصات التواصل في كلمة أبو عبيدة، وهي الرسالة التي وجهها إلى مليار مسلم بأن الاحتلال الإسرائيلي دمر معظم مساجد غزة، وأوقف الأذان، كما أعاد "الملثم" المعركة لأصلها الأول، بأنها جاءت نتيجة ما يحدث في المسجد الأقصى المبارك ومحاولة هدمه بعد تقسيمه وجلب البقرات الحمراء، ووصفها بالحرب الدينية، حسب تعبيره.

ولفهم قصة البقرات الحمراء، كتبت الكاتبة الفلسطينية شرين عرفة تدوينة عن البقرات الحُمر وغردت قائلة: "في يوليو/تموز الماضي، وعبر طائرة خاصة قادمة من ولاية تكساس الأميركية، قامت الحكومة الإسرائيلية باستقدام 5 بقرات حمراء، تم اختيارها بعناية حسب الشروط التي تنص عليها الكتب اليهودية، وذلك من أجل حرق تلك البقرات ونثر رمادها قبالة الأقصى، إيذانا ببدء عملية بناء الهيكل الثالث فوق أنقاض مسجد قبة الصخرة، وفق التعاليم التوراتية".

"جل الأسلحة التي نقاتل بها الاحتلال هي من صنعنا، لكن الصناعة الأهم التي نمتلكها هي صناعة الإنسان المقاتل"، هذه العبارة أيضا كانت من أبرز ما تفاعل معها المتابعون لكلمة الناطق باسم كتائب عزالدين القسام، إذ تحدث أبو عبيدة عن الأسلحة التي يستخدمها مقاتلو القسام بأنها محلية الصنع، ولكن صناعة الإنسان والمقاتل المجاهد هي الأبرز التي ركزت عليها القسام.

وعلى ما يبدو أن الاهتمام بكلمة أبو عبيدة فاق الاهتمام لدى كثير من عشاق كرة القدم، إذ تداولت صفحات فلسطينية صورة لشخص يستمع لكلمة أبو عبيدة في أثناء حضوره مباراة فلسطين وإيران في مدرجات ملعب المدينة التعليمة ضمن مباريات كأس آسيا المقامة في قطر.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي