بدء الحملة الانتخابية لحزب نواز شريف في باكستان

Pakistan's former Prime Minister Nawaz Sharif prepares to release a pigeon in front of supporters, following his arrival from a self-imposed exile in London, ahead of the 2024 Pakistani general election, in Lahore, Pakistan, October 21, 2023. REUTERS/Mohsin Raza
محللون يزعمون أن "الجيش الباكستاني قدم دعمه لشريف" (رويترز)

أطلق حزب رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف حملته اليوم الاثنين، لخوض الانتخابات التشريعية المقررة في 8 فبراير/شباط المقبل.

واليوم رفضت لجنة الانتخابات طلبا ورد في قرار لمجلس الشيوخ يسعى إلى تأخير إجراء الانتخابات المقرر في 8 فبراير/شباط القادم، مشيرة إلى اكتمال كل الترتيبات اللازمة لإجرائها، وليس" من المناسب" إرجاؤها.

وقال موقع"جيو نيوز" الباكستاني إن بيان لجنة الانتخابات يأتي ردا على قرار صدر عن مجلس الشيوخ في 5 يناير/كانون الثاني الجاري تقدم به العضو ديلاوار خان، ومُرّر بحضور عدد قليل من أعضاء المجلس.

واستند القرار إلى أن ظروف الطقس القاسية في المناطق المرتفعة، وتدهور الوضع الأمني تسوّغ تأجيل إجراء الانتخابات.

وفي بيانها اليوم، قالت اللجنة إنها تقدمت إلى المحكمة العليا بالتزام يتعلق بإجراء الانتخابات في 8 فبراير/شباط 2024.

وحتى قبل الاقتراع، أُطلقت اتهامات بتزوير هذه الانتخابات، إذ يزعم محللون أن "الجيش قدّم دعمه لشريف ونظم استبعاد رئيس الوزراء السابق عمران خان الذي يقبع حاليا في السجن".

وفي أوكارا بإقليم البنجاب (شرق)، جمع حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية -جناح نواز- آلاف المؤيدين الذين استمعوا إلى خطابات قادته الرئيسين، ولكن في غياب شريف.

وقالت ابنته مريم، نائبة رئيس الحزب "من يحب هذا البلد لا يمكن أن يصوّت لأي شخص آخر غير نواز شريف".

عودة من المنفى

وعاد شريف الذي لم يكمل أيا من ولاياته الثلاث لرئاسة الحكومة، من منفاه الاختياري في لندن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويرى محللون سياسيون أن شريف توصل إلى اتفاق مع قادة الجيش للتمكن من العودة، وأنه قد يعيد حزبه الرابطة الإسلامية الباكستانية، إلى السلطة.

وستنظم الانتخابات التشريعية بغياب عمران خان المسجون منذ أغسطس/آب المنصرم، ويواجه كثيرا من التهم وأُعلنت عدم أهليته للترشح لمدة 5 سنوات.

ويؤكد خان (71 عاما) الذي أُقيل من منصبه بموجب مذكرة حجب ثقة في نيسان/أبريل 2022، أن الإجراءات المتخذة في حقه مدفوعة باعتبارات سياسية لمنعه من الترشح مرة أخرى، ويتهم بدوره الجيش بالوقوف وراء متاعبه القضائية.

والسبت الماضي، أصدرت المحكمة العليا في البلاد حكما جديدا منعت بموجبه حزب "حركة الإنصاف الباكستانية" المنتمي إليه نجم الكريكيت الدولي السابق، من استخدام رمز انتخابي لتمكين الناخبين من الاقتراع له، في بلد يبلغ فيه معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 58% فقط، وفق بيانات البنك الدولي.

وتتعرّض "حركة الإنصاف الباكستانية" لحملة أدّت إلى سجن عدد من مسؤوليها، أو إجبارهم على الانسحاب من الحزب.

وقالت عائشة جلال، أستاذة التاريخ في جامعة تافتس في الولايات المتحدة، لوكالة الصحافة الفرنسية "يعتقد خان أنه يستحق أن يكون رئيسا لمجرد أنه يتمتع بشعبية. ولسوء الحظ، في باكستان، لا يعوَّل على الشعبية فقط، بل على رهن العلاقة بالجيش" الذي حكم البلاد على مدى معظم تاريخها البالغ 75 عاما، ولطالما عُدّ انتقاده خطا أحمر.

المصدر : وكالات