الدويري: قصف أسدود بصواريخ إستراتيجية رسالة ذكية سياسيا وعسكريا

وصف الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري، قصف المقاومة الفلسطينية لمنطقة أسدود برشقة من صواريخ المخزون الإستراتيجي لديها، بأنه رسالة ذكية سياسيا وعسكريا، مؤكدا أنه تحد للواقع بعد 100 يوم من الحرب وليس خارج دائرة التوقع.

وخلال تحليله لقناة الجزيرة، أكد الدويري أن القصف يثبت فعالية المقاومة وتماسك هيئة أركانها، مشددا على أنها تعرف "متى وكيف وأين تضرب الصواريخ"، مستدلا أيضا بنجاعة المقاومة في معارك الوسط والجنوب.

كما اعتبر القصف رسالة سياسية لمجلسي الحرب والكابينت ومن يقف وراءهما كواشنطن وبرلين، علاوة على أنها رسالة عسكرية صريحة تدحض مزاعم تل أبيب بالقضاء على مقدرات المقاومة وقتل آلاف المقاومين والسيطرة العملياتية على شمالي قطاع غزة.

يذكر أن كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أعلنت "قصف أسدود المحتلة برشقة صاروخية من طراز مقادمة (إم 75) M75 ردا على المجازر الصهيونية بحق المدنيين".

وفي هذا الإطار أوضح الدويري أن هذه الصواريخ تندرج ضمن المخزون الإستراتيجي، وتطال القدس المحتلة ومطار بن غوريون وتل أبيب الكبرى.

كما اعتبر الخبير العسكري، ضرب أسدود وليس تل أبيب خطوة ذكية أيضا بسبب وجود مظاهرات بالأخيرة تطالب بوقف الحرب وإعادة الأسرى في غزة، لافتا إلى أن أي قصف للمنطقة يعني تفريقها وانفضاض هذا التجمع الجماهيري.

وحول ما نقلته الجزيرة عن مصدر قيادي بالقسام، أن الرشقة الصاروخية على أسدود انطلقت من أماكن توجد بها قوات الاحتلال، أوضح الدويري أن قرار القصف بهذه الحالات يخرج من مستويات عليا بالمقاومة لأنه يحمل مضامين سياسية وعسكرية، ويؤكد بوضوح أن منظومة القيادة والسيطرة وضبط إيقاعها لا يزال فاعلا.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بسماع دوي صفارات الإنذارات في أسدود وضواحيها، وكذلك تل أبيب وضواحيها الجنوبية.

المصدر : الجزيرة