انسحاب مرشح جمهوري مناهض لترامب من السباق الرئاسي

كريستي كان من مؤيدي ترامب لكنه أصبح من أشد منتقديه الجمهوريين (رويترز)

أعلن كريس كريستي، المرشح الوحيد في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري المناهض علانية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، انسحابه من السباق الرئاسي في ظل شعبيته المتواضعة وفقا لاستطلاعات الرأي.

وقال كريستي، في خطاب ألقاه أمام حشد من أنصاره في مدينة ويندهام بولاية نيوهامبشير، "سأعلق حملتي لرئاسة الولايات المتحدة"، وذلك قبل 4 أيام من الانتخابات التمهيدية في ولاية آيوا.

وكريستي (61 عاما)، الحاكم السابق لولاية نيوجيرسي، كان من مؤيدي ترامب لكنه أصبح من أشد منتقديه الجمهوريين، إذ يتهم كريستي الرئيس السابق بأنه "أناني ويفتقر للنزاهة".

وقالت وسائل إعلام أميركية إنه ليس من المتوقع أن يعلن كريستي تأييده لأحد المرشحين المحتملين للرئاسة عن الحزب الجمهوري، لكن المراقبين يعتقدون أن انسحابه من السباق الرئاسي سيتيح مجالا لنيكي هيلي، المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة وحاكمة ولاية كارولينا الجنوبية سابقا، لحشد المزيد من التأييد بين الناخبين الذين يعارضون ترشيح ترامب.

وكان كريستي -وهو رئيس نيابة فدرالي سابق- قد ترشح في انتخابات 2016، لكنه أنهى حملته بعد نتيجة مخيبة للآمال في الانتخابات التمهيدية بولاية نيوهامبشير، وأصبح حينها أول شخصية رفيعة بالحزب تدعم ترامب، وصار مستشارا في حملته، لكنه غيّر موقفه في أعقاب اقتحام أنصار ترامب مبنى الكونغرس (الكابيتول) في يناير/كانون الثاني 2021 وعدم اعتراف ترامب بخسارته في انتخابات 2020.

ويبقى في قائمة مرشحي الحزب الجمهوري 4 متنافسين لانتخابات الرئاسة الأميركية، التي ستجرى في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهم: الرئيس السابق دونالد ترامب، وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس، والمندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي.

وتشهد الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري جدلا كبيرا في ظل الدعاوى القضائية ضد الرئيس السابق ترامب خاصة بعد إعلان ولاية ماين الأميركية عدم أهلية ترامب لخوض الانتخابات التمهيدية، وذلك بعد أسبوع من قرار مماثل اتخذته المحكمة العليا في ولاية كولورادو على خلفية اقتحام حشد من أنصار ترامب مقرّ الكونغرس في عام 2021.

ولا يزال الهجوم على مقر الكونغرس قبل 3 أعوام يثير انقساما عميقا في الولايات المتحدة، حيث يعتقد 25% من الأميركيين و44% من الناخبين المؤيدين لترامب أن مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) وراء هذا الهجوم، حسبما أظهر استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست وجامعة ميريلاند.

وأعلن مكتب التحقيقات الفدرالي الأسبوع الماضي توقيف 3 مطلوبين في فلوريدا لمشاركتهم في الهجوم على الكابيتول.

المصدر : وكالات